الملك سلمان يجدد تأييد السعودية استراتيجية ترمب الحازمة تجاه إيران

مجلس الوزراء يقر نظام التجارة بالمنتجات البترولية

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

الملك سلمان يجدد تأييد السعودية استراتيجية ترمب الحازمة تجاه إيران

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأييد بلاده وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران، وأنشطتها العدوانية، ودعمها الإرهاب في المنطقة والعالم، وأيضاً، تأكيد السعودية التزامها التام باستمرار العمل مع شركائها في الولايات المتحدة لتحقيق الأهداف المرجوة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي.
كما أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج لقائه في الرياض، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات الثنائية، وبحث لمجمل الأحداث في المنطقة، وفحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإطلاعه خلاله على اتفاق المصالحة الفلسطينية، وتأكيده أن الوحدة هي «أساس الطريق لتمكين الحكومة الفلسطينية من خدمة مواطنيها»، وتطلع السعودية إلى أن «يحقق هذا الإنجاز المهم آمال وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق».
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي أكد فيه، دعم الرياض لوحدة العراق وأمنه واستقراره، وتمسك جميع الأطراف بالدستور العراقي لما في ذلك من خير للعراق وشعبه.
عقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، اطلع على ما رفعه وزير العدل، بشأن اكتمال انتقال القضاء التجاري من ديوان المظالم إلى القضاء العام في وزارة العدل، حيث باشرت المحاكم التجارية المتخصصة أعمالها بتاريخ 1/ 1/ 1439هـ، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، بتطوير مرفق القضاء، ووفقاً لما نص عليه نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 78 وتاريخ 19/ 9/ 1428هـ، وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في مسيرة القضاء في المملكة.
ونوه المجلس بالجهود التي بُذلت من وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء وديوان المظالم في هذا الصدد، مشيداً باكتمال انتقال المحاكم التجارية إلى القضاء العام، الأمر الذي سيسهم بتعزيز بيئة قطاع الأعمال، والتشجيع والتحفيز على الاستثمار في السعودية، ودعم حراك التنمية الاقتصادية.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من الموضوعات والأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيراً إلى ما أوضحته السعودية أمام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، من تطورات للاقتصاد في المملكة والجهود في تنفيذ «رؤية 2030» وبرامجها التنفيذية ومبادراتها، من خلال الدور الفاعل الذي تقوم به السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية في ضمان نمو القطاع غير النفطي وتعزيز متانته، والجهود المبذولة في تحسين البيئة الاستثمارية ودعم القطاع الخاص وتعزيز ثقة المستثمرين بما يسهم في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لدعم النمو والتنمية لدول المنطقة.
وبين الدكتور عواد العواد، أن المجلس ثمّن الرعاية والعناية العظيمة التي توليها السعودية لكتاب الله الكريم ومن ذلك رعاية خادم الحرمين الشريفين مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها التاسعة والثلاثين التي شارك بها 121 متسابقاً من 81 دولة واختتمت أعمالها بالمسجد الحرام بمكة المكرمة.
وأكد المجلس إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجومين اللذين استهدفا نقاطا أمنية بمدينة العريش شمال سيناء بجمهورية مصر العربية، والتفجيرين اللذين وقعا في العاصمة الصومالية، والهجوم الذي وقع داخل مسجد في بلدة كيمبي في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من بينهم رجال أمن، مجددة وقوفها إلى جانب تلك الدول ضد التطرف والإرهاب، ومعبرة عن عزائها ومواساتها في الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأفاد الدكتور عواد بن صالح العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كوريا حول تنفيذ الرؤية السعودية - الكورية 2030، والتوقيع عليه.
ووافق المجلس، على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب المغربي في شأن مشروع اتفاقية إطارية للتعاون في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة المغربية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على تفويض محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الخدمات والأسواق المالية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والنظر في قراري مجلس الشورى رقم: 151/ 77 وتاريخ 24/ 2/ 1436هـ، ورقم: 84/ 35 وتاريخ 13/ 8/ 1438هـ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 1/ 72/ 38/ د وتاريخ 22/ 11/ 1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام التجارة بالمنتجات البترولية، ومن أبرز ملامح النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي:
1- يهدف النظام إلى تنظيم جميع أوجه النشاط التجاري المتعلق بالتجارة بالمنتجات البترولية، من استخدام وبيع ونقل وتخزين وتوزيع واستيراد وتصدير.
2- لا يجوز استخدام المنتجات البترولية التي سعرتها الدولة إلا وقوداً في عمليات الحرق، سواء كان ذلك في وسائل النقل أو في الصناعة أو غيرهما بحسب ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا النظام، ولا تستخدم المنتجات البترولية لقيماً إلا بالسعر العالمي.
3- تتولى مصلحة الجمارك العامة تحصيل المبالغ التي تعادل الفرق بين السعر الذي حددته الدولة للمنتج المزمع تصديره وسعره في الأسواق الدولية، وتحويلها إلى خزينة الدولة، وذلك من الأشخاص المصرح لهم بالتصدير.
وقرر مجلس الوزراء، الموافقة على تطبيق الحكم الوارد في القواعد المنظمة لأوضاع الموظفين السعوديين الذين يعارون للعمل خارج السعودية، وتتحمل حكومة المملكة رواتبهم كالقضاة والمدرسين وغيرهم، على موظفي الجهات الحكومية الموفدين للعمل ببعثات السعودية في الخارج، على أن تعدّ الجهات الحكومية جدولاً زمنياً سنوياً لإيفاد موظفيها إلى الخارج، يراعى فيه أن يكون انتهاء فترات الإيفاد للموظفين الذين لديهم أبناء أو زوجات يدرسون في الخارج بعد انتهاء العام الدراسي.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 14/ 1/ 39/ د وتاريخ 5/ 1/ 1439هـ، بأن يُشكل مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، لمدة سنة ابتداء من تاريخ صدور القرار، برئاسة وزير النقل وعضوية كل من: محمد بن مزيد التويجري، والدكتور رميح بن محمد الرميح، والدكتور عبد الله بن حسن العبد القادر، والدكتور عابد بن عبد الله السعدون، وياسر بن عبد الله السلمان، وتيري لي ستشايندلقر، والمهندس فايديادهر كاتشروو.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تعيين أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمدة ثلاث سنوات، وهم: الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد الله آل سعود، والدكتور خالد بن عبد الله السبتي، والدكتور خالد بن عبد القادر طاهر، والمهندس ناصر بن عبد الرزاق النفيسي، وعادل بن عبد العزيز القريشي، والدكتور فهد بن إبراهيم الجربوع، والدكتور سامي بن عبد الله العبيدي.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10/ 72/ 38/ د، وتاريخ 22/ 11/ 1438هـ، إضافة الهيئة السعودية للمقاولين إلى عضوية اللجنة المشكلة في وزارة المالية، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم: 115 وتاريخ 5/ 6/ 1429هـ، لوضع الإجراءات والضوابط اللازمة لتمويل المقاولين.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين الدكتور صالح بن عبد الرحمن العمرو عضواً ممثلاً لصندوق تنمية الموارد البشرية في مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

رحَّبت السعودية بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج والأردن على حقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
خاص الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

خاص إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل

أظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المتهمون الستة المقبوض عليهم بينهم 5 مواطنين وآخر سحبت جنسيته (وزارة الداخلية)

الكويت: ضبط شبكة مرتبطة بـ«حزب الله» خططت لاغتيال رموز الدولة

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية ضبط شبكة مرتبطة بتنظيم «حزب الله» الإرهابي كانت تخطط لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة وتجنيد أشخاص للقيام بالمهام.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.