الهند ترفض الضغوط لإرسال قوات إلى أفغانستان

واشنطن على دراية بأن نيودلهي لاعب اقتصادي مؤثر في المنطقة

الرئيس الأفغاني أشرف غني في قاعدة قندهار يعاين مروحية بلاك هوك أميركية سلمت للقوات الأفغانية (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني في قاعدة قندهار يعاين مروحية بلاك هوك أميركية سلمت للقوات الأفغانية (رويترز)
TT

الهند ترفض الضغوط لإرسال قوات إلى أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني في قاعدة قندهار يعاين مروحية بلاك هوك أميركية سلمت للقوات الأفغانية (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني في قاعدة قندهار يعاين مروحية بلاك هوك أميركية سلمت للقوات الأفغانية (رويترز)

أعلنت الهند رفضها القاطع التدخل العسكري في أفغانستان في ظل سياسة جنوب آسيا الأميركية، التي تقتضي من نيودلهي إرسال قوات عسكرية إلى البلاد. وصرحت نبرمالا سيثارامان أول وزيرة للدفاع في الهند، بالقول بكل وضوح: «لقد أوضحنا الأمر تماماً بأنه لن تكون هناك قوات هندية على أراضي أفغانستان». وكانت قد صرحت بذلك في حضور وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى نيودلهي. وأكدت سيثارامان أن الهند سوف تواصل مد يد المساعدة إلى الدولة المضطربة من زاوية مشاريع البنية التحتية والقضاء على الملاذات الآمنة للجماعات والتنظيمات الإرهابية.
ولقد جاءت زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بعد مرور شهر تقريباً على إعلان الرئيس الأميركي عن سياسة جنوب آسيا وسياسة أفغانستان الجديدتين في 22 من أغسطس (آب) الماضي، اللتين تمنحان الهند دوراً رئيسياً في إرساء حالة الاستقرار داخل أفغانستان. وفي أعقاب زيارة الوزير ماتيس، قام الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله بزيارة مماثلة لنيودلهي دامت أسبوعاً، والتقى خلالها مع رئيس الوزراء الهندي، وعقد سلسلة من الاجتماعات ذات الطابع الدبلوماسي والاقتصادي في البلاد.
ووفقاً لآجاي شوكلا، العقيد المتقاعد بالجيش الهندي: «يمكن للهند الاضطلاع بدور إنساني كبير في الاقتصاد الأفغاني، وتوفير المزيد من المساعدات، ولكن ما لا يجب على نيودلهي فعله أبداً هو إرسال القوات البرية للقتال على الأراضي الأفغانية، أو تقديم المساعدات العسكرية لأي قوة فاعلة تلعب دوراً عسكرياً مؤثراً في البلاد. فالقوات الهندية لم تسفك الدماء الأفغانية من قبل قط، ولا حتى خلال المقاومة المناهضة للاحتلال السوفياتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، ولا في الحرب الأهلية التي شهدها عقد التسعينات، ولا خلال عمليات التمرد التي أعقبت ذلك بعد عام 2002. وكل أجنبي قاتل الأفغان على الأرض الأفغانية تحول إلى عدو دائم للشعب الأفغاني، والتاريخ قد أثبت مدى العداء الذي يمكنهم أن يحملوه تجاه أعدائهم».

