خرائط «غوغل» الرقمية توفر أكثر من 3.5 مليار دولار بالسعودية

قلصت زمن استجابة الطوارئ وحفظت وقت التنقل والسفر والوقود

خرائط «غوغل» الرقمية توفر أكثر من 3.5 مليار دولار بالسعودية
TT

خرائط «غوغل» الرقمية توفر أكثر من 3.5 مليار دولار بالسعودية

خرائط «غوغل» الرقمية توفر أكثر من 3.5 مليار دولار بالسعودية

تلعب الخرائط الرقمية المسماة «جيومكانية»، مثل خدمتي «خرائط غوغل» و«غوغل إيرث»، دورا متزايدا في خفض وقت التنقل والسفر وتوفير الوقود وتسهيل الوصول إلى الوجهات المرغوبة، بالإضافة إلى تسريع عملية التسوق بشكل كبير. وأعدت «غوغل» دراسة حول الآثار الاقتصادية التي تقدمها هذه التقنيات للمستخدمين والشركات والمجتمعات في المملكة العربية السعودية لعام 2016، وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع أحد متحدثي «غوغل» في المنطقة العربية حول آفاق هذه التقنية.
واستندت الدراسة التي أجرتها شركة الأبحاث التسويقية «ألفا بيتا» إلى بيانات عن المستخدمين متوفرة لدى الشركة ومجموعة من الإحصائيات التقديرية التابعة لجهات خارجية موثوقة، بالإضافة إلى خوارزميات (وهي نهج عمل برنامج ما لتحقيق الهدف المرغوب) مرتبطة ببيانات السفر والأعمال. وتضمنت الدراسة استطلاعا موسعا لآراء المستخدمين على الإنترنت في السعودية كشف أنهم يستخدمون الخدمات الجيومكانية لأغراض متعددة، بما في ذلك معرفة مواقع المطاعم والمستشفيات ورصد حركة المرور في المدن ومعرفة مواقيت العمل والاطلاع على المعالم الجغرافية والبنى المعمارية في مناطق معينة.
وتستطيع هذه الخدمات خفض وقت السفر، حيث ساهمت الخرائط الرقمية بذلك بنسبة 16 في المائة كمعدل وسطي في السعودية، وتعادل هذه القيمة الزمنية نحو 11 مليار ريال سعودي (3 مليارات دولار). كما تساهم هذه الخدمات بتوفير متوسط نحو 29 لترا من الوقود لكل سيارة في المملكة، أي ما يعادل 23 ريالا (6 دولارات) للسيارة الواحدة سنويا. ووصل إجمالي التوفير نتيجة لذلك في العام الماضي إلى نحو 2.5 مليار لتر من الوقود، بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار ريال (550 مليون دولار).
وبالإضافة إلى ذلك، تُسهّل الخدمات المذكورة الوصول إلى مواقع المراكز الأمنية (مثل مراكز الشرطة والإطفاء) وفقا لـ41 في المائة من مستخدمي الخرائط الرقمية في السعودية، وتستطيع خفض وقت الاستجابة لخدمات الطوارئ بنحو 3.5 دقيقة لعربات الإسعاف، ودقيقتين لفرق الإطفاء.
ومن المزايا الأخرى تسريع التسوق، حيث تتضمن منصات الخرائط الرقمية بيانات مفصلة عن النشاطات التجارية والمتاجر المدرجة في قوائمها، ما يساهم في خفض الوقت اللازم للبحث عن المعلومات الضرورية في منصات أخرى. ووفر المستخدمون في السعودية أكثر من 110 ملايين ساعة سنويا عبر اتخاذهم قرارات شراء أكثر فعالية بفضل خدمات الخرائط الرقمية، ووصلت قيمة الوقت الذي تم توفيره نتيجة لذلك إلى نحو 4 مليارات ريال (1.1 مليار دولار). وأشار 46 في المائة من المستخدمين في المملكة إلى أنهم لا ينفذون أي عملية شراء ما لم يتحققوا أولا من الخرائط الرقمية. كما وجدت الدراسة أن الشركات تستخدم الخرائط الرقمية لأغراض البحث وتحسين صورتها العامة لدى العملاء وتحديد أفضل الأماكن لتوسيع شبكة متاجرها وزيادة المبيعات.
وتضمن التقرير توصيات ضرورية للاستثمار الكامل في الخدمات الجيومكانية، تشمل تعزيز الحكومات استخدام وترويج بيانات وتطبيقات التقنيات الجيومكانية عبر تبني سياسات تدعم جمع البيانات والخدمات الجيومكانية ومشاركتها واستخدامها، واستخدام المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني التقنيات الجيومكانية لتطوير فعالية أنشطتها الرئيسية، بما في ذلك تخطيط المدن ورصد التلوث البيئي وتوفير المعلومات المهمة حول الصحة والأمراض. كما وتستطيع الشركات زيادة استثمارها واستخدامها للخدمات الجيومكانية بهدف تطوير إنتاجية أعمالها واستقطاب عملاء جدد وتعزيز المبيعات.
وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع سليم إده، مسؤول العلاقات الحكومية لدى «غوغل» في الوطن العربي، حيث قال إن إحدى نتائج التقرير تشير إلى أن المستخدمين في السعودية الذين يبحثون عن معلومات المتاجر عبر الخرائط الرقمية سجلوا نسبة تحول إلى الشراء بواقع 70 في المائة، وهذا يعني أن 70 في المائة من عمليات البحث عن معلومات الأعمال أثمرت عن زيارة إلى المتجر أو الشركة التي يبحثون عنها وشراء منتجاتها. ويمكن لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة زيادة استثمارهم في هذا المجال واستخدام الخدمات الجيومكانية لتحسين قيمة وإنتاجية أعمالها واستقطاب عملاء جدد وتعزيز المبيعات. وهذا يتطلب تحديد مواقعهم على الخرائط الرقمية بدقة وتوفير جميع التفاصيل التي قد يحتاجها المستخدم (مثل أوقات العمل وأرقام وعناوين الاتصال) ضمن بياناتهم. وقال 46 في المائة من المستخدمين في المملكة بأنهم لا يجرون أي عملية شراء ما لم يتحققوا أولا من الخرائط الرقمية. وبالنتيجة، وجدنا أن ما مقداره 116 مليار ريال سعودي (31 مليار دولار) من المبيعات ترتبط على نحو مباشر بالخرائط الرقمية في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن التقرير يذكر مجموعة من القطاعات التي وجدت قيمة مجزية في استخدام التقنيات الجيومكانية، مثل الخدمات الحكومية والعقارات وقطاع التجزئة والمرافق العامة. كما أشار التقرير إلى أن الخدمات الجيومكانية قد تلعب دورا استراتيجيا، مثل زيادة الإيرادات أو تحسين التكاليف بنسبة 5 في المائة على الأقل، في القطاعات التي تساهم بأكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وسألت «الشرق الأوسط» عن كيفية قياس «غوغل» حالة الازدحام في الطرق المختلفة يوميا، حيث تحدد خرائط «غوغل» المسار الأفضل لكل استعلام عن الاتجاهات باستخدام خوارزمية تحسين آلي. ويمكن لهذه الخوارزمية تحديد الطريق الفعلي بدقة وخصائص الحركة، بالإضافة إلى أوضاع حركة المرور في الوقت الفعلي التي تتلقاها من الهواتف التي تستخدم تطبيق خرائط «غوغل»، شرط تفعيل ميزة الموقع الجغرافي للمستخدم. ويوفر التنقل باستخدام الخرائط الرقمية أكثر من 800 دقيقة في العام لكل مستخدم في المملكة، ما يعادل 11 مليار ريال سعودي، الأمر الذي سينجم عنه خفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في السعودية بنحو 11 مليون طن بسبب توفير وقت القيادة والوقود المستهلك.
وبالنسبة لآلية مسح «غوغل» الخرائط الرقمية في المنطقة العربية وتحديثها، فتحصل الشركة على بيانات الخدمة، مثل أسماء الأماكن والحدود وشبكات الطرق، من مزيج من مختلف الجهات والمصادر العامة ومساهمات المستخدمين. وبشكل عام، توفر هذه المعلومات خريطة شاملة ومحدثة للبلد الذي يعمل فيه التطبيق؛ ولكن «غوغل» تدرك احتمال وجود بعض الأخطاء غير المقصودة، ولذلك يمكن للمستخدمين الذي يلاحظون خطأ أو مكانا مفقودا في خرائط «غوغل» استخدام وظيفة الإبلاغ عن مشكلة Report a Problem الموجودة على شكل زر في أسفل الزاوية اليمنى من الخريطة.
وبإمكان المراكز الحكومية والمتاجر تأكيد موقعها على خرائط «غوغل» من خلال خدمة Google My Business. ولإثبات ملكية أي نشاط تجاري، يجب إدخال عنوان المتجر أو المركز لتستطيع «غوغل» تحديده. وعند البدء بإدخال العنوان، يجب على المالك تقديم عنوان الشارع بالكامل وبالتحديد، ويمكن إضافة رقم المبنى والدور والمتجر أو المكتب، وغيرها. ولا ينبغي إدراج التفاصيل غير الواضحة، مثل الشوارع المتقاطعة والمعالم المجاورة، إلا في المناطق التي لا يؤدي فيها عنوان الشارع الرسمي إلى تحديد الموقع بدقة، ويُنصح بتجنب إضافة بيانات مثل «ناصية الشارع الرئيسي» أو «تقاطع شارع الخلفاء» قدر الإمكان.


مقالات ذات صلة

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

تكنولوجيا يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

«غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات في خطوة تعيد تعريف الهوية الرقمية مع قيود تتعلق بالأمان والتحديث الخارجي.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تفعيل الميزة اختياري ويمنح المستخدم تحكماً كاملاً في البيانات التي يتم استخدامها (أ.ف.ب)

«غوغل» تعيد تعريف البحث بالذكاء الاصطناعي المخصص

غوغل تطلق «الذكاء الشخصي» لربط بيانات المستخدم عبر خدماتها بهدف تقديم إجابات مخصصة مع الحفاظ على الخصوصية والتحكم الكامل للمستخدم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
العالم العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).


رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.