رئيس «دو» الفرنسية لـ«الشرق الأوسط» : ندرس دخول سوق الدواجن في السعودية

السفير الفرنسي في السعودية يتحدث على هامش المؤتمر الصحافي أول من أمس بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
السفير الفرنسي في السعودية يتحدث على هامش المؤتمر الصحافي أول من أمس بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
TT

رئيس «دو» الفرنسية لـ«الشرق الأوسط» : ندرس دخول سوق الدواجن في السعودية

السفير الفرنسي في السعودية يتحدث على هامش المؤتمر الصحافي أول من أمس بالرياض (تصوير: إقبال حسين)
السفير الفرنسي في السعودية يتحدث على هامش المؤتمر الصحافي أول من أمس بالرياض (تصوير: إقبال حسين)

كشف كريستوف كورسو، الرئيس التنفيذي لشركة «دو» الفرنسية، لـ«الشرق الأوسط»، أن لدى الشركة استراتيجية لدخول السوق السعودية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، تتمحور في الإنتاج وإدخال مزيد من الابتكارات الجديدة في مجال إنتاج الدواجن للسعودية، وذلك تماشيا مع «رؤية السعودية 2030».
وأوضح كورسو، أن السوق السعودية تعد أحد أهم وأكبر الأسواق بالنسبة لشركة «دو»، وهو ما جعل الشركة تختارها لإطلاق منتجها الصحي الجديد «دو فت لايف» الخالي من الهرمونات، والأقل دهونا بـ10 في المائة مقارنة بمنتجات العلامات التجارية الدولية الأخرى.
وأضاف، أن «هذا المنتج أطلق حتى الآن في السوق السعودية فقط؛ وذلك لأن لدينا مع هذه السوق تاريخا كبيرا، أعتقد أن الدافع الرئيسي لنا هو العمل في الغذاء الصحي والوقاية الصحية، وفضّلنا أن نساهم من خلال نشاطنا ونقدم منتجا يستهلكه الناس يومياً، خصوصاً في السعودية التي تشير الدراسات إلى أن نسبة السمنة فيها كبيرة».
وفي سؤال عن خطط الشركة الفرنسية للسوق السعودية في ظل «رؤية 2030» التي ترحب بالاستثمارات الأجنبية وتمنح المزيد من التسهيلات، قال كورسو: «نحن أول علامة تجارية في السعودية، وما نريده هو زيادة الجودة وتوفير اختيارات للمستهلكين السعوديين، في المستقبل سوف نعمل على المزيد من الابتكارات، بعضها سيكون في السعودية... وسننتج في السعودية، ولدينا دراسات ونتشارك هذه الاستراتيجية مع شريكنا السعودي في الوقت الراهن».
وكان كورسو يتحدث على هامش إطلاق شركة «دو»، ووكيلها الحصري في السعودية شركة «ثلاجات المنجّم» يوم أول من أمس، منتج «دو فت لايف» حصرياً في المملكة، بحضور السفير الفرنسي في المملكة فرنسوا غوييت، وعدد من المسؤولين ورجال المال والأعمال.
بدوره، عبر غوييت عن سعادته بزيادة تواجد شركة «دو» في السوق السعودية وتعميق شراكتها، وقال في كلمة له «شركة (دو) هي أحد أهم وأقدم الشركات الفرنسية في السعودية، وهي المنتج الأم والثالث عالمياً، ولولا الشراكة الوثيقة مع (المنجّم) لما نجحت شركة (دو) في المملكة، وقدرتها على تطوير منتجات جديدة مفيدة للصحة».
من جانبه، بيّن ثامر أبانمي، الرئيس التنفيذي لشركة «ثلاجات المنجم»، لـ«الشرق الأوسط» أن السوق السعودية تستهلك نحو مليون و200 ألف طن من لحوم الدجاج سنوياً، 50 في المائة منها يأتي من الخارج، والنصف الآخر ينتج محلياً.
وأكد أبانمي، أن أسعار المنتج الجديد ستكون معقولة وفي متناول اليد للمستهلك السعودي، رغم الفوائد الصحية والغذائية الكبيرة التي يحتويها، كما أفاد باستمرار المنتج العادي وبنفس جودته، على حد تعبيره. وتابع: «المنتج الجديد للتغذية الصحية وتحسين الطبيعة الغذائية ويهم شريحة كبيرة من السعوديين، حصتنا في السوق ممتازة مقارنة حتى بالمستورد، وهي قيادية في السوق المحلية».
ويأتي الكشف عن «دو فِت لايف» الجديد بعد إجراء استطلاعات الرأي بين المستهلكين السعوديين، الذين أبدوا حماسهم في الحصول على منتج غذائي من الدجاج بمكونات صحية من دون أي تغيير في مذاقه.
إلى ذلك، أوضح البروفسور برنارد شميت، الطبيب ومدير الأبحاث في المركز الفرنسي لبحوث التغذية البشرية، وخبير سلامة الأغذية لدى الحكومة الفرنسية أن الحامض الدهني أوميغا 3، من الأحماض الدهنية التي تعد ضرورية للحفاظ على جسم صحي؛ لذلك يجب أن يكون متوفراً في النظام الغذائي، وعدم وجودها يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الصحة.
وأردف «حسب دراسة لمعهد القياسات الصحية والتقييم في واشنطن، ووزارة الصحة السعودية، تشكّل زيادة الوزن ومن ضمنها السمنة رقما كبيرا بين عدد السكّان في المملكة، ويعود ذلك إلى عدم كفاية النشاط البدني واتباع نظام غذائي غني بالدهون بشكل مفرط، وبخاصة في الدهون المشبعة غير الصحية، إضافة إلى عدم احتواء الكثير من الوجبات اليومية على أوميغا 3، حيث لا يستهلك الفرد في المملكة إلا نصف الاستهلاك اليومي الموصى به».
ووفقاً للبروفسور شميت، فإن دجاج «دو فت لايف» هو الأول القائم على التغذية ببذور الكتان، فضلاً عن كونه مصدراً طبيعيا لأوميغا 3؛ إذ أن تناول 120 غراما من دجاج «دو فِت لايف» يومياً يوفّر 30 في المائة من العناصر الموصى بها في أوميغا 3.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.