التوقعات الأميركية
ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن واشنطن لم ترغب في سابق الأمر أن يكون للهند دور بارز وكبير في الواقع الأفغاني، خشية الحساسيات المفرطة للموقف الباكستاني هناك. ولكن مع ظهور الهند كلاعب اقتصادي كبير ومؤثر في أفغانستان، ومع استمرار الأنشطة المزعزعة للاستقرار، سرعان ما أدركت واشنطن أن الدور الهندي في أفغانستان إيجابي بالكامل. ولقد طلبت إدارة الرئيس ترمب من الهند، أثناء الإعلان الرسمي عن السياسة الأفغانية الجديدة، المساعدة في تلبية الاحتياجات التنموية الملحة في أفغانستان. إذ قال إن «جزءاً حاسماً من سياسة إدارته في جنوب آسيا يعتمد على مواصلة تنمية الشراكة الاستراتيجية الأميركية مع الهند»، وأضاف الرئيس ترمب قائلاً: «إننا نثمن المساهمات الهندية الكبيرة في استقرار أفغانستان، بيد أن الهند تجني مليارات الدولارات من التجارة المشتركة مع الولايات المتحدة، وإننا نريد المزيد من مساعدتهم لنا في أفغانستان، ولا سيما فيما يتعلق بمجال المساعدات الاقتصادية والتنموية». ورغم عدم وجود أي تأكيدات رسمية بأن الولايات المتحدة قد طلبت من الهند إرسال القوات العسكرية إلى أفغانستان، إلا أن بعض المصادر المطلعة على بواطن الأمور أفادت بأن مكتب العلاقات الخارجية الهندية الأميركية قد أشار إلى هذا الاتجاه. ومع ذلك، فإن المرة الوحيدة التي طالبت الولايات المتحدة فيها، الهند، وبشكل قاطع، بإرسال قواتها العسكرية إلى الخارج كان في سبتمبر (أيلول) من عام 2015، وذلك في مؤتمر قمة القادة حول حفظ السلام، الذي استضافه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في نيويورك.

الاهتمام الروسي
في أعقاب زيارة وزير دفاع الأميركي إلى نيودلهي، قام المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون أفغانستان، روزامير كابولوف، بزيارة إلى الهند، لعقد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين الهنود، بشأن إعادة السلام في البلاد التي مزقتها الحروب.
كابولوف ناقش الموقف الروسي الجديد، وسط المخاوف المتزايدة داخل الهند من العلاقات المتنامية بين روسيا وباكستان.
وقال أحد الدبلوماسيين الروس: «إن روسيا لا توفر الأسلحة إلى حركة طالبان، ولكننا نعتقد أنه من الضروري الحديث مع أولئك الذين يرغبون في التخلي عن مسار العنف داخل الحركة، ونأمل أن تشارك الهند في تلك الجهود»، مضيفاً أنه من خلال تقييم الأوضاع، فإن طالبان لا يمكن هزيمتها بالوسائل العسكرية فحسب من قبل الحكومة في كابول.
وقالت المصادر الحكومية الهندية إن زيارة كابولوف إلى الهند جاءت إثر مقترح روسي لتهدئة المخاوف في نيودلهي، ولبحث مزيد من التفاعل الهندي في عملية السلام الأفغانية.
ونقلت صحيفة «هيندو» الهندية عن مسؤول روس يقول: «إنهم منخرطون بالفعل في مناقشات مع نيودلهي حول إمكانات التعاون الأمني لصالح أفغانستان، بما في ذلك تسهيل المقترح المستمر بتجديد الطائرات الحربية من الحقبة السوفياتية التي تملكها كابول، وإصلاح المروحيات الروسية طراز «مي - 25» التي تبرعت بها الهند، إلى جانب المحادثات القائمة بشأن توفير قطع الغيار والذخائر للقوات الأفغانية»، بيد أنه اعترف بأن المحادثات لم تبلغ نهايتها بعد. وقد يكون التردد الروسي في هذا المسار راجعاً إلى القرار الأفغاني الجديد بالتخلي تماماً عن المعدات العسكرية الروسية التي بحوزتها واستبدالها بالمعدات والعتاد الأميركي، واستحداث النموذج العسكري الغربي، مع توقعات بوصول نحو 200 طائرة حربية من قبل الولايات المتحدة بحلول عام 2023.

