الأمم المتحدة «لا تملك أرقاماً» عن قتلى وجرحى الروهينغا

رئيس الشؤون السياسية للمنظمة لم يتمكن من زيارة المناطق التي طردت منها الأقلية المسلمة

نازحون من الروهينغا يستريحون على ضفة نهر بعد وصولهم إلى بنغلاديش أمس (أ.ب)
نازحون من الروهينغا يستريحون على ضفة نهر بعد وصولهم إلى بنغلاديش أمس (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة «لا تملك أرقاماً» عن قتلى وجرحى الروهينغا

نازحون من الروهينغا يستريحون على ضفة نهر بعد وصولهم إلى بنغلاديش أمس (أ.ب)
نازحون من الروهينغا يستريحون على ضفة نهر بعد وصولهم إلى بنغلاديش أمس (أ.ب)

لا تعرف الأمم المتحدة عدد الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا في ولاية راخين في ميانمار، ضحايا التطهير العرقي الذي تعرضت له أقلية الروهينغا المسلمة وعزت السبب لعدم وجود موظفين أممين على الأرض في ميانمار، التي تفرض قيوداً على وصول العاملين في المنظمات الدولية ووسائل الإعلام إلى المنطقة.
وقال الناطق الإعلامي باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك لـ«الشرق الأوسط»، التي سألته عن سبب عدم ذكر أرقام الضحايا الذين قضوا في الأحداث الأخيرة وتركيز الأمم المتحدة يوميا على عدد اللاجئين فقط: ليس لدينا هذه الأرقام؛ وذلك «لأن زملاءنا العاملين في المجال الإنساني لا يملكون حق الوصول (إلى ولاية راخين) بحرية، ومن دون عوائق».
ولم تتمكن منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى قرى الروهينغا الذين تتقلص أعدادهم في ولاية راخين منذ 25 أغسطس (آب) مع بدء حملة عسكرية وصفها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنها «تطهير عرقي». وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن الروهينغا في ولاية راخين يواجهون الآن «خيارا صعبا بالبقاء أو الرحيل» ليس فقط بسبب العنف بل أيضا بسبب الاحتياجات الإنسانية. وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»: «نقص الغذاء والرعاية الصحية وما إلى ذلك. وهذا بالتأكيد عامل مؤثر بقوة الآن».
وحسب آخر الأرقام التي نشرتها الأمم المتحدة فإن نحو 582 ألفا من الروهينغا فروا منذ 25 أغسطس من ولاية راخين، حيث كانوا يعانون كذلك من نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وحول الزيارة التي قام بها رئيس الشؤون السياسية للمنظمة الدولية، جيفري فيلتمان إلى ميانمار والتي لم يزر خلالها المناطق ميدانيا، أشار دوجاريك ضمن إجابته بالقول إن فيلتمان قام بجولة نظمتها حكومة ميانمار (بورما سابقا) جوا فوق ولاية راخين (الثلاثاء)، حيث أفاد (أي فيلتمان) ما شاهده أساساً من الجو، حيث شاهد القرى المحروقة،....، ولكن ليس لدينا أي وسيلة لإعطائك أي أرقام مؤكدة.
ولم تذكر المنظمة الدولية لغاية الآن، إن كانت نتائج زيارة المسؤول الأممي التي استمرت 5 أيام إلى بورما ستكون محور نقاش داخل أروقة مجلس الأمن الدولي الذي أظهر مؤخراً بعض الاهتمام المحدود لمساعدة الضحايا المسلمين الذين يشردون من قراهم يوميا لأسباب دينية وإثنية، والتي اعتبرت بأنها شكل من أشكال التطهير العرقي. وأكد دوجاريك، لـ«الشرق الأوسط» أيضا أن الطائرة التي أقلت المسؤول الأممي فوق ولاية راخين كانت طائرة هيلكوبتر تابعة لحكومة ميانمار، مشيرا إلى أن «الرحلة تمت برعاية الحكومة»، وكان «برفقته كبار المسؤولين الميانماريين» ولم يتأكد إن كانوا من العسكريين أم لا.
وأنهى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان زيارته لبورما، والتي قال إنها تمت بناء على «دعوة من الحكومة» حيث اجتمع في بانغون وناي بيي تاو مع مستشارة الدولة، داو أونغ سان سو تشي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق مين أونغ هلاينغ بالإضافة إلى مسؤولين آخرين وممثلي المجتمع المدني. وحسب بيان صحافي، فإن مناقشات فيلتمان تركزت على الحالة في ولاية راخين ومحنة مئات الآلاف من اللاجئين الذين فروا إلى بنغلاديش. وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان مؤخرا إن أعمال العنف في راخين خُطط لها من قبل قادة ميانمار العسكريين قبل «الحادث المزعوم» على المراكز الأمنية في 25 أغسطس. وتطالب الأمم المتحدة من سلطات الدولة منح الجهات الفاعلة الإنسانية إمكانية الوصول الكامل ودون معوقات إلى ولاية راخين الشمالية، وإلى السماح للاجئين بالعودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى مواطنهم الأصلية.
