الخزانة الأميركية تعتزم فرض عقوبات على الحرس الثوري

الخزانة الأميركية تعتزم فرض عقوبات على الحرس الثوري
TT

الخزانة الأميركية تعتزم فرض عقوبات على الحرس الثوري

الخزانة الأميركية تعتزم فرض عقوبات على الحرس الثوري

قال وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين، أمس، إنه يعتزم فرض عقوبات جديدة على «الحرس الثوري» في إطار هجوم دبلوماسي أميركي ضد إيران.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ينوي فرض عقوبات، قال منوشين لقناة «فوكس نيوز»: «نعم»، وأضاف أنه بحث الخطط الأميركية مع نظرائه في العالم خلال أحدث اجتماعات للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وقال منوشين: «أجريت محادثات مباشرة جدّاً مع نظرائي بشأن ما نسعى للقيام به تجاه إيران. سنعمل معهم في هذا الشأن»، بحسب «رويترز».
وبعد ساعات من نهاية خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة إدراج أربعة كيانات من الحرس الثوري في مقدمتها ذراعه الخارجية «فيلق القدس» على قائمة العقوبات تحت «الإرهاب».
ومع ذلك، نفى وزير الخزانة الأميركي أمس أن تكون وزارته أدرجت الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الجمعة أنه أدرج الكيانات الأربعة على قائمة العقوبات ضد الحرس الثوري الإيراني، وفقاً للأمر التنفيذي العالمي للإرهاب 13224 تبعاً لقانون «مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات». وقال ترمب في خطاب حول الاستراتيجية ضد إيران إنه قدم صلاحيات واسعة لوزارة الخزانة لفرض عقوبات مشددة ضد الحرس الثوري الإيراني.
ويتعين على الإدارة الأميركية أن تبلغ الكونغرس بالخطوات التي تتخذها لتطبيق قانون «كاتسا» الذي وقعه ترمب في بداية أغسطس (آب) الماضي، ويفرض عقوبات على روسيا وكوريا الشمالية وإيران، وفي الجزء الخاص بإيران تحت عنوان «مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار»، يفترض أن يشمل عقوبات واسعة ضد الحرس الثوري الإيراني.
وقال بيان الخزانة الجمعة إن العقوبات ضد «فيلق القدس» تأتي لتقديمه الدعم لعدد من المنظمات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك الدعم المالي والتدريب والمعدات العسكرية.
وقال وزير الخزانة إن «الحرس الثوري لعب دوراً مركزياً في تحول إيران إلى الدولة الأولى في دعم الإرهاب. وإن سعي إيران للقوة يأتي على حساب الاستقرار الإقليمي»، مؤكداً استمرار «وزارة الخزانة في استخدام سلطاتها لعرقلة الأنشطة المدمرة للحرس الثوري».
وأضاف منوشين قائلاً: «ندرج الحرس الثوري على قائمة العقوبات لتقديمه الدعم لـ(فيلق القدس)، وهو الكيان الإيراني الرئيسي الذي يُمكن من حملة العنف الوحشية المستمرة للرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه، وكذلك الأنشطة الفتاكة لـ(حزب الله) و(حماس) وغيرهما من المنظمات الإرهابية».
ووجه منوشين تحذيراً إلى الشركات الراغبة في دخول مجال الاستثمار الإيراني بقوله: «نحث القطاع الخاص على إدراك أن الحرس الثوري متغلغل في الاقتصاد الإيراني، وأن من يتعاملون مع الشركات التي يسيطر عليها الحرس الثوري عرضة لخطورة شديدة».



الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».


الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي: الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً»

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية بتل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الحرب على إيران تشكّل «منعطفاً تاريخياً».

وقال هرتسوغ: «نحن عند منعطف تاريخي، لحظة سيتم فيها، بعد حروب لا نهاية لها لأكثر من جيل، وإراقة دماء وإرهاب، تعطيل ووقف السبب العميق لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، وسيتم تحويل مسار المنطقة بكاملها».


الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
TT

الدموع الساخنة... أمهات يبكين أثناء دفن قتلى الحرب في جبانة بطهران

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)
حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

بينما كان حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، كانت مرضية رضائي تبكي على ابنها عرفان شامي، الذي لقي حتفه في انفجار بمعسكر تدريب قبل أيام من موعد عودته إلى المنزل في إجازة.