تحذيرات خبراء الدفاع
رحب الخبراء في الهند بالبيان الرسمي الصادر عن وزارة الدفاع في نيودلهي، وقالوا إنه «لا يلائم الهند أن تنشر قواتها في دولة غير ساحلية». ولقد حذر الخبير الدفاعي بي. كيه. سيهغال من أنه يتعين على الهند عدم إرسال القوات البرية، ومشاركة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في البلاد التي مزقتها الحروب الطاحنة، لأنها خطوة من شأنها إلحاق الأضرار بمصالح الهند.
وقال العميد المتقاعد والمحلل الدفاعي والاستراتيجي روميل داهيا إن هناك بالفعل جبهات مفتوحة وكثيرة للغاية على الحدود الهندية (مع باكستان والصين)، وفتح جبهة جديدة في أفغانستان لن يجلب سوى المزيد من الكوارث. وأردف يقول: «لا بد من تأمين الوصول الجوي، والبري، والسكك الحديدية صوب أفغانستان للحفاظ على الدعم المستمر لقواتنا البرية، وهو الأمر الذي يتعذر تأمينه في الوقت الراهن، إذ لا يمكننا تأمين ذلك عبر باكستان، كما أن الطريق عبر إيران غير ممكن في ظل ظروف التوتر القائمة بين طهران وواشنطن». وبالتالي، وفي ظل حالة عدم اليقين الراهنة، لا يمكن نشر القوات العسكرية في أفغانستان في وضع عملياتي مناسب.

المساعدات الهندية لأفغانستان
ومع استبعاد الدور القتالي الفعال، للهند طريقٌ ممهدٌ للتركيز على الأجندة التنموية، علاوة على المشاريع التي تلتزم بها نيودلهي إزاء أفغانستان، التي تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار، وتعزيز التجارة والاستثمارات في البلاد التي مزقتها الحروب، ودعم وتسهيل عملية المصالحة التي تقودها الحكومة الأفغانية. ومن المتوقع من الهند أيضاً أن تعمل على تدريب قوات الأمن المحلية الأفغانية، والاستمرار في دعمها وتجهيزها. وجارٍ إرسال المئات من الدبلوماسيين والإداريين والجنود الأفغان إلى الهند لتلقي التدريب المهني هناك. ولقد أتمت الهند حتى الآن تدريب نحو 5 آلاف ضابط وجندي أفغاني خلال الـ12 عاماً الماضية.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الهندي بقوله مؤخراً: «تدور الأجندة الهندية حول بناء قدرات قوات الأمن الأفغانية، وتمكينها من خوض معاركها بكل قدرة وفعالية». ويتسق هذا الأمر مع متطلبات الحكومة الأفغانية فضلاً عن المجتمع الدولي هناك. وتحتاج قوات الأمن الأفغانية كذلك إلى تعزيز قدراتها الجوية، وهي تأمل في تلقي المزيد من المساعدات من نيودلهي، التي وفرت بالفعل أربع مروحيات عسكرية حتى الآن.
ويقول أشرف حيدري، المدير العام للسياسة والاستراتيجية الأفغانية، أن الهند، باعتبارها شريكاً استراتيجياً لأفغانستان منذ عام 2011، تعد من أبرز وأوثق عوامل الاستقرار في البلاد، وأضاف يقول: «لقد طلبنا بالفعل من الجانب الهندي الإشراف على تدريب قوات الشرطة والجيش في الهند. ولدينا مسائل تتعلق بصيانة المروحيات طراز «مي - 17» ونحن في حاجة لتجديد وصيانة أربع مروحيات طراز «مي - 25» التي تبرعت الهند بها إلينا».
ولقد تكررت مساعي كابول للحصول على الأسلحة والذخيرة ذات القدرات الفتاكة من الهند.



ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
TT

ترقية شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال مؤتمر حزب العمال الحاكم

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

أفادت وسائل إعلام رسمية، الثلاثاء، بترقية الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هرمية الحزب الحاكم خلال مؤتمر الحزب الذي يعقد مرة كل خمس سنوات.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ أن اللجنة المركزية لحزب العمال عينت، الاثنين، كيم يو جونغ التي كانت تشغل سابقاً منصب نائبة مديرة إدارة إلى مديرة.