وأكد فيلتمان في البيان على أهمية المساءلة وسيادة القانون غير التمييزي والسلامة العامة كجزء من النهج الشامل اللازم لمعالجة المخاوف وانعدام الثقة بين المجتمعات المحلية في راخين، مضيفا أن الأمم المتحدة ملتزمة بدعم ميانمار وبنغلاديش في جهودهما الرامية إلى إيجاد حل مستدام لمحنة اللاجئين والأشخاص المتضررين من أعمال العنف والتشرد الجماعي الأخيرة.
وأضاف البيان أن فيلتمان سيقدم عند عودته إلى نيويورك، تقريرا إلى الأمين العام، في الوقت الذي تواصل فيه الأمم المتحدة الاستجابة للأزمة والمواقف الإنسانية وحقوق الإنسان نفسها للعمل مع ميانمار للمساعدة في تخفيف معاناة سكان الروهينغا في راخين، ومعالجة المظالم واحتياجات غيرها من الجماعات العرقية. ولم يذكر البيان الصحافي، أي جماعات عرقية أخرى تعاني من مظالم.
وقال أندريه ماهيسيتش، المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بنغلاديش في إفادة صحافية في جنيف: «نحن قلقون للغاية على الأوضاع الإنسانية في بنغلاديش، حيث تقطعت السبل بآلاف من الواصلين الجدد قرب الحدود». وأضاف أن التقديرات تفيد بأن ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص دخلوا بنغلاديش من معبر أنجومان بارا الحدودي منذ مساء الأحد الماضي، وأن كثيرين منهم قالوا إنهم ساروا على الأقدام نحو أسبوع حتى وصلوا إلى الحدود.
ودعا ماهيسيتش «السلطات في بنغلاديش إلى السماح على الفور بدخول هؤلاء اللاجئين الفارين من العنف وظروف الحياة التي تزداد صعوبة في بلادهم. كل دقيقة تمثل فرقا نظرا لحالة الضعف التي يكونون عليها لدى وصولهم». وقال إن التأخير يرجع إلى عمليات الفحص التي يقوم بها حرس الحدود في بنغلاديش، مؤكدا في الوقت نفسه على أن من حق أي حكومة القيام بذلك.
وقالت ماريكسي ميركادو، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 60 في المائة من 582 ألف لاجئ فروا من ميانمار أطفال. وقالت إن «يونيسيف»، التي تقدم المياه النقية كل يوم لنحو 40 ألف شخص في كوكس بازار في بنغلاديش وأقامت آلاف دورات مياه، قد تضطر لوقف عملياتها بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) ما لم تحصل على تمويل.


مقالات ذات صلة

خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

المشرق العربي مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

خبيرة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية تندد بالهجمات «السامة» ضدها

نددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز اليوم الخميس بما وصفتها بالهجمات «السامة» التي تؤثر على حياتها الشخصية وعملها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

أكد المفوض الأممي لحقوق الإنسان أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تسبب نزوحاً، تهدف إلى إحداث «تغيير ديمغرافي دائم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز) p-circle

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

قال بيان صادر عن وزراء خارجية أوروبيين، ‌إن أعمال ‌العنف ​التي ‌ترتكبها ⁠«قوات ​الدعم السريع» في ⁠مدينة الفاشر بالسودان تحمل «سمات الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أرشيفية - رويترز) p-circle

روسيا تتساءل عن آلية عمل مجلس ترمب للسلام وعلاقته بمجلس الأمن الدولي

تساءلت روسيا، اليوم الخميس، عن كيفية عمل مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ​مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.