شركة «تشيسي»: السعودية تتمتع بمقومات تؤهلها لقيادة المنطقة في إنتاج الطاقة

رئيسها كودازي: إنشاء مختبر مزود بأحدث المواصفات الفنية والكهروميكانيكية في المملكة

الدكتور ماتيو كودازي الرئيس التنفيذي لمجموعة «تشيسي CESI» (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
الدكتور ماتيو كودازي الرئيس التنفيذي لمجموعة «تشيسي CESI» (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
TT

شركة «تشيسي»: السعودية تتمتع بمقومات تؤهلها لقيادة المنطقة في إنتاج الطاقة

الدكتور ماتيو كودازي الرئيس التنفيذي لمجموعة «تشيسي CESI» (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
الدكتور ماتيو كودازي الرئيس التنفيذي لمجموعة «تشيسي CESI» (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)

أكد رئيس مجموعة «تشيسي» (CESI) الإيطالية العالمية المختصة بالطاقة، أن السعودية تتمتع بجميع المقومات التي تؤهلها لقيادة المنطقة في إنتاج الطاقة، في ظل برامجها الطموحة التي تتسلح بروح التطور وأحدث التقنيات، وعزمها توطين الصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة، وفق أعلى المعايير العالمية.
وقال الدكتور ماتيو كودازي الرئيس التنفيذي لمجموعة «تشيسي» (CESI)، لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الملتقى السعودي للكهرباء الذي افتتح في الرياض أول من أمس: «السعودية تخطو خطوات حثيثة وجادة وفقاً لرؤية 2030، فيما يختص بنقل وتحسين الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، وتوطينها في المملكة».
وأضاف كودازي أن وجود «تشيسي»، في السعودية، يشكل لبنة أساسية في التعاون المشترك في مجال صناعة الطاقة، حتى تصبح أحد أهم المساهمين في تنفيذ برنامج الرؤية 2030 فيما يتعلق بتوطين الصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة والطاقة الشمسية وفق أعلى المعايير العالمية.
ولفت إلى أن السعودية تمضي قدماً في طريق التطوير لقدراتها الصناعية، حتى تصبح بلداً مستداماً في مجال هذه الصناعة، مع مراعاة تدابير الأمن والسلامة، والعمل على تطبيقها، وتوفير خدمات الاختبار المرتبطة بالصناعة الكهروميكانيكية، إلى جانب الاستعانة بالخدمات الاستشارية والهندسية المتعلقة بقطاع الطاقة. وذكر أن الاتفاقية التي وقَّعَتْها الشركة مع المختبر الخليجي لفحص المعدات الكهربائية أخيراً في الرياض، تشمل إنشاء وتطوير أول مختبر مزود بأحدث المواصفات الفنية والكهروميكانيكية لإجراء الفحوصات الكهربائية للجهد العالي والمنخفض.
وتوقع كودازي أن تعمل الاتفاقية كذلك على تغطية احتياجات السوق المحلية وأهدافها، لتشكل الأساسات الداعمة للقدرات المتطورة في سوق الاختبارات الكهربائية في المنطقة، وزيادة جودة التصنيع حتى تنهض بهذه الصناعة والقطاع إلى أعلى مستوى.

الأنشطة الكهروميكانيكية

ووفق كودازي، فإن منصة المختبر تجري مجموعة واسعة من الأنشطة الكهروميكانيكية، وتقدِّم الخدمات الفنية والتقنية بأعلى المعايير الدولية، وبالتالي يشكل المختبر إضافة رئيسية للسياسات التي تدعمها السعودية من أجل ضمان استمرارية القطاع الكهربائي في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح أن هذا المشروع يشكل خطوة مهمة تتناغم مع «رؤية المملكة 2030» ودول مجلس التعاون الخليجي، وستسهم بشكل كبير في توطين الصناعات والخدمات، وتعزيز اقتصاد قائم على المعرفة، ودعم الطاقة المستدامة التنافسية، ودعم البحوث وتعزيز الطاقة المستدامة، وسيحقق المشروع المشترك النمو الكبير في منطقة الخليج على المدى القصير.
وقال كودازي إن «هذه الاتفاقية ستعزز التعاون الاستراتيجي وتوفر المهارات اللازمة لإنشاء أهم منشأة اختبار كهربائية في السعودية متوافقة تماماً مع أفضل المعايير الدولية للجودة، كمحصلة للخبرات الواسعة، التي يتمتع بها المركز الإيطالي لأبحاث الكهرباء على المدى الطويل في دعم تطوير قطاع الطاقة الكهربائية في المملكة».
وشدد على أن ضمان الجودة والتحكم بالعناصر الكهربائية والكهروميكانيكية، أمر في غاية الأهمية، مع نمو المشاريع في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وفي السعودية بشكل خاص، مشيراً إلى أن هذا المختبر سيصبح من المرافق الأساسية في قطاع الصناعة الكهربائية لضمان تطوير وتنفيذ أنشطة اختبار ذات جودة عالية وجديدة ومصممة خصيصاً لهذه المنطقة.
وأكد الحرص على أن تكون «تشيسي» جزءاً أصيلاً في تطور السعودية في هذا المجال، حتى تتمكن هذه المنطقة الحيوية من مواجهة التحديات المستقبلية في السعي وراء تحقيق الطاقة المستدامة من خلال ضمان جودة العناصر الرئيسية في البنية التحتية لقطاع الكهرباء.

