استراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة «التخريب» الإيراني

استراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة «التخريب» الإيراني
TT

استراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة «التخريب» الإيراني

استراتيجية ترمب الجديدة في مواجهة «التخريب» الإيراني

بعد شهور من التكهنات والتكهنات المضادة، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «الاستراتيجية الجديدة حيال إيران» التي وعد بها منذ فترة طويلة. والنص الذي يتألف من 1370 كلمة فقط، والصادر عن البيت الأبيض صباح أمس، من المرجح أن يثير المفاجأة والاستغراب لدى البعض، ربما لأسباب متعارضة.
أول من تفاجئهم الاستراتيجية الجديدة أولئك الذين، ولا سيما في أوروبا، يخشون أن يتصرف ترمب كثور هائج داخل متجر خزف، لا هاجس لديه سوى إحداث ما يكفي من الدمار والخراب لإصدار أكبر ضجة ممكنة. وهذا لم يحدث حتى الآن. لكن النص، الذي صيغ بدرجة عالية من العناية، يتجنب استخدام المصطلحات الدبلوماسية التمويهية المألوفة، وعوضا عن ذلك، خرج النص في جلاء ووضوح كبيرين.
والفريق الثاني المرشح لأن يفاجأ هم الذين حضوا الرئيس ترمب على دق طبول الحرب على إيران وإرسال مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى طهران. ومع ذلك، فإن استراتيجية ترمب الجديدة ترمي إلى الاستخدام المتطور والمنضبط للصلاحيات الاقتصادية والدبلوماسية، وأيضا العسكرية، الأميركية سعيا لتحقيق الأهداف المحددة بكل حرص وعناية، بدلا من التهديدات الجوفاء الفارغة التي اعتاد الرئيس الأسبق باراك أوباما إطلاقها من حين لآخر نحو إيران. ولعلنا نتذكر جميعا عبارة «كل الخيارات مطروحة على المائدة» التي كان مولعا بها.
وأخيرا، ستضرب المفاجأة أيضا جانبا من هؤلاء، ولا سيما من يعرفون بـ«فتيان نيويورك» في طهران الذين كانوا يأملون، ويصلون كثيراً، لأن تسفر جهود دعاة الاعتذار والاسترضاء - وعلى رأسهم الرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري - في الحيلولة دون محاولة الرئيس ترمب التعامل مع مجمل العلاقات الأميركية إزاء طهران، وهي القضية التي طاردت سبعة رؤساء أميركيين منذ عام 1979 وحتى اليوم.
السمة الأولى التي يتميز بها نص استراتيجية ترمب هي تجنبه التام لاستخدام لغة الترهات المائعة للخداع الدبلوماسي. وبعكس الرئيسين السابقين جيمي كارتر وجورج بوش، اللذين تحدثا عن «النوايا الحسنة التي تجلب النوايا الحسنة»، أو كلام الرئيس الأسبق بيل كلينتون عن «الترحيب بتطلعات الشعب الإيراني»، فإن الرئيس ترمب قد شرح أهدافه بلغة واضحة وصارمة:
«تركز استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة حيال إيران على تحييد النفوذ المزعزع للاستقرار لدى الحكومة الإيرانية، وتقييد أعمالها العدائية، ولا سيما دعمها المباشر للإرهاب والمسلحين».
والعبارة الموجزة البسيطة هذه أطاحت تماما بشعارات اللغو المعسولة التي اتسمت بها السياسة الأميركية حيال إيران في الماضي. لعبارة لا تقول: إنها تأمل في «تعديل» السلوكيات الإيرانية، كما قيل من قبل على ألسنة كل من كارتر وجورج دبليو بوش وكلينتون وأوباما. بل تقول: إن هدف الإدارة الأميركية «تحييد» هذه السلوكيات. كذلك تتخلى العبارة المذكورة تماماً عن المزاعم الصبيانية بأن السلوكيات العدائية الإيرانية وليدة «جماعات معينة داخل النظام الحاكم الإيراني» وليس مجمل أركان النظام الإيراني بأكمله، كما يحلو للرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف الادعاء بين حين وآخر.
وبمزيد من الأهمية، تتخلى العبارة عن التمييز الذي حاول الرئيس أوباما والسيد جون كيري إيجاده بين دعم طهران الصريح للجماعات الإرهابية وما يُسمى بالميليشيات الموالية مثل الفرع اللبناني من تنظيم حزب الله والفرع الفلسطيني من جماعة الإخوان المسلمين أو (حركة حماس). ومن التصريح بذلك علنا، أشار الرئيس أوباما على نحو ضمني إلى «بعض المسلحين» في خطاباته. وقد لا تكون الجماعات التي تمولها وتسلحها إيران على نفس مقدار السوء مثل الجماعات الإرهابية التي تدعمها طهران مباشرة، بيد أن الرئيس ترمب يرفض هذا الوهم رفضا قاطعا.
كذلك، من أصحاب المفاجأة إثر الاستراتيجية الأميركية الأخيرة أولئك الذين توقعوا أن يتصرف الرئيس ترمب كمثل الجندي الوحيد الذي يعمل منفردا. والنص المذكور، برغم كل شيء، يوضح الأمر تماما أنه من خلال تنفيذ الاستراتيجية الجديدة، يسعى الرئيس ترمب إلى إقامة تحالفات واسعة داخل الولايات المتحدة الأميركية، وداخل الكونغرس، وعلى الصعيد الدولي كذلك. ويقرأ نص الاستراتيجية «سنعيد تفعيل الشراكات التقليدية والإقليمية واستخدامها كحصن منيع في مواجهة التخريب الإيراني واستعادة توازن القوى الأكثر استقرارا في المنطقة».
ومن خلال تسليط الضوء على موضوع «التخريب» والحاجة الماسة إلى «استعادة توازن القوى الأكثر استقرارا»، فإن الاستراتيجية الجديدة تقدم رؤية موسعة للعلاقات مع إيران، لما وراء حالة الإهمال الضيق والهراء الكبير لسوء استخدام الاتفاق النووي الذي، إن وضع في سياقه المعتبر، لن يمكن عرضه إلا كجزء من صورة بانورامية كبيرة.
وتشتمل تلك الصورة أيضا على «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان» و«الاحتجاز المجحف بحق الرعايا الأميركيين وغيرهم من الرعايا الأجانب وفق اتهامات زائفة». بعبارة أخرى، يجب على طهران أن تدرك أن احتجاز الرهائن الأجانب لم يعد مغامرة خالية من المخاطر.
وفيما وراء الحلفاء الإقليميين والأوروبيين، يتصور نص الاستراتيجية رفع درجة الاستعداد في محيط الدبلوماسية الأميركية لحشد الدعم المطلوب من المجتمع الدولي. كما أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تحاول صنع شيء لطالما حاول رؤساء الولايات المتحدة السابقون تفاديه، ألا وهو حقيقة أن سياسة النظام الإيراني الخارجية على تواصل مستمر بسياساته الداخلية. فإذا ما انتهك نظام طهران قوانينه المعمول بها داخليا وفرض القمع والاضطهاد على شعبه، فمن المرجح كذلك أن يتجاهل القانون الدولي ويحاول إلحاق الضرر بالأمم الأخرى.
وهناك قسم يتعلق بطبيعة النظام الخميني الحاكم ويثبت الصلة المباشرة بين «تصدير العنف والإرهاب» مع «تقويض النظام العالمي» وأيضا «قمع الشعب الإيراني وإساءة استخدام حقوقه».
وهدف الاستراتيجية الأميركية منذ البداية هو «الشخصية الثورية» للنظام الإيراني، وليس إيران كدولة قومية. وهذا هو السبب في تسمية وتعيين الحرس الثوري الإيراني لقاء التدابير العقابية واستبعاد الجيش الوطني الإيراني، الذي يشكل جزءا من كيان الدولة القومية الإيرانية، من تلك التدابير.
ومرة أخرى، ومن واقع استهداف إيران كـ«ثورة» لا كـ«دولة قومية»، اعتبر نص الاستراتيجية «المرشد الأعلى» علي خامنئي مسؤولا مسؤولية مباشرة عن «تصدير العنف، وقمع الشعب الإيراني». ولم يعطف النص على ذكر الرئيس روحاني أو مجلس وزرائه أو حتى المجلس الإسلامي «البرلمان»، والذي من المفترض أنه يمثل الدولة القومية الإيرانية.
وإجمالا للقول، يشير كل ما ورد في نص الرئيس ترمب إلى تسع مظالم كبرى ضد إيران التي تعتزم الإدارة الأميركية تناولها والتعامل معها. وهي تشتمل على دعم طهران لنظام بشار الأسد في دمشق «ضد الشعب السوري»، و«العداء الذي لا يهدأ تجاه إسرائيل»، و«تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز». وهذه النقطة الأخيرة تحمل قدرا معتبرا من الأهمية نظرا لمحاولات الإدارات الأميركية السابقة مسايرتها قدر الإمكان فيما سبق. فحتى عندما احتجزت إيران عددا من مشاة البحرية الأميركية في مياه الخليج العربي الدولية، لم يتخذ الرئيس الأسبق أوباما أي إجراءات عقابية حيال طهران، بل عوضا عن ذلك أمر بالإفراج عن 1.7 مليار دولار من الأصول المالية الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة كنوع من الفدى غير المعترف بها.
أيضاً تتضمن قائمة أخطاء طهران التدخل الإيراني في اليمن، ومحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، والمحاولات التخريبية الإيرانية ضد الإمارات العربية المتحدة. ويؤكد النص على التالي «إن تركيز الإدارة السابقة على البرنامج النووي الإيراني، دون سواه من أنشطة النظام العديدة، سمح بتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة ليبلغ أبعد مدى».
فمن الممكن أن ينظر لهذا النهج «الشامل» في معالجة المشكلة كتحدٍ للجانبين، لكن قد يكون أيضا فرصة للجانبين لتجاهل الأسلوب التزايدي وللسعي إلى حوار شامل يغطي جميع مشكلاتهم الثنائية.
من ناحية ثانية، إذا كان في هذا الوضع فرصة معطاة لطهران فهي أن الاستراتيجية الجديدة لا تطالب صراحة بتغيير النظام في طهران، وهو الشيء الذي كانت تخشاه المؤسسة الخمينية. إذ يقول النص إن الغرض من الاستراتيجية الجديدة هو «إحداث تغيير في سلوك النظام الإيراني».
ربما يرى المدافعون عن النمط الصارم في التعامل مع إيران كتكرار للأمل الزائف الذي عبرت عنه جميع الإدارات الأميركية السابقة منذ عام 1979. لكن لو أننا ذهبنا لما هو أعمق من سطح هذا التصريح، فسنرى أن الإجراءات التفصيلية المطلوبة من إيران لتغير من سلوكها سيحوّل النظام الحالي إلى شيء مختلف كلياً في الوقت المناسب.
بكلمات أخرى، فإن تعبير «تغيير النظام» لم يقتبس بدقة، لكن ما جرى تقديمه في صيغة «تغيير داخل النظام» من الممكن أن يمثل خطوة شاسعة في الطريق الصحيح.
ربما يجد المدافعون عن «خطة العمل الشاملة المشتركة»، أو الاتفاق النووي، صعوبة في مواصلة سياستهم الهادفة إلى محاولة عزل ترمب لو أن الرئيس الأميركي لم يقف موقف المعارض للاتفاق المثير للجدل بهذا الشكل. وبدلا من ذلك، فإنه يشير إلى إيران ونقضها المتكرر لتعهداتها - كما شهد بذلك مؤخرا رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكو أمانو فيما يخص التفتيش في بعض المواقع العسكرية. كذلك لا يستطيع الأوروبيون إنكار حقيقة أن اختبار إيران ونشرها للصواريخ متوسطة وطويلة المدى يخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. وهو غالبا ما يستخدم في إعطاء صبغة قانونية لـ«خطة العمل الشاملة المشتركة».
ولأن «خطة العمل الشاملة المشتركة» ليست معاهدة ولم توقع من قبل أي جانب ولم تصدق عليها أي جهة تشريعية، فليس هناك أي آلية لتركها بأي صيغة رسمية. ولذا فإن ترمب لم يحتج إلى القول بأنه شجب «خطة العمل الشاملة المشتركة»، بيد أنه أشار إلى أن الخطة يجب أن تعدّل لسد ما بها من فجوات. كذلك فإن إيران مطالبة بالوفاء بتعهداتها، ومنها التصديق على البروتوكولات الإضافية الملحقة بـ«معاهدة عدم انتشار السلاح النووي».
ثم إن نص ترمب يجعل من الصعب على القيادة في طهران إعداد استراتيجية لمواجهتها. ولو أنه شجب «خطة العمل الشاملة المشتركة» بطريقة رسمية، فإنه كان سيقدّم قادة طهران أنفسهم كضحايا «لتنمّر الإمبريالية»، وربما استطاعوا أن يكسبوا الأوروبيين بقيادة مسؤولة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية، فيديريكا موغيريني، للقتال في صفهم (وهذا ما حصل مساء أمس بالفعل من موغيريني). لكن معظمهم لا يستطيع الآن فعل ذلك لأن كل ما يطالب به ترمب هو تطبيق أكثر حزما للإجراءات التي يقول الاتحاد الأوروبي وغيره إنهم يعنون الدفاع عنها.
ومن شأن ذلك أن يضع طهران أمام خيارين، إما شجب «خطة العمل الشاملة المشتركة» بمفردها، على سبيل المثال، بأن تزعم بأنها لا يمكنها السماح بتفتيش غير مقيد «للمواقع المشتبه بها» على أرضها، أو محاولة فتح حوار مع الولايات المتحدة من خلال الاتحاد الأوروبي أو بمساعدة وسطاء إقليميين.
أضف إلى ذلك، ستجد طهران صعوبة في ذم الولايات المتحدة بسبب الاستراتيجية الجديدة التي يركز أغلبها على معاناة الشعب الإيراني. بل إن الإشارة إلى مشاريع ونشاطات الحرس الثوري الإيراني والمزاعم بوجود شبكة فساد وابتزاز ستجد لها صدى بين الإيرانيين الذين يرون أن جيش بلادهم استغل موقعه من أجل تحقيق ثراء شخصي، وهو ما أعلنه الرئيس روحاني بنفسه.
من المرجح أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة ستثبّط من الحماس الأجنبي، خاصة الأوروبي، للاستثمار في إيران، لأن ترمب ربما يرفض تعليق العقوبات، بل وقد يطالب الكونغرس بفرض عقوبات جديدة على إيران. وعليه، ستجد إيران أنها باتت في موقف لا تحسد عليه ولن تشعر بالراحة فيه بالمرة بعد كل ما قاله روحاني، والضجيج الذي أثاره عن الاتفاق النووي والذي اتضح أنه هراء.
ستنتهي المهلة التي تحددت لترمب للتصديق أو رفض التصديق على «خطة العمل الشاملة المشتركة» في 15 أكتوبر (تشرين الأول) بمجرد الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة، لكن ما يهم على المدى البعيد هو الاستراتيجية الجديدة نفسها.
إن أسوأ سيناريو بعد الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة هو أن إيران والولايات المتحدة ستقفان في طريق صدام قد تغدو فيه المواجهة العسكرية - المحدودة على الأقل - احتمالاً وارداً. أما أفضل سيناريو محتمل فهو أن يقر الجانبان بأنهما لا يستطيعان حل المشكلات التي عاندتهما على مدى أربعة عقود، والتي مرا فيها بإجراءات متزايدة - ومؤخرا تدابير سطحية - وأن الحل الوحيد الباقي هو السعي إلى الوصول إلى مقايضة كبيرة تتطلب إعادة تعريف لموقع إيران في السياسة الدولية.
هناك من سيدافع بقوة عن الخيار الأفضل وهناك من سيدافع عن الخيار الأسوأ في كل من طهران وواشنطن، وفي النهاية قد يتسبب هؤلاء المدافعون في إفساد أي من الخيارين أو كليهما.



سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

ندّد وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، بـ«انتهاك للهدنة» بين الكوريتين إثر انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الطرفين، في حين تشير خلاصات التحقيق إلى مسؤولية كوريا الشمالية.

وأسفر انفجار لغم في الحادي والعشرين من سبتمبر (أيلول) في المنطقة الفاصلة بين الكوريتين التي تنتشر فيها الألغام على نطاق واسع عن إصابة ثلاثة جنود من الجنوب، فَقَدَ أحدهم رجله.

وأمس (الاثنين)، خلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن ألغاماً كورية شمالية هي على الأرجح وراء حادثة الأسبوع الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع كانغ شين-شول خلال جلسة في البرلمان، الثلاثاء: «هو انتهاك فاضح لاتفاق الهدنة. وبما أن كوريا الشمالية تتحمّل المسؤولية، فسوف نتّخذ ما يلزم من تدابير».

وبينما تُعدّ المنطقة الفاصلة بين الكوريتين منزوعة السلاح، تبقى حدودها الشمالية والجنوبية من المواقع الأكثر تحصيناً في العالم وسط انتشار كثيف للألغام.

وأعلن وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه أن عملية تفتيش أجرتها رئاسة الأركان المشتركة، الثلاثاء، كشفت عن لغم مضاد للأفراد كوري شمالي لم ينفجر في الموقع.

وتبقى سيول وبيونغ يانغ تقنياً في حالة حرب؛ إذ انتهى النزاع بينهما بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.


33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 33 شخصاً وأصيب 36 آخرون، الاثنين، في غارة جوية للجيش البورمي استهدفت سوقاً في غرب البلاد، حسب ما أعلنت جماعة متمردة تسيطر على المنطقة.

وقالت جماعة «جيش أراكان» إن حصيلة الغارة التي استهدفت قرابة منتصف النهار سوقاً وجسراً مجاوراً في بلدة كياوكتاو بولاية راخين «قد تواصل الارتفاع»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شاهد عيان، طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه شاهد أكثر من 30 جثة في موقع الحادث بعد ظهر الاثنين، حيث كانت أشلاء بشرية مرئية وسط الحطام المتفحم والطرق التي خلفت الغارة فيها فجوات عميقة.

وتشهد ولاية راخين الغربية بعضاً من أسوأ الأوضاع في الحرب الأهلية الدائرة في ميانمار، والتي اندلعت عقب الانقلاب العسكري عام 2021.


ولاية هندية توزع الذهب على المواليد الجدد لتعزيز الثقة بالنظام الصحي

يحق لجميع المواليد في مرافق الصحة العامة بولاية تاميل نادو الهندية الحصول على خاتم ذهبي بوزن غرام واحد (ذا هندو)
يحق لجميع المواليد في مرافق الصحة العامة بولاية تاميل نادو الهندية الحصول على خاتم ذهبي بوزن غرام واحد (ذا هندو)
TT

ولاية هندية توزع الذهب على المواليد الجدد لتعزيز الثقة بالنظام الصحي

يحق لجميع المواليد في مرافق الصحة العامة بولاية تاميل نادو الهندية الحصول على خاتم ذهبي بوزن غرام واحد (ذا هندو)
يحق لجميع المواليد في مرافق الصحة العامة بولاية تاميل نادو الهندية الحصول على خاتم ذهبي بوزن غرام واحد (ذا هندو)

وزعت السلطات في ولاية تاميل نادو جنوب الهند، الاثنين، خاتماً ذهبياً مجانياً على المواليد الجدد في المستشفيات الحكومية، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز الثقة بنظام الرعاية الصحية العامة.

وبموجب هذه المبادرة التي أطلقها «فيجاي»؛ الممثلُ الذي أصبح رئيس حكومة الولاية، فإنه يحق لجميع المواليد في مرافق الصحة العامة بالولاية الحصول على خاتم ذهبي بوزن غرام واحد؛ تبلغ قيمته نحو 143 دولاراً.

ويحظى الذهب بأهمية كبيرة في المجتمع الهندي؛ إذ يبرز بقوة في حفلات الزفاف والمراسم الدينية، ويُنظر إليه بوصفه من الأصول الآمنة لحفظ الثروة وتوارثها عبر الأجيال.

وقالت أمٌّ فضّلت عدم الكشف عن هويتها في مستشفى حكومي بمنطقة مادوراي بالولاية: «سيمنح الخاتم الذهبي الطفل شيئاً قيّماً يحتفظ به للسنوات المقبلة».

وكانت هذه المرأة من بين عشرات الأمهات اللاتي كن يحملن مواليدهن الجدد ويقفن في طابور للحصول على الهدية.

وقالت والدة أخرى تدعى ستيلا ماري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أشعر أن هذه المبادرة تحمل طابعاً شخصياً».

ويقول المسؤولون إن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على رعاية الأمهات والمواليد الجدد، مع تعزيز الثقة بمؤسسات الرعاية الصحية العامة في هذه الولاية الجنوبية البالغ عدد سكانها أكثر من 72 مليون نسمة.

لكن المبادرة واجهت بعض الانتقادات من حزب «بهاراتيا جاناتا»، الذي يمثل المعارضة في ولاية تاميل نادو.

وقالت تاميليساي سونداراراجان، العضو في الحزب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «قد تكون بادرة تقديم خاتم ذهبي للمولود الجديد محل ترحيب، لكن بالنسبة إلى الأسر، تظل الحاجة الأكبر إلحاحاً هي ضمان توفر التغذية الأساسية بشكل يومي».

وغالباً ما تعاني المستشفيات العامة المكتظة في الهند من نقص في الكوادر الطبية، وطول فترات الانتظار، وتهالك البنية التحتية؛ مما يدفع بكثير من المرضى إلى البحث عن العلاج في القطاع الخاص المكلِّف.

وبينما تلد معظم النساء في الهند داخل المستشفيات، فإن بعض المجتمعات الريفية لا تزال تشهد حالات ولادة في المنازل؛ مما يجعل ضمان الولادة في المؤسسات الصحية أولوية للسلطات الصحية.

ورغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، فإن معدلات وفيات الرضع والأمهات لا تزال مرتفعة في الهند؛ فقد سجلت البلاد 24 حالة وفاة بين الرضع لكل ألف ولادة حية، بينما بلغ معدل وفيات الأمهات 88 حالة لكل مائة ألف ولادة حية، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الرسمية.

وتستند مبادرة «الخاتم الذهبي»؛ المعروف باسم «ثايمامان (الخال)»، إلى المكانة الخاصة لخال الطفل، الذي يُتوقع منه غالباً أن يؤدي دوراً رئيسياً في محطات الحياة الأسرية ومناسباتها الاحتفالية.

كما تستفيد المبادرة من شغف الهنود بالذهب... فبالنسبة إلى كثير من النساء، لا سيما في المناطق الريفية، يمكن أن تشكل الحلى الذهبية وسيلة لتوفير الأمان المالي الشخصي.

والهند من أكبر مستهلكي الذهب في العالم. ووفقاً لـ«مجلس الذهب العالمي»، فقد بلغت قيمة الطلب على هذا المعدن النفيس في ذلك البلد 25 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي.