رفع العقوبات عن السودان يخفض التضخم إلى النصف خلال عام

بدء التحويلات المصرفية بالدولار

رفع العقوبات عن السودان  يخفض التضخم إلى النصف خلال عام
TT

رفع العقوبات عن السودان يخفض التضخم إلى النصف خلال عام

رفع العقوبات عن السودان  يخفض التضخم إلى النصف خلال عام

رجح خبراء اقتصاديون ومراقبون سودانيون، أن ينهي التضخم رحلته الصعودية، من 17 إلى 34 في المائة خلال أقل من عام، وأن يشهد استقرارا وانخفاضا، بعد مرور ستة أشهر من تاريخ سريان رفع العقوبات الأميركية، الذي يبدأ اليوم الخميس.
وأحدث قرار رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن السودان الجمعة الماضية، انفراجة اقتصادية كبيرة على البلاد. وأعلن بنك السودان المركزي أمس، عن بدء انسياب التحويلات المصرفية بالدولار الأميركي من الولايات المتحدة وإحدى دول الاتحاد الأوروبي، وتمت العملية عبر مصرفين سودانيين في الخرطوم.
وأنهى تصريح محافظ بنك السودان أمس سنين من المعاناة في تحويل الأموال بالدولار من الخارج، إذ كانت كل التحويلات من السودانيين والمستثمرين الواردة من الخارج، تتم بطرق خارج الجهاز المصرفي السوداني، المكون من نحو 40 بنكا.
ويتوقع الخبراء والاقتصاديون الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن تستمر معدلات التضخم في الارتفاع الطفيف حتى أبريل (نيسان)، بعد أن تصبح آثار رفع العقوبات ملموسة، من ناحية تدفق الاستثمارات وانسياب التحويلات، ودخول البلاد في المنظومة العالمية للاقتصاد الدولي.
وأكد مدير الإحصاءات الاقتصادية بالجهاز المركزي للإحصاء، التابع لوزارة رئاسة مجلس الوزراء السوداني، العالم عبد الغني محمد لـ«الشرق الأوسط»، أن رفع العقوبات لن يكون تأثيره بين يوم وليلة؛ لكن كل المؤشرات تؤكد أن الانخفاض سيحدث في فترة قريبة، لا تقل عن ستة أشهر من سريان القرار الأميركي.
وأكد أن «المركزي للإحصاء يطبق حاليا برنامجا لتحسين آليات وتقنيات قياس التضخم، من نواحٍ تقنية، حيث وُقعت عقود مع النرويج في هذا الصدد، كما أن الفرصة مواتية لانطلاق السودان نحو العالم للاستفادة من المكاسب التي حققها برفع العقوبات، خاصة في تدفق الاستثمارات وانسياب التحويلات الدولارية، ما سيمكّن من استقرار سعر الجنيه السوداني، وبالتالي تنخفض أسعار السلع ويقل التضخم».
وبين العالم، أن التضخم في السودان شهد ارتفاعا قبل سنوات تحرير الاقتصاد السوداني في نهاية التسعينات، نتيجة تحرير جميع السلع الاستهلاكية، خاصة السلع التي ظلت تجد دعما مباشرا من الدولة، والتي لها وزن إنفاقي لدى المستهلك، مثل الخبز والوقود وبعض المدخلات الصناعية لبعض السلع، كالصابون والنسيج.
وسجل معدل التضخم لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ارتفاعا ليبلغ 35.13 في المائة، مقارنة مع 34.61 في شهر أغسطس (آب) الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 1.51 في المائة.
وأبان التقرير ارتفاع الرقم القياسي العام لأسعار الخضر بمقدار 16.04 نقطة، أي بنسبة 2.11 في المائة، حيث سجل هذا الشهر 760.21 نقطة مقارنة بـ776.25 نقطة في شهر أغسطس الماضي.
وارتفع الرقم القياسي لمجموعة الأغذية والمشروبات وأسعار الخضر بمقدار 28.02 نقطة، حيث سجل هذا الشهر 843.10 مقارنة مع 815.08 في شهر أغسطس الماضي.
وسجلت 11 ولاية الرقم القياسي العام لأسعار السلع الاستهلاكية والخدمية لشهر سبتمبر2017، بمعدلات متفاوتة، وأعلى ارتفاع شهدته ولاية شمال كردفان 4.43 في المائة، وأدناه في الولاية الشمالية 1.29 في المائة، كما سجلت 4 ولايات استقرارا.
وحول ما يتردد عن مدى صحة الأرقام المنخفضة للتضخم التي يصدرها الجهاز عندما يكون هناك ارتفاع عال في الأسعار، كما حدث خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وتضاعفت بنسبة لا تقل عن 50 في المائة، أوضح أن «جهاز الإحصاء يصدر بياناته شهريا حول التضخم، وفق منهجيات علمية لا يمكن تجاوزها؛ لأن الجهاز يعمل من خلال التزامه بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية الصادرة من الأمم المتحدة، حيث تقارن الأرقام وفق المنهجيات والمعايير والتصانيف الدولية».
ودعا العالم المراقبين والخبراء لزيارة الجهاز المركزي للإحصاء، للتعرف على المنهجيات والتعاريف المتبعة في إعداد كل المؤشرات التي يصدرها الجهاز.



قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.