موسكو تحذر من تبعات انسحاب واشنطن من اتفاق البرنامج النووي الإيراني

أكدت تمسكها بخطة العمل المشتركة ودافعت عن «الحرس الثوري»

موسكو تحذر من تبعات انسحاب واشنطن من اتفاق البرنامج النووي الإيراني
TT

موسكو تحذر من تبعات انسحاب واشنطن من اتفاق البرنامج النووي الإيراني

موسكو تحذر من تبعات انسحاب واشنطن من اتفاق البرنامج النووي الإيراني

انتقدت روسيا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الانسحاب من اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، وحذرت من أن سياسات البيت الأبيض في هذا المجال قد تؤدي إلى تعقيد الوضع الدولي المعقد أساساً، ودعت واشنطن إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه عوضاً عن إدخال تعديلات.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في تصريحات أمس، خلال مشاركته في مهرجان الشباب الدولي في سوتشي، إن «استمرار فقدان الثقة التي يصعب فيما بعد استعادتها أمر يثير بالغ القلق»، وحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن هذا الوضع، موضحاً أن «تلك النزعات السلبية تعمقت نتيجة قرار الولايات المتحدة بالانسحاب فعلياً من خطة العمل المشتركة الشاملة حول برنامج إيران النووي، ونتيجة تهديدات واشنطن بحل أزمة شبه الجزيرة الكورية بالقوة العسكرية».
وأضاف لافروف أن «بعض الحكومات تحاول السعي بصورة استثنائية لتحقيق مصالحها الجيوسياسية على حساب العمل الجماعي»، مضيفاً: «أنهم يريدون الحصول على ربح لأنفسهم من الأزمات والنزاعات».
من جانبه، دعا نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الولايات المتحدة، إلى العمل بموجب ما تم الاتفاق عليه عوضاً عن السعي للتعديل.
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قال مساء أول من أمس الأحد، إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركاء في الخطة الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وستحاول التوصل لاتفاقية ثانية خالية من الثغرات.
وفي رده على كلام تيلرسون، قال ريابكوف في حديث أمس لوكالة «تاس»، إن مقولة «لا تصلح ما يعمل» يجب توجيهها إلى الولايات المتحدة، وأشار إلى ما وصفه بإشارة ثانية من واشنطن «لصالح ما يقولون إنه تحسين الاتفاقية الموجودة حالياً واحتمال صياغة إضافات لها». وعبر عن قناعته بعدم الحاجة إلى أي إضافات أو تعديلات على الاتفاقية، وشدد على أن ما تريده الولايات المتحدة، وتدعو إليه «ليست الدرب التي يجب المضي عليها، نظراً لأن الاتفاقية الحالية حول برنامج إيران النووي تعمل بشكل جيد». وأضاف أن «إيران تقوم بتنفيذ كامل التزاماتها، الأمر الذي لا يمكن قوله عن الولايات المتحدة». وأكد أن روسيا تنوي خلال الاتصالات قريباً مع الإيرانيين التأكيد على أهمية الحفاظ على اتفاقية خطة العمل حول البرنامج النووي الإيراني.
وكانت وزارة الخارجية الروسية دافعت كذلك عن «الحرس الثوري» الإيراني، على خلفية الأنباء حول نية البيت الأبيض إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية، ورأت أن هذه الخطوة تهدف إلى نسف الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال زامير كابولوف، مدير قسم آسيا الثاني في الخارجية الروسية، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» إن إدراج «الحرس» على قائمة المنظمات الإرهابية «حماقة»، وعبر عن قناعته بأن «الأميركيين اعتمدوا دون شك نهج نسف الاتفاقية المعروفة حول برنامج إيران النووي»، ورأى في نية واشنطن إدراج «الحرس» ضمن المنظمات الإرهابية «خطوة في سياق هذا النهج». وقال إن الأميركيين «يحاولون اتهام إيران بتمويل الإرهاب».
وفي وقت سابق دافعت رئيس مجلس الاتحاد (مجلس الفيدرالية) من البرلمان الروسي، فالنتينا ماتفيينكو، عن الاتفاق النووي الإيراني، ورفضت الدعوات الأميركية لصياغة اتفاق جديد، وأشارت إلى أن «إيران تقع حالياً تحت رقابة صارمة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مجال تنفيذ الاتفاقية»، ولذلك رأت أنه لا يوجد أي مبرر للتشكيك بفعالية الاتفاقية حول خطة العمل الخاصة ببرنامج إيران النووي.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.