مؤتمر في البحرين لبحث التحالفات العسكرية ضد «داعش» و«حزب الله»

يشكل منصة للقادة العسكريين لإعلان استراتيجيتهم في مكافحة التطرف

المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن انطلاق مؤتمر ومعرض البحرين الدولي للدفاع («الشرق الأوسط»)
المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن انطلاق مؤتمر ومعرض البحرين الدولي للدفاع («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر في البحرين لبحث التحالفات العسكرية ضد «داعش» و«حزب الله»

المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن انطلاق مؤتمر ومعرض البحرين الدولي للدفاع («الشرق الأوسط»)
المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن انطلاق مؤتمر ومعرض البحرين الدولي للدفاع («الشرق الأوسط»)

ينطلق اليوم في العاصمة البحرينية، المنامة، مؤتمر التحالفات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط والمعرض المصاحب له الذي يبحث دور التحالفات العسكرية في الحرب على الإرهاب، وذلك بمشاركة التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وحلف «الناتو»، وقوات حفظ السلام.
وفي الجلسة الأولى للمؤتمر، يتحدث الجنرال راحيل شريف، القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، عن دور التحالف واستراتيجياته في محاربة الإرهاب.
وأوضح منظمو المؤتمر، أنه سيكون منصة للتحالف الإسلامي والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، للتعريف بدورهما في مكافحة الإرهاب، وطرح استراتيجياتهما في مكافحة التطرف والإرهاب، كما سيقدم القادة العسكريون رؤيتهم لمكافحة التطرف والإرهاب والدور المنتظر للتحالف الإسلامي في هذه الحرب.
ولفتوا إلى أن أكثر من 40 وفداً يشاركون في المؤتمر، إضافة إلى 18 دولة و180 مشاركاً في المعرض من مختلف الشركات التي تقدم التقنيات العسكرية.
كما ينطلق اليوم معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع 2017 (BIDEC) في نسخته الأولى بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات لمدة ثلاثة أيام.
وأكد العميد الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، قائد الحرس الملكي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع، أن تنظيم المؤتمر تم بالشراكة مع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، والتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، ومشاركين من أهم التحالفات العسكرية الدولية، مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين من أهم مراكز الفكر الدولية.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على الدور المتكامل للتحالفات العسكرية في محاربة المنظمات الإرهابية المتطرفة، مثل «داعش» و«حزب الله» و«الجماعات الانقلابية اليمنية» التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين، إضافة إلى تسليط الضوء على الصلة بين السياسة والدبلوماسية والعمل العسكري، في حين تركز الجلسات على التحديات التي تواجهها العمليات المشتركة وهياكل القيادة المركزية، والقيود السياسية والدبلوماسية التي تعترض عملية وضع آلية دفاع جماعي فعالة.
وأشار العميد ناصر بن حمد آل خليفة إلى أن معرض ومؤتمر (BIDEC) يعد أول معرض دولي شامل في المنطقة، يتضمن الوسائل الدفاعية البرية والجوية والبحرية، وبذلك يمثل فرصة لالتقاء الخبراء والمتخصصين وممثلي كبار الشركات المصنعة للمعدات والمنظومات العسكرية الدفاعية الثلاث في موقع واحد، ويشكل منصة تعرض عليها كبريات الشركات العالمية أحدث نظم الدفاع والتقنيات العسكرية المواكبة للعصر، كما يوفر للجهات العسكرية الحكومية فرصة للاطلاع على أرقى الأنظمة والمعدات والتقنيات الدفاعية المستخدمة في الوقت الحاضر، فضلاً عن أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا العصر في الشأن العسكري.
إلى ذلك، أوضح الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، رئيس مؤتمر «التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط»، المتحدث الرسمي لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع، أن المؤتمر حدث مهم في عالم اليوم المتغير. وقال: «نأمل من خلال هذا المؤتمر العالمي إنشاء منصات للمناقشة المفتوحة وطرح الأفكار الاستراتيجية، لمد جسور التفاهم لنتمكن من إيجاد حلول مقبولة للتحديات القائمة من أجل السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي، باعتبار أن عملية بناء القدرات، وتبادل المعلومات المشتركة عملية حاسمة لبناء رؤى مشتركة».
ولفت إلى أن المؤتمر يبحث شقين رئيسيين، هما: المنظور السياسي الاستراتيجي للتحالفات العسكرية، والمنظور العسكري العملياتي، ويمثل منصة عالمية لتبادل الأفكار والآراء والتشاور حول المستجدات الأمنية والعسكرية على الساحتين الإقليمية والدولية، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومحاولات زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، وذلك بالشراكة مع التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».


السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
TT

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج، واستهداف المنشآت الحيوية بها، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ مشعل الأحمد، تطورات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد على أن دول مجلس التعاون الخليجي ستواصل بذل كل الجهود، وتسخير جميع الموارد للدفاع عن أراضيها ودعم أمنها والحفاظ على استقرارها.

وتبادل ولي العهد وأمير دولة الكويت التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، متمنين للبلدين والشعبين الشقيقين الأمن، والأمان والاستقرار والرخاء.