يقول مسؤولون إيرانيون إن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بسلسلة من الغارات الجوية على طهران ومدن أخرى وأغرقت الشرق الأوسط في أزمة، أودت بحياة أكثر من 1300 إيراني حتى الآن.

سالت الدموع بغزارة على وجه مرضية وهي تحدق بذهول في الفراغ، وتعانق صورة كبيرة لابنها البالغ من العمر 23 عاماً. كان صوتها يرتجف من الحزن، وهي تتذكر آخر محادثة دارت بينهما عندما ناقشا تفاصيل إجازته المقبلة وعودته إلى عائلته.

قالت «لم أره منذ شهرين»، مضيفة أن آخر يوم له قبل العودة إلى المنزل كان من المفترض أن يكون اليوم الاثنين، وهو اليوم الذي قابلتها فيه «رويترز». كان من المقرر أن يتزوج بعد ذلك بوقت قصير، وكانت رحلة العودة إلى المنزل جزءاً من الاستعدادات للزفاف.

أم تبكي على ابنها (رويترز)

قتل شامي في انفجار وقع في معسكر التدريب في كرمانشاه بغرب إيران في الرابع من مارس (آذار)، حوّل خيمته إلى كرة من اللهب وحول جثته إلى كتلة متفحمة لدرجة أن أمه لم تتمكن من رؤيتها.

وسط مهابة الموت وجلال المشهد، وتحت الأمطار الخفيفة التي تتساقط ببطء حولها، جلست مرضية أمام القبر في مقبرة بهشت زهراء (جنة الزهراء) الفسيحة التي تمتد على مساحة واسعة جنوبي طهران. وقالت إن ابنها كان شخصاً مأمون الجانب حتى إنه «كان يخاف من الظلام».

حفارو القبور يجهزون قبوراً جديدة لقتلى الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (رويترز)

دفن شامي وغيره من القتلى في الصراع الحالي في القسم 42 من المقبرة، حيث كان عشرات من حفاري القبور منشغلين، اليوم الاثنين، بتحضيرات الدفن. وكان العمال يجهزون أحجار الرخام الأبيض التي نُقشت عليها أسماء المتوفين.

وأثناء إحضار جثة أخرى للدفن، في نعش محمول على أكتاف الأهل والأقارب، تردد صوت الهدير الناتج عن جراء غارة جوية عبر المقبرة، وارتفع دخان رمادي من منطقة مجاورة.

امتدت القبور تحت مظلة مزينة بصور الموتى والأعلام الإيرانية، بينما تجمعت العائلات، تبكي وتتحدث. جلست نساء بجانب القبور، بعضهن يبكين في هدوء، وأخريات يضربن صدورهن بقبضات أيديهن تعبيراً عن الحزن والألم.

وقفت شاحنة على مقربة، وكانت محملة بالزهور الملونة. ونثرت الزهور فوق القبور بينما كانت مكبرات الصوت تبث ترانيم الحداد الشيعية. تضم قبور أخرى في القسم نفسه رفات أعضاء «الباسيج»، وهي قوة تطوعية شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري، ومسؤولين ومعتقلين من سجن إيفين، الذي استُهدف في الحرب الحالية وفي غارات في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

فقدت فاطمة دربيشي (58 عاماً) شقيقها البالغ من العمر 44 عاماً في بداية الحرب، عندما كان يحاول إنقاذ أشخاص محاصرين في سيارة تعرضت للقصف، فأصيب بشظايا انفجار آخر، مما أدى إلى إصابته بجروح أودت بحياته. توفي والداهما عندما كان طفلاً صغيراً. وقالت وهي تبكي «نشأ يتيماً. أنا من ربيته». لكن بالنسبة لبعض المشيعين، كان الحزن مصحوباً بالغضب والتحدي تجاه إسرائيل والولايات المتحدة بسبب حملة القصف. وقالت والدة إحسان جانجرافي البالغ من العمر 25 عاماً وهي ترفع قبضة يدها في الهواء: «لن يوقفونا، ولن يجبرونا على الرضوخ عندما يحرقون قلوبنا».