وتوافد الآلاف من نخب الحزب إلى العاصمة بيونغ يانغ لحضور المؤتمر الذي يوجه جهود الدولة في شتى المجالات، من الدبلوماسية إلى التخطيط للحرب.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يتيح هذا المؤتمر فرصة نادرة للاطلاع على آليات العمل السياسي في كوريا الشمالية، كما يُنظر إليه على نطاق واسع كمنصة لكيم جونغ أون لإظهار إحكام قبضته على السلطة.

وكيم يو جونغ من أقرب مساعدي شقيقها وإحدى أكثر النساء نفوذاً في البلاد. وولدت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ووفقاً للحكومة الكورية الجنوبية هي واحدة من ثلاثة أبناء للزعيم الراحل كيم جونغ إيل من شريكته الثالثة المعروفة الراقصة السابقة كو يونغ هوي.

تلقت كيم يو جونغ تعليمها في سويسرا مع شقيقها وترقت بسرعة في المناصب بعد أن ورث شقيقها السلطة عن والدهما عام 2011.

ومن المتوقع أن يكشف كيم عن المرحلة التالية من برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية في وقت لاحق من المؤتمر الذي يستمر لأيام.


تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
TT

تحطم طائرة نقل طبي في الهند وعلى متنها 7 أشخاص

عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية (إ.ب.أ)

تحطمت طائرة إسعاف جوي مستأجرة في شرق الهند، الاثنين، وعلى متنها 7 أشخاص، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الهندية.

وأفادت الهيئة بأن طائرة من طراز بيتشكرافت سي 90 كانت تُسيّر رحلة إخلاء طبي (إسعاف جوي)، تحطمت في منطقة كاساريا بولاية جهارخاند في شرق الهند.

ولم يُعرف على الفور مصير الأشخاص السبعة، بمن فيهم اثنان من أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء الاثنين، أن «فريق البحث والإنقاذ موجود في الموقع»، مشيرة إلى إرسال فريق من مكتب التحقيق في حوادث الطائرات إلى مكان الحادث.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «ريدبيرد إيرويز» الخاصة قد أقلعت، مساء الاثنين، من رانشي عاصمة جهارخاند، متجهةً إلى نيودلهي وعلى متنها مريض وطاقم طبي.

وأشارت الهيئة إلى أن «الطائرة طلبت تغيير مسارها بسبب سوء الأحوال الجوية»، وانقطع الاتصال بينها وبين رادار المراقبة الجوية بعد 23 دقيقة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة تحطمت في غابة.

في الشهر الماضي، لقي مسؤول حكومي من ولاية ماهاراشترا الغربية وأربعة آخرون حتفهم إثر تحطم طائرتهم المستأجرة أثناء هبوطها في مدينة باراماتي.


أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
TT

أجانب بين 19 قتيلاً جراء سقوط حافلة في نيبال

سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)
سقوط حافلة في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة في نيبال إن حافلة هوت 200 متر من على طريق جبلي في غرب البلاد قبل فجر اليوم الاثنين، ما أودى بحياة 19 شخصاً بينهم ثلاثة أجانب.

وكان من بين القتلى مواطن بريطاني وآخر صيني وثالث هندي. وكانت الحافلة تقل 44 راكباً. وذكر بيان للشرطة أن مواطناً نيوزيلندياً وآخر صينياً من بين 25 شخصاً أصيبوا عندما هوت الحافلة من على الطريق في منطقة دادينج، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومتراً غربي العاصمة كاتمندو.

وكانت الحافلة متجهة من مدينة بوخارا السياحية إلى كاتمندو. وأضاف البيان أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات بالعاصمة.

وتعد حوادث الطرق أمراً شائعاً في نيبال ذات الطبيعة الجبلية، إذ تسهم رداءة البنية التحتية في وقوع مئات الوفيات سنوياً.

وقالت الحكومة إنها أمرت بإجراء تحقيق في الحادث.