موسكو مستاءة من وصول لواء أميركي إلى بولندا

اعتبرت أن «ثاد» في كوريا الجنوبية موجّه ضدها وضد الصين

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يزور قاعدة لقوات حلف الأطلسي في رومانيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يزور قاعدة لقوات حلف الأطلسي في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

موسكو مستاءة من وصول لواء أميركي إلى بولندا

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يزور قاعدة لقوات حلف الأطلسي في رومانيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ يزور قاعدة لقوات حلف الأطلسي في رومانيا (إ.ب.أ)

أعربت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن قلقها إزاء نشر الولايات المتحدة مجموعة جديدة إضافية من قواتها في بولندا، وتعزيز التواجد العسكري للناتو بشكل عام في شرق أوروبا وجمهوريات البلطيق. ويأتي هذا بعد يوم واحد على انتقاد الخارجية الروسية لنشر الأميركيين منظومة صواريخ «ثاد» في كوريا الجنوبية، واعتبارها خطوة «موجهة ضد موسكو».
واتهمت ماريا زاخاروفا، المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية، الولايات المتحدة بالتخريب المتعمد للعلاقات مع روسيا. ووصفت إنزال السلطات الأميركية العلم عن المقار الدبلوماسية الروسية في سان فرانسيسكو بأنه «بمثابة تدنيس لرمز الدولة الروسية». وقسّمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية القوى السياسية في الولايات المتحدة إلى «أخيار»، و«أشرار» يسيطر عليهم العداء لروسيا، وقالت: «يتولد انطباع بأن القوى السياسية الأميركية، ليست كلها بالطبع، بل بعض منها، مشبع بالعداء لروسيا حتى العظم، وتعمل تلك القوى بالتعاون مع الاستخبارات، وببساطة تقوم تلك القوى، وبكل قدراتها، بتدمير عن إدراك (متعمد) للعلاقات بين البلدين». وعبرت زاخاروفا عن اعتقادها بأن الجانب الأميركي قام بتلك الخطوة متعمداً بهدف خلق «خلفية سلبية» في المرحلة الأولى من عمل السفير الأميركي الجديد في روسيا. وجاءت تصريحات زاخاروفا رداً على إنزال السلطات الأميركية العلم عن مقر القنصلية الروسية العامة والممثلية التجارية الروسية في سان فرانسيسكو. وهي مقار قررت الإدارة الأميركية في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي إغلاقها في إطار تشديد العقوبات ضد روسيا.
كما انتقد أناتولي أنطونوف، السفير الروسي في الولايات المتحدة، الخطوة الأميركية، وطالب واشنطن بالتراجع عن «التصرفات المهينة».
وقال في بيان رسمي: «نعتبر ما جرى خطوات غير ودية للغاية، تتعارض مع تأكيدات صدرت عن واشنطن في وقت سابق، بشأن رغبتها في تحسين العلاقات الثنائية»، وحذر من أن «مثل هذه الخطوات لا تؤدي إلا لتعقيد الحوار الروسي الأميركي، وتتحمل واشنطن كامل المسؤولية عن هذا الانتهاك لأحكام العلاقات بين الدول». ودعا أنطونوف السلطات الأميركية إلى «الوقف الفوري لعملية الاستيلاء الممنهجة على ممتلكاتنا في الأراضي الأميركية، والتي تصاحبها تصرفات مهينة»، وطالب بإعادة الأعلام الروسية على المباني التي تعود ملكيتها إلى روسيا، ومنع تكرار حوادث كهذه مستقبلا. ولم يقتصر التصعيد بين موسكو وواشنطن على الجانب السياسي - الدبلوماسي. وفي الشق العسكري للعلاقات الثنائية اتهمت وزارة الدفاع الروسية الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق الأساسي بين روسيا والناتو. وقال إيغر كوناشينكوف، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية: إن الولايات المتحدة قامت بنشر لواء مدرعات جديد، إضافي، في بولندا، تحت ذريعة مناورات «الغرب - 2017»، التي نفذتها القوات الروسية والبيلاروسية مؤخراً على أراضي البلدين، وحذرت بعض دول البلطيق حينها من أن الهدف من المناورات التحضير لعدوان روسي بهدف احتلال جمهوريات أعضاء في الناتو. وقال كوناشينكوف: إن لواء المدرعات الأميركي وصل الأراضي البولندية «دون همس»، وأوضح أن اللواء يضم 78 دبابة (Abrams M1A1) ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة من طراز (M109 Paladin)، و144 ناقلة جنود مدرعة (Bradley)، هذا فضلا عن إضافة 100 مركبة قتالية أخرى. وأشار إلى أن وصول اللواء الجديد لم يكن ضمن عملية تبديل للقوات الأميركية المتواجدة على الأراضي البولندية، وأكد أن القوة الجديدة وصلت بينما لا يزال عتاد اللواء الثالث المدرع متواجدا على أراضي بولندا ودول البلطيق، ما يعني أن القوات الأميركية في المنطقة ليست لواء، وإنما فرقة بكامل عتادها، حسب كوناشينكوف.
وطالب السيناتور قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي حلف الناتو بتوضيح نشر اللواء الأميركي المدرع في بولندا، وكتب في صفحته على «فيسبوك»: «أود أن أحذر الناتو من أن هذه اللعبة لم تمر، وقد لاحظنا التحرك (أي وصول لواء أميركي مدرع) ونؤيد سماع توضيح شاف من الناتو لهذه الخطوة الأميركية الخطيرة». وأشار إلى أن وصول اللواء الجديد مع بقاء لواء معدات وآليات اللواء الأميركي الثالث في جمهوريات البلطيق، يرفع حجم الانتشار الأميركي في المنطقة إلى مستوى فرقة مدرعات.
إلى ذلك، تبقى منظومة الدرع الصاروخية الأميركية المضادة للصواريخ مصدر توتر مستمر بين موسكو وواشنطن. وأثارت أنباء حول نشر الولايات المتحدة منظومة «ثاد» في كوريا الجنوبية قلق موسكو. وقال غيورغي بوريسينكو، مدير دائرة أميركا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية: إن منظومة «THAAD» الأميركية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية موجهة ضد روسيا والصين. وأشار في حديثه لوكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء، إلى أن واشنطن تنشر هذه المنظومة رسميا بحجة وجود الخطر الصادر من كوريا الشمالية، وقال إن هذه المنظومة غير قادرة على منع بيونغ يانغ من توجيه رد بحال تعرضت لاعتداء «وبالتالي فلا توجد أي حاجة فيها إلى مواجهة كوريا الشمالية». ورأى أن نشر المنظومة موجه في واقع الأمر ضد روسيا والصين، وقال: «ندرك نحن وشركاؤنا في الصين بشكل جيد أن منظومة «THAAD» موجهة ضد بلدينا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».