نظام العدادات الآلية

وذكر كودازي أن الشركة تمكنت من تطوير نظام العدادات الآلية لصالح هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في السعودية، ووضع استراتيجية خاصة للشبكات الذكية بالتعاون مع هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج.
وأضاف أن «تشيسي» تقدم خدماتها الاستشارية والفنية لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، كما أبرمت الشركة مشروعاً مشتركاً مع مختبر الخليج للاختبارات الكهربائية، لتطوير أول منشأة متطورة ومستقلة للاختبارات الكهروميكانيكية في مدينة الدمام شرق السعودية، من شأنها أن تعزز إنتاج الطاقة. وتابع كودازي: «سيعمل هذا المختبر بمثابة أحد الأصول الرئيسية لدعم السياسات التي تروج لها المملكة من أجل الحفاظ على الصناعة الكهربائية في منطقة الخليج عبر إجراء مجموعة واسعة من الاختبارات الكهروميكانيكية، وتقديم الخدمات الفنية وفقاً لأعلى المعايير الدولية».
وعن نظام القراءة الذكية، أوضح كودازي أنه يعمل على جمع البيانات من جميع العدادات المختلفة، وذلك من أجل تحديد الأنماط، وتقديم التنبؤات، لتحديد مدى الحاجة لإنشاء محطة احتياطية لتوليد طاقة، أو محطة لتلبية معدل الاستهلاك مع المخرجات للحفاظ على الطاقة، ويلعب دوراً مهماً في مجال تنمية وتطوير مصادر الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن الشبكات الذكية تعمل على الحد من التكاليف، وتعزز من مستوى الكفاءة على المدى القصير، وستلعب دوراً مهماً في المستقبل مع مصادر الطاقة المتجددة، للحصول على مصادر متنوعة ومتغيرة لتوليد طاقة مهما كانت الظروف الجوية، سواء كان غائماً، أو كانت الرياح ساكنة.

محطات الطاقة

وتطرق كودازي إلى أن محطات الطاقة الكبيرة التي تعمل على الفحم أو الغاز تولد القدر ذاته من الكهرباء، بغض النظر عن مستوى الطلب الذي يتغير من ساعة لأخرى، وعليه يتم هدر كميات كبيرة من الكهرباء، لذلك ومن خلال الحصول على بيانات الدقيقة الصادرة عن نظام القراءة الذكية، سيتم الحد من معدل الاستهلاك الكلي من خلال إنتاج كميات الطاقة المطلوبة فقط.
وأشار إلى أن «تشيسي»، تقدم الاستشارات الفنية والهندسية في مجال الطاقة، بما فيها الطاقة المتجددة، والشبكات الذكية، ودراسات التخطيط، وبرامج محاكاة الأسواق، وتوليد الطاقة من المياه، وتوليد الطاقة من الرياح، والحلول المثالية لمعالجة قضايا الحفاظ على الطاقة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، التي تسهم في تغير المناخ، وتحسين جودة المياه، وغيرها.
يُذكَر أن «تشيسي»، من الشركات المساهمة والمستقلة، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة ميلان بإيطاليا، وتمتلك كثيراً من المرافق في كل من برلين، ومانهايم، ودبي، وواشنطن العاصمة، وريو دي جانيرو، وتعمل في 40 دولة، وانطلقت عمليات الشركة في الشرق الأوسط في العام 2012، ويقع مقر الشركة في مدينة دبي. وتشارك الشركة في تطوير وتنمية الأطر التنظيمية بهدف سن المبادئ التوجيهية الخاصة بتدابير الأمن والسلامة، والعمل على تطبيقها، وتقدم الشركة خدمات الاختبار والتصديق المرتبطة بالصناعة الكهروميكانيكية، إلى جانب تقديم الخدمات الاستشارية والهندسية المتعلقة بقطاع الطاقة، وتطوير وتصنيع الخلايا الشمسية المتقدمة.



«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الياباني» يبقي الفائدة ثابتة... وانقسام «صقوري» يشير إلى رفعها في يونيو

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)
العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة يوم الثلاثاء، لكن ثلاثة من أعضاء مجلسه التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، في إشارة إلى مخاوف صناع السياسات من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

كما رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للأسعار، وشدد على ضرورة اليقظة حيال مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة، مما يشير إلى فرصة قوية لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «بينما أبقى بنك اليابان على الأسعار دون تغيير، فإن الأصوات الثلاثة المعارضة تسلط الضوء على التوترات التي يواجهها مسؤولو النقدي»، مشيراً إلى أن صدمات الطاقة تؤجج التضخم وتكبح النمو.

وأضاف نومان: «بالنظر إلى توقعات التضخم المرتفعة في اليابان، والتي زادت بشكل أكبر بسبب أزمة الطاقة، سيحتاج بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب لمنع تصاعد ضغوط الأسعار بشكل أكبر».

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، ترك بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير عند 0.75 في المائة في ختام اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى الثلاثاء.

العلم الوطني الياباني يرفرف على جزء من مقر بنك اليابان في طوكيو (أ.ف.ب)

ومع ذلك، في خطوة مفاجئة، عارض ثلاثة أعضاء في مجلس البنك القرار ودعوا بدلاً من ذلك إلى رفع الفائدة إلى 1.0 في المائة. وانضم ناؤوكي تامورا وجونكو ناكاغاوا إلى هاجيمي تاكاتا، الذي قدم سابقاً مقترحاً منفرداً فاشلاً للرفع في مارس (آذار).

ويعد هذا أكبر عدد من الأصوات المعارضة يشهدها المجلس منذ يناير (كانون الثاني) 2016، عندما اعتمد بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية بتصويت ضيق بنتيجة 5-4.

التقرير الفصلي

وقال بنك اليابان في تقريره الفصلي: «بما أن التضخم الأساسي يقترب من 2 في المائة وأسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، فإن البنك سيواصل رفع سعر سياسته استجابة للتطورات في الاقتصاد والأسعار والظروف المالية».

وأوضح البنك أن وتيرة وتوقيت رفع الفائدة سيتم تحديدهما بمراقبة وثيقة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وقارنت التوجيهات الجديدة بين الوضع الحالي والتوجيهات السابقة التي كانت تضع «تحسن الاقتصاد» شرطاً مسبقاً لمزيد من الرفع.

وارتفع الين وتراجع مؤشر «نيكي» للأسهم بعد إعلان السياسة، حيث بدأ المستثمرون في وضع احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب في الحسبان.

وقالت كاناكو ناكامورا، الخبيرة الاقتصادية في معهد «داإيوا» للبحوث: «أتوقع أن يأتي الرفع القادم للفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران). ومع ترجيح أن تسفر محادثات الأجور في الربيع عن زيادات تماثل العام الماضي، فإن حلقة الأجور والأسعار تشير إلى تضخم أعلى مستقبلاً».

وأضافت: «بينما تظل حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط مرتفعة، فإن تجاهل ضغوط الأسعار التصاعدية قد يؤدي إلى تفاقم الآثار الجانبية مثل ضعف الين».

وتتركز أنظار الأسواق الآن على تعليقات المحافظ كازو أويدا في مؤتمره الصحافي للحصول على أدلة حول كيفية تأثير الحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على مسار رفع الفائدة. لقد عقدت هذه الحرب جهود بنك اليابان لرفع الفائدة تدريجياً إلى مستويات تُعتبر «محايدة للاقتصاد»، والتي تراها الأسواق عند حوالي 1.5 في المائة.

رجل يسير تحت لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

ويعد بنك اليابان الأول ضمن سلسلة من البنوك المركزية التي يُتوقع أن تبقي سياستها ثابتة هذا الأسبوع، بما في ذلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تسببت حرب الشرق الأوسط في إرباك الآفاق الاقتصادية.

مخاطر تجاوز التضخم

في تقرير آفاق التوقعات الفصلية، رفع البنك المركزي بشكل حاد توقعاته للتضخم الأساسي للسنوات المالية التي تنتهي في مارس 2027 ومارس 2028، بينما خفض توقعات النمو لكلتا السنتين.

وحافظ بنك اليابان على توقعه بأن التضخم الأساسي سيتقارب مع المستويات المتسقة مع مستهدفه السعري في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027. لكنه استرسل في شرح المخاطر المحيطة بالنمو والأسعار جراء الحرب في الشرق الأوسط، مضيفاً أن سيناريو الأساس يعتمد على افتراض أن الصراع لن يؤدي إلى اضطرابات ضخمة في سلاسل التوريد أو قفزة طويلة الأمد في تكاليف النفط.

وأشار التقرير إلى أن رغبة الشركات في تمرير التكاليف المرتفعة للمستهلكين قد تؤدي إلى انتشار ضغوط الأسعار الناجمة عن ارتفاع النفط إلى مختلف السلع والخدمات بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي.

وجاء في التقرير: «يجب على بنك اليابان إيلاء اهتمام قوي بشكل خاص لخطر انحراف التضخم صعوداً بشكل حاد، وبالتالي التأثير سلباً على الاقتصاد».

إن اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها عرضة لارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

ومع ذلك، زادت مخاطر التغاضي عن ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب مع زيادة حرص الشركات على تمرير التكاليف العالية، بما في ذلك التكاليف الناجمة عن ضعف الين المستمر، مما يبقي التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة للسنة الرابعة على التوالي.

وأدت الوتيرة البطيئة لرفع الفائدة من قبل بنك اليابان إلى الضغط على الين، ليبقي بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو المستوى الذي أدى في السابق إلى تدخلات في سوق العملات.

وقالت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء إن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات ضد تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مؤكدة عزم طوكيو التدخل لمواجهة الانخفاضات المفرطة في قيمة الين.

ويتوقع ما يقرب من ثلثي الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة القياسي إلى 1.0 في المائة بحلول نهاية يونيو.


النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.