أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى في هجومين متزامنين

أحدهما على معسكر للشرطة بولاية باكتيا

عائلات أفغانية تعود لمنازلها المهدمة بفعل الحرب مع طالبان في لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
عائلات أفغانية تعود لمنازلها المهدمة بفعل الحرب مع طالبان في لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى في هجومين متزامنين

عائلات أفغانية تعود لمنازلها المهدمة بفعل الحرب مع طالبان في لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)
عائلات أفغانية تعود لمنازلها المهدمة بفعل الحرب مع طالبان في لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند أمس (إ.ب.أ)

أسفر هجومان متزامنان استمرا بضع ساعات عن نحو 50 قتيلا، أمس، في أفغانستان، وعن أكثر من مائتي جريح، معظمهم في غارديز (جنوبي شرق) وفي غزنة التي تبعد نحو مائة كلم غربا.
وأسفر أحد الهجومين، على مجمع للشرطة الأفغانية في غارديز جنوب شرقي البلاد عن 32 قتيلا على الأقل وعن أكثر من مائتي جريح، وفق حصيلة جديدة للأجهزة الطبية. وقال نائب مدير الصحة في ولاية باكتيا، شير محمد كريمي: «استقبلنا حتى الآن 160 جريحا و26 جثة، بينها جثة لامرأة، في المستشفى الرئيسي في غارديز، ولدينا أيضا 52 جريحا و6 قتلى في المستشفى العسكري».
وتبنت حركة طالبان الهجوم في تغريدة للمتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد على «تويتر»، وذكرت وزارة الداخلية أن «المهاجمين المزودين بسترات ناسفة وأسلحة خفيفة فجروا سيارة مفخخة، قبل أن تقتحم مجموعة من الإرهابيين المكان». وتابعت أنه جرت معارك بين المهاجمين وقوات الأمن داخل المعسكر القريب من المقر العام لشرطة باكتيا.
وفي الوقت نفسه في إقليم غزنة جنوب غربي كابل، قتل 15 من عناصر قوى الأمن، وأصيب 12 بجروح، في الهجوم على مقر منطقة عندار، كما قال قائد شرطة غزنة محمد زنان.
وانفجرت آلية من نوع «هامفي» أمام مكاتب حاكم هذه المنطقة التي تبعد مائة كلم عن غارديز. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية التي انتهت.
وسارعت حركة طالبان في المقابل إلى تبني عملية غارديز، عبر رسالة للمتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد على «تويتر».
وولاية باكتيا القريبة من الحدود مع المناطق القبلية في باكستان، معقل لطالبان ورصد فيها أيضا حضور قوي لـ«شبكة حقاني» التابعة للمتمردين، والتي نفذت عددا كبيرا من الهجمات الدامية وعمليات الخطف.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، ذكر سردار والي، المتحدث باسم شرطة باكتيا، أن «المهاجمين عمدوا أولا إلى تفجير سيارتين محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات، وانهار المجمع، وما زلنا نسمع إطلاق نار في الداخل».
وجاء في بيان لوزارة الداخلية أن «المهاجمين المزودين بسترات ناسفة وأسلحة خفيفة، فجروا سيارة مفخخة قرب مركز التدريب المحاذي لمقر شرطة غارديز، ثم اقتحمت مجموعة من الإرهابيين المقر. وأرسلت إلى المجمع قوات خاصة وتعزيزات». ويضم مجمع غارديز، بالإضافة إلى مركز التدريب الذي استهدف بسيارة مفخخة واحدة على الأقل، قوات للشرطة الوطنية وشرطة الحدود وعناصر من الجيش.
وتشهد منطقة جنوب شرقي أفغانستان المحاذية لباكستان اضطرابات، وهي معقل لحركات مسلحة مثل حركة طالبان، ويمر عبرها عناصر من «شبكة حقاني» وتنظيم القاعدة يتنقلون عبر الحدود بين البلدين.
وأقامت القوت الأميركية المكلفة عمليات مكافحة الإرهاب، قاعدة عسكرية قرب مدينة خوست.
وقد استهدفت عملية للجيش الباكستاني «شبكة حقاني» في الفترة الأخيرة، لتحرير عائلة كندية - أميركية مؤلفة من والد وزوجته وأولادهما الثلاثة، خطفتهم الحركة وكانت تحتجزهم منذ 5 سنوات.
واستهدفت غارة شنتها طائرة أميركية من دون طيار مساء أول من أمس اجتماعا لأعضاء من «شبكة حقاني» في منطقة كورام القريبة من حدود باكتيا، وأسفرت عن 26 قتيلا على الأقل، كما ذكر مسؤولون محليون أمس.
إلى ذلك، قالت الحكومة ومصادر من المتشددين إن ضربتين يشتبه في أن طائرتين من دون طيار نفذتاهما، أمس، أسفرتا عن مقتل 11 شخصا في المنطقة الجبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان بعد أن أدت ضربة سابقة إلى مقتل 20 شخصا.
ووقعت الهجمات بعد أيام من إطلاق سراح كندي وزوجته الأميركية، كانت حركة طالبان تحتجزهما رهينتين في شمال غربي باكستان، في بادرة إيجابية وسط التوتر الذي يشوب العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة. وشوهدت طائرات أميركية من دون طيار تحلق يوم الجمعة الماضي قرب المنطقة في شمال غربي باكستان حيث تم إطلاق سراح الأميركية كيتلان كوليمان وزوجها الكندي جوشوا بويلي وأبنائهما الثلاثة الذين ولدوا جميعا في الأسر. وكانت «شبكة حقاني»، ومقرها باكستان، خطفت كوليمان وبويلي أثناء قيامهما بنزهة سيرا على الأقدام في أفغانستان عام 2012.
وقال بصير خان وزير أكبر مسؤول في منطقة كورام، وهي جزء من إدارة باكستان الاتحادية للمناطق القبلية المضطربة، إن «4 طائرات من دون طيار أطلقت 6 صواريخ على مخبأ لطالبان قرب الحدود (أول من) أمس (الاثنين)، وأطلقت 4 صواريخ في ضربتين أخريين» أمس. وأضاف أن الطائرات من دون طيار أطلقت صواريخ على مخابئ لطالبان، مما أدى إلى مقتل 31 شخصا على الأقل في يومين. وذكر أن الهجمات الثلاث وقعت على الجانب الأفغاني. وتابع قوله لـ«رويترز»: «قتل 20 شخصا أمس؛ معظمهم من طالبان الأفغانية، وقتل 11 آخرون في هجوم» أمس.
وذكرت مصادر في حركة طالبان أن 18 من «شبكة حقاني» المتحالفة مع طالبان قتلوا في هجوم أمس، بينما قتل 6 آخرون أمس. وقال أحد أفراد حركة طالبان الأفغانية، طلب عدم نشر اسمه، إنه كانت هناك بعض المنازل المبنية من الطمي، التي يستخدمها مقاتلو حركة طالبان الأفغانية. وأضاف أنه لم يكن هناك أي شخصيات قيادية؛ من المتشددين في المنطقة، ولكن مصدرا آخر من طالبان قال إن اثنين من القادة قتلا في الهجوم. وذكر شهود أنهم سمعوا صوت طائرات من دون طيار، ثم رأوا أعمدة من الدخان تتصاعد، ثم رأوا 20 نعشا تخرج من المنطقة. وقال سكان المنطقة إن الضربات لا تبعد أكثر من 300 متر عن الجانب الباكستاني من الحدود. وقال جولاب شير، وهو أحد سكان كورام: «تحلق طائرات من دون طيار دائما فوق هذه المنطقة الحدودية، لكن هذه كانت المرة الأولى التي نلاحظ فيها 4 طائرات من دون طيار في الوقت نفسه».


مقالات ذات صلة

أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».