استراتيجية إماراتية لتطوير الاستخدام الحكومي للذكاء الصناعي

تتضمن خمسة محاور وتسعى لتوفير 50 % من التكاليف السنوية

صورة أرشيفية للشيخ محمد بن راشد خلال تجربة لمركز الإمارات للذكاء الصناعي خلال القمة العالمية للحكومات
صورة أرشيفية للشيخ محمد بن راشد خلال تجربة لمركز الإمارات للذكاء الصناعي خلال القمة العالمية للحكومات
TT

استراتيجية إماراتية لتطوير الاستخدام الحكومي للذكاء الصناعي

صورة أرشيفية للشيخ محمد بن راشد خلال تجربة لمركز الإمارات للذكاء الصناعي خلال القمة العالمية للحكومات
صورة أرشيفية للشيخ محمد بن راشد خلال تجربة لمركز الإمارات للذكاء الصناعي خلال القمة العالمية للحكومات

أطلقت الإمارات استراتيجية عمل لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الحكومة، حيث تتطلع للاعتماد عليها في الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في البلاد، وهي التي تأتي ضمن التخطيط الاستراتيجي لمئوية الإمارات عام 2071.
وتعد استخدامات الذكاء الاصطناعي الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، وتأمل الإمارات أن تسهم الاستراتيجية الجديدة في الارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، وذلك من خلال استثمار تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقها في أعمالها بكفاءة رفيعة المستوى، إضافة إلى استثمار كافة الطاقات واستغلال الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوفرة، ما يساعد في تعجيل تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «مئوية الإمارات تبدأ الآن بإطلاق مشاريع ضخمة مثل الذكاء الاصطناعي للتأسيس للمرحلة المقبلة»، مؤكداً أن «الذكاء الاصطناعي هو الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية التي ستعتمد عليها خدماتنا وقطاعاتنا وبنيتنا التحتية المستقبلية».
وأضاف: «بدأنا الخدمات الإلكترونية قبل ستة عشر عاماً، واليوم نحن بصدد إطلاق مرحلة ستعتمد على الذكاء الاصطناعي... ونسعى إلى تبني كل أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي بما يعمل على الارتقاء بالأداء الحكومي على كافة المستويات».
وأشار إلى أن «دولة الإمارات تسعى لأن تكون مركزاً جديداً في تطوير آليات وتقنيات وتشريعات الذكاء الاصطناعي، حيث إن استراتيجيتنا لعام 2071 تقوم على مجموعة أسس أهمها اعتماد الذكاء الاصطناعي في كافة قطاعاتنا الحكومية والخاصة».
وتابع أن «المرحلة المقبلة تحتاج إلى مواطنين متخصصين في الذكاء الاصطناعي لخدمة مصالحنا الوطنية العليا»، مبيناً: «تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي سيحقق وفراً ويطور قطاعات جديدة ويوفر فرصاً مختلفة لاقتصادنا الوطني».
وتسعى استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي في الأساس إلى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بحيث تكون جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي في البلاد، بما يسهم في مواجهة المتغيرات المتسارعة وتحقيق تطور نوعي في الأداء العام على كافة المستويات عبر بناء منظومة رقمية ذكية كاملة ومتصلة تتصدى للتحديات أولاً بأول وتقدم حلولاً عملية وسريعة، تتسم بالجودة والكفاءة، وتهدف لخلق سوق جديدة واعدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، بالإضافة إلى بناء قاعدة قوية في مجال البحث والتطوير، وأن يتم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100 في المائة بحلول عام 2031، بحيث يتعين على جميع الجهات الحكومية في البلاد اعتماد الذكاء الاصطناعي، وذلك بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071 الساعية إلى أن تكون دولة الإمارات الأفضل في العام في كافة المجالات.
وتستهدف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عدة قطاعات حيوية، منها قطاع النقل والصحة والفضاء والطاقة المتجددة وقطاع المياه وقطاع التكنولوجيا، إضافة إلى قطاع التعليم والبيئة.
ووفقاً للمعلومات الصادرة أمس فإن من شأن التطبيق الأمثل للذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي أن يساعد في وضع استراتيجية تنبؤية تساعد في تطوير آليات وقائية؛ كما يمكن للحكومة مع الذكاء الاصطناعي أن توفر نحو 50 في المائة من التكاليف السنوية للعمل الحكومي، سواء فيما يتعلق بخفض الهدر في عدد المعاملات الورقية أو توفير ملايين الساعات التي يتم إهدارها سنوياً في إنجاز هذه المعاملات، كما يعمل الاستثمار الكفؤ في الذكاء الاصطناعي على توفير تكاليف النقل، وخفض تكاليف إنجاز المشاريع، وتحقيق ارتفاع ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي. وتتألف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي من خمسة محاور عمل أساسية مترابطة فيما بينها، يتمثل المحور الأول في بناء فريق عمل الذكاء الاصطناعي، فيما يتمثل المحور الثاني في التفعيل، والمحور الثالث يكمن في تنمية القدرات، في الوقت الذي يركز فيه المحور الرابع على التطبيق، ويتناول المحور الخامس استراتيجية القيادة.



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.