المفوضية الأوروبية توافق على قرض 200 مليون يورو لتونس

مشترطة إصلاحات اقتصادية واجتماعية

TT

المفوضية الأوروبية توافق على قرض 200 مليون يورو لتونس

وافقت مفوضية الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 200 مليون يورو (نحو 580 مليون دينار تونسي) لمصلحة تونس، وذلك من مجموع تمويلات مالية وعد بها الاتحاد الأوروبي خلال سنتي 2017 و2018. ويمثل هذا القرض إطلاق القسط الأول من البرنامج الأوروبي المتعلق بمساندة التمويل الكلي لفائدة الاقتصاد التونسي، وهي آلية تكميلية للمساعدة التي يقدمها صندوق النقد الدولي، وتقدر التمويلات التي سيمنحها الاتحاد الأوروبي إلى تونس في السنتين المذكورتين بنحو 500 مليون يورو.
وأكدت المفوضية الأوروبية على أن المساعدة الممنوحة لتونس «تثبت العزم على دعم الانتعاشة الاقتصادية لأحد أكثر جيران أوروبا قربا».
وكان البرلمان الأوروبي قد صادق على البرنامج الثاني لمساندة التمويل الكلي للