سخرت روسيا أمس من اتهامات أميركية جديدة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، من خلال لعبة «بوكيمون غو» الشهيرة.
وكانت قناة «سي.إن.إن» اتهمت جهات «لها ارتباطات مع روسيا» بمحاولة استخدام «بوكيمون غو» (Pokemon Go) بهدف خلق عداوات بين المواطنين الأميركيين. وقالت إن تلك محاولات للتأثير على الوضع في الولايات المتحدة لم تقتصر على استغلال شبكات التواصل الاجتماعي، بل وعبر «يوتيوب» أيضاً وتطبيقات وبرامج أخرى، مثل حملة «لا تطلق النار علينا» (Don›t Shoot Us) التي جرى الترويج لها عبر يوتيوب، ومواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» وتويتر وتمبلر، وهي الحملة التي تهدف إلى فضح عنف رجال الشرطة. وتضيف القناة الأميركية أن الحملة تبدو كأنه جرى تنظيمها من جانب نشطاء حركة الدفاع عن حقوق الأميركيين من أصول أفريقية، وتؤكد بعد ذلك أن من نظم تلك الحملة في واقع الأمر شركة تعرف باسم «وكالة أبحاث الإنترنت» وهي شركة روسية، وتحسب كواحدة من المؤسسات المرتبطة بالكرملين.
وأشارت «سي.إن.إن» إلى أن الروابط المتشعبة الموصولة مع حملة «لا تطلق النار علينا» كانت تنقل المستخدم إلى حساب في موقع «تمبلر» الذي أعلن صيف العام الماضي عن مسابقة في لعبة بوكيمون غو. وتؤكد القناة أنه كان يجري عمدا توجيه المستخدمين الذين كانوا «يصطادون» المخلوقات الافتراضية في العالم الحقيقي، إلى الأماكن التي تشهد حوادث عنف بمشاركة الشرطة، ويُقترح على المشاركين إطلاق أسماء القتلى خلال الحوادث على البوكيمونات. وحسب القناة، فإن القائمين على حملة «لا تطلق النار علينا» كانوا يسعون إلى تحقيق عدة أهداف في آن واحد، ومنها دفع الأميركيين الأفريقيين للتظاهر والاحتجاج ضد عنف الشرطة الأميركية، وفي الوقت ذاته إقناع الجزء الآخر من المواطنين الأميركيين أن نشطاء حركة الدفاع عن حقوق الأميركيين من أصول أفريقية يشكلون خطرا متناميا على المجتمع الأميركي. وأكدت «سي.إن.إن» أن إدارات صفحات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وإنستغرام وتويتر قامت لهذا السبب بتجميد صفحة الحملة حالياً.
وفي ردها على تقرير الشبكة التلفزيونية الأميركية، كتبت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تعليقا قالت فيه ساخرة: «وفقا لمنطق قناة (سي.إن.إن)، فإن الأميركيين من أصول أفريقية يحددون مواقفهم الاجتماعية والمدنية وهم يمارسون لعبة البوكيمون»، وأضافت: «بهذا الشكل الأحمق تقوم القناة بتبرير ظهور مشاكل عنصرية في أميركا الحديثة»، وختمت بتهكم «من جديد كل الذنب على الروس، والبوكيمون الذي يتحكمون به».
وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها اتهامات باستخدام صفحات التواصل الاجتماعي للتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة. وكان أليكس ستاموس، المسؤول عن الأمن في «فيسبوك»، أكد في حديث في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أن مؤسسة روسية أنفقت العام الماضي أثناء حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية، 100 ألف دولار لنشر إعلانات بطابع سياسي في مواقع التواصل الاجتماعي، وقامت لهذا الغرض بإنشاء حسابات مستخدمين وصفحات وهمية. وأكد ستاموس أن التحليل الذي أجرته شركته أظهر أن الحسابات مرتبطة فيما بينها، ويحتمل أنها تُدار من روسيا. حينها، سلمت شركة «فيسبوك» للكونغرس الأميركي 3000 عينة من تلك الإعلانات، للتحقق من الاتهامات الموجهة لموسكو بمحاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية. ونفى الكرملين الاتهامات، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن الكرملين لا علاقة له بالمطلق بنشر إعلانات ودعاية سياسية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يعرف من يقف خلف هذا العمل.
8:3 دقيقه
موسكو «تسخر» من اتهامها باستخدام لعبة «بوكيمون» للتأثير على الانتخابات الأميركية
https://aawsat.com/home/article/1051486/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%C2%AB%D8%AA%D8%B3%D8%AE%D8%B1%C2%BB-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%C2%AB%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
موسكو «تسخر» من اتهامها باستخدام لعبة «بوكيمون» للتأثير على الانتخابات الأميركية
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو «تسخر» من اتهامها باستخدام لعبة «بوكيمون» للتأثير على الانتخابات الأميركية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
