مجلس الأعمال السعودي ـ الهندي يتوقع زيادة استثمارات السكك الحديدية والطاقة والمدن الذكية

التبادل التجاري بين البلدين يقارب 11 مليار دولار

د. كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي («الشرق الأوسط}
د. كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي («الشرق الأوسط}
TT

مجلس الأعمال السعودي ـ الهندي يتوقع زيادة استثمارات السكك الحديدية والطاقة والمدن الذكية

د. كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي («الشرق الأوسط}
د. كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي («الشرق الأوسط}

توقع مجلس الأعمال السعودي – الهندي، أن يشهد العام المقبل قفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية، وارتفاع التجارة البينية بين الرياض ونيودلهي لتقترب من 11 مليار دولار، مع زيادة الاستثمارات المشتركة بمشروعات المدن الذكية والسكك الحديدية، والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات والصناعات الدوائية.
وقال الدكتور كامل المنجد، رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: إن نيودلهي على أتم الاستعداد للاستثمار في الإمكانات الاقتصادية للمملكة، والمشاركة في تنفيذ استراتيجيتها الاقتصادية من خلال شرح «الرؤية 2030» وبرنامج التحوّل الوطني، مشيرا إلى أن الهند، إحدى أكبر الدول المستوردة النفط من السعودية، والرياض تحتضن أكبر جالية هندية في العالم، حيث بلغ تعدادهم نحو 3.6 مليون هندي.
ولفت المنجد إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين في تطور مستمر، مبيناً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع العام الماضي إلى أكثر من 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، في ظل توقعات بزيادة التجارة البينية إلى ما يقترب من 11 مليار دولار العام المقبل، مشيراً إلى نيودلهي أطلقت أخيرا قانوناً موحداً للضرائب، وتعمل على معالجة تطبيق الضرائب بأثر رجعي، كإحدى معوقات الاستثمار في الهند.
وأكد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي، أن العام المقبل سيشهد تدفق استثمارات مشتركة في أكثر من مجال حيوي، من بينها الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وبناء القدرات وقطاع البتروكيماويات والتعليم، بجانب تكنولوجيا الصحة والصناعات الدوائية والرعاية الصحية، ومشروعات المدن الذكية والسكك الحديدية وغيرها.
وذكر أن نيودلهي طرحت في وقت سابق أكثر من 100 مدينة ذكية و400 محطة للسكك الحديدية للمستثمرين السعوديين؛ ما يؤكد أن نيودلهي شريك استراتيجي للرياض، مشيرا إلى فرص جديدة سيتعاون فيها البلدان تحقيقا لبرامج «الرؤية السعودية 2030»، وبرنامج التحول الوطني، من خلال إطلاق شراكات جديدة.
وتطرق إلى أن الشراكات الاستثمارية بين البلدين كبيرة جداً، من بينها شراكات بين «أرامكو» و«سابك» السعوديتين وجهات هندية، مع تطلعات بأن تمتد الشراكات إلى قطاع محطات الوقود والغاز، مع وجود مركز أبحاث أقامته «سابك» بتكلفة 200 مليون دولار، وبه 400 مهندس يعملون في مجالات تخصصية مختلفة.
إلى ذلك، أعلن سد هاكر، المدير العام للمنظمة الحكومية لتنمية الصادرات الزراعية والغذائية الهندي، الذي شارك على رأس وفد كبير في المعرض الزراعي السعودي بالرياض أخيراً، أن الصادرات الغذائية الهندية إلى السوق السعودية من الأرز البسمتي وغير البسمتي ولحوم الأبقار والفواكه الطازجة والمعالجة ولحوم الأغنام تزيد على مليار دولار سنوياً.
وأكد هاكر، أن المنظمة الحكومية لتنمية الصادرات الزراعية والغذائية الهندية، تخطط لزيادة وارداتها إلى السعودية والتوسع في السلة الغذائية لتشمل تشكيلة أوسع من المنتجات الغذائية الطبيعية والخالية من الجلوتين، وأنواعا جديدة من الفواكه والأغذية التقليدية الهندية التي يتم التعريف بها.
وأوضح، أن الصادرات الهندية للسوق السعودية تراجعت بنسبة تصل إلى 25 في المائة، نتيجة الانعكاسات العالمية لانخفاض أسعار النفط قياساً بالعامين السابقين، موضحاً أن بلاده تتجه بصورة متزايدة لاعتماد الطاقات البديلة، وبالأخص الطاقة الشمسية في عمليات الري والإنتاج الزراعي، وبتشجيع من الدولة. مؤكداً أنه لن يمضِ وقت طويل قبل أن تحتل الطاقة الشمسية نسبة جيدة من تشغيل العمليات الزراعية؛ ما يعني أنها تبشر بمستقبل واعد في الهند والعالم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.