الحكومة المغربية تقرر «الإعفاء الضريبي» ضمن مشروع موازنة 2018

دعم التشغيل والنمو والقطاعات الاجتماعية أبرز توجهاته

الحكومة المغربية اقرت مشروع موازنة 2018 تمهيدا لعرضه على البرلمان (أ.ف.ب)
الحكومة المغربية اقرت مشروع موازنة 2018 تمهيدا لعرضه على البرلمان (أ.ف.ب)
TT

الحكومة المغربية تقرر «الإعفاء الضريبي» ضمن مشروع موازنة 2018

الحكومة المغربية اقرت مشروع موازنة 2018 تمهيدا لعرضه على البرلمان (أ.ف.ب)
الحكومة المغربية اقرت مشروع موازنة 2018 تمهيدا لعرضه على البرلمان (أ.ف.ب)

صادقت الحكومة المغربية على مشروع موازنة 2018 خلال اجتماع المجلس الحكومي، بالرباط أول من أمس، الذي تضمن إعفاء ضريبيا خلال سنة 2018، وينص على إلغاء الغرامات والزيادات وغرامات التحصيل المتعلقة بالضرائب والواجبات والرسوم، بشرط أداء مبلغ الضريبة الأصلي قبل نهاية سنة 2018.
وركزت الموازنة الجديدة في أبرز توجهاتها على دعم التشغيل والاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي، متوقعة نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 4.6 في المائة خلال السنة الحالية، و3.2 في المائة خلال العام المقبل.
وفي افتتاح الاجتماع، أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، عن «قرب تشكيل لجنة بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية لإبداء الآراء وصياغة الأفكار حول مراجعة النموذج التنموي المغربي»، تنفيذا للتوجيهات التي تضمنها خطاب العاهل المغربي الملك محمد السادس نهاية الأسبوع الماضي بمناسبة افتتاح البرلمان. وأضاف العثماني أن الحكومة «ستتدارس التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي باهتمام وتفصيل في اجتماعها الأسبوعي الخميس»، داعيا أعضاء الحكومة إلى «بلورة الاقتراحات المناسبة لتجاوز الاختلالات التي يعاني منها المغرب»، انطلاقا من المحاور التي تضمنها الخطاب الملكي، والتي اختزلها العثماني في 5 محاور؛ هي: الحكامة الجيدة والجهوية والشباب وقضاياهم والنموذج التنموي والعدالة المجالية والعدالة بين الفئات.
وفي تقديمه لمشروع موازنة 2018، أبرز محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أنها تتوقع ارتفاع المداخيل الجارية للميزانية العامة بنسبة 4.3 في المائة إلى 236.81 مليار درهم (25.2 مليار دولار)، وزيادة النفقات الجارية للميزانية العامة بنحو 3 في المائة إلى مستوى 215.83 مليار درهم (23 مليار دولار)، ضمنها 108.85 مليار درهم (11.6 مليار دولار) خاصة بالموظفين، و13.72 مليار درهم (1.5 مليار دولار) مخصصة لدعم أسعار المواد الأساسية (السكر وغاز البوتان).
وأبرز بوسعيد أن إجمالي الاستثمارات الحكومية المتوقعة في إطار مشروع موازنة 2018 يناهز 195 مليار درهم (20.74 مليار دولار)، بزيادة 2.6 في المائة مقارنة مع موازنة السنة الحالية، مشيرا إلى أن حصة الميزانية العامة ضمن هذه الاستثمارات تقدر بنحو 68.28 مليار درهم (7.26 مليار دولار) بزيادة 6.8 في المائة، وتندرج الحصة المتبقية في الميزانيات الخاصة للمؤسسات والشركات العمومية.
وأشار بوسعيد إلى أن مشروع الموازنة الحكومية لعام 2018 جرى إعداده على أساس توقع تحقيق الاقتصاد المغربي معدل نمو بنسبة 3.2 في المائة، بعد 4.6 في المائة خلال العام الحالي، وافتراض أن عجز الميزانية لن يتجاوز 3 في المائة، ومعدل سعر غاز البوتان في حدود 380 دولارا للطن، وتقدير حجم إنتاج المغرب من القمح بنحو 70 مليون قنطار.
وأوضح بوسعيد أن إعداد مشروع الموازنة ارتكز على 4 توجهات كبرى، هي: دعم القطاعات الاجتماعية (الصحة والتعليم والتشغيل ومحاربة الفوارق المجالية)، مع إيلاء عناية خاصة للعالم القروي؛ ودعم التصنيع ومواصلة مجهود دعم الاستثمار العمومي ودعم الاستثمار الخاص والمقاولات الصغرى والمتوسطة؛ ودعم ومواصلة تنفيذ سياسة الجهوية المتقدمة، ومواصلة إصلاح نظام الحكامة وإصلاح الإدارة؛ وأخيرا تسريع مسار الإصلاحات الكبرى الذي ينتهجه المغرب.
وقال بوسعيد إن مشروع موازنة 2018 يتميز بـ«طابعه الاجتماعي الملموس والواضح»، الذي يتجلى في توجيه نصف الميزانية للقطاعات الاجتماعية. وأشار إلى الرفع من ميزانيات القطاعات الاجتماعية بنسب غير مسبوقة، خصوصا ميزانية الصحة التي شهدت زيادة بنحو 27 في المائة مقارنة بالعام السابق، وميزانية التعليم الذي ارتفعت بنحو 8 في المائة. كما يتجلى الطابع الاجتماعي لموازنة 2018 في إعطاء الأولوية للتشغيل «باعتبار أن الشغل الشاغل للشباب هو الحصول على عمل والاندماج في سوق الشغل»، حسب بوسعيد، الذي أشار إلى أن مشروع الموازنة تضمن إحداث 19 ألف منصب جديد، بالإضافة إلى 20 ألفا أخرى سيتم خلقها عن طريق التعاقد في قطاع التعليم.
وأضاف الوزير أن مشروع الموازنة «جاء أيضا برزمة من الإجراءات الضريبية والتحفيزية للاستثمار الخاص وللمقاولة، خصوصا المقاولة الصغيرة والمتوسطة، التي ستستفيد من تخفيض الضغط الضريبي باعتبار أن هدف هذا المشروع هو تحريك الاقتصاد والقطع مع الانتظارية التي تسود في بعض أوساط القطاع الخاص، وبعث روح جديدة من الثقة».
وحول أبرز التدابير الجبائية التي تضمنها مشروع الموازنة الجديدة، أشار بوسعيد إلى العمل لأول مرة بنظام الجدول التصاعدي في مجال الضريبة على الشركات، الذي يمنح امتيازات للشركات الصغيرة والمتوسطة. كما تضمن مشروع الموازنة إجراءات لصالح التمويل الإسلامي تهدف إلى تعزيز وتكريس الحياد الجبائي لفائدته. وتضمن أيضا إجراءات ضريبية تحفيزية تهم الاستثمار في مجالات جديدة كمنشآت تحلية مياه البحر أو تربية الأسماك، وإجراءات جبائية خاصة لتشجيع التشغيل.
وعلى مستوى الشؤون الاجتماعية، نص مشروع موازنة 2018 على توسيع قاعدة المستفيدين من صندوق التكافل العائلي، لتشمل «النساء الأمهات المهملات»، وبقاء استفادة الأطفال في حالة وفاة «الأم المهملة»، وأيضا إجراءات تهم دعم حماية البيئة والتنمية المستدامة.
أما في مجال الإجراءات المرتبطة بالجهوية، فأشار بوسعيد إلى زيادة الدعم الحكومي للجهات عبر رفع حصيلة الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل التي تمنح لمجالس الجهات من 3 في المائة إلى 4 في المائة.



طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
TT

طوكيو تُصنّف هبوط الين «مضاربة» وتتأهب للتدخل... وعوائد السندات تتراجع

لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي واليورو والدولار الأسترالي (رويترز)

وصفت السلطات اليابانية، الثلاثاء، انخفاض الين بأنه ناتج عن «تحركات مضاربة» للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، في تحول لافت يعكس قلق صانعي السياسة من تدهور العملة.

وكررت وزيرة المالية، ساتسوكي كتاياما، استعداد طوكيو للتحرك «على كافة الجبهات» لمواجهة التقلبات الحادة، خاصة مع اقتراب الين من مستوى 160 للدولار، وهو الخط الأحمر الذي يراه المراقبون حافزاً للتدخل المباشر.

ويرى المحللون أن هذا التصعيد في النبرة يهدف إلى كبح جماح البائعين على المكشوف، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً «مزدوجة» ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز، وزيادة تكاليف الاستيراد بفعل ضعف الين، مما يضع الاقتصاد الياباني الهش أمام مخاطر تضخمية متزايدة.

انتعاش السندات ومزاد ناجح

على مقلب آخر من الأسواق، شهدت السندات الحكومية اليابانية انتعاشاً ملموساً، الثلاثاء، مدعومة بطلب قوي في مزاد للأوراق المالية لأجل عامين. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.340 في المائة، متراجعاً عن ذروته التي سجلها، الاثنين، والتي كانت الأعلى منذ فبراير (شباط) 1999.

وأظهرت بيانات المزاد أن نسبة التغطية بلغت 3.54 مرة، مما يعكس رغبة المستثمرين في اقتناص العوائد الحالية وسط حالة من اليقين بشأن وتيرة رفع الفائدة المستقبلية.

في الوقت ذاته، سجلت السندات طويلة الأجل (20 و30 و40 عاماً) تراجعات ملحوظة في العوائد، مما يشير إلى إعادة تقييم الأسواق لمخاطر الركود العالمي الناتجة عن استمرار النزاعات الجيوسياسية.

معضلة البنك المركزي وقرار أبريل

وعلى الرغم من البيانات التي أظهرت تباطؤ تضخم الأسعار في طوكيو خلال مارس (آذار) إلى 1.7 في المائة - أي دون مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة - إلا أن الخبراء في «باركليز» و«نومورا» يتوقعون أن يكون هذا التباطؤ مؤقتاً.

ويرى المحللون أن البنك المركزي الياباني سيضطر للمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أبريل (نيسان) المقبل، لمواجهة «الصدمة الثانية» الناتجة عن طفرة أسعار الطاقة وتحول الشركات اليابانية نحو تمرير التكاليف إلى المستهلكين بشكل أكثر جرأة.

وخلص خبراء الاقتصاد إلى أن اليابان باتت أكثر عرضة للتأثيرات الثانوية للتضخم مقارنة بفترة حرب أوكرانيا 2022، مما يضع بنك اليابان أمام خيار صعب: إما رفع الفائدة لمحاربة التضخم وحماية العملة، أو التريث لتجنب الإضرار بالنمو الاقتصادي المتعثر أصلاً تحت وطأة فاتورة الطاقة الباهظة.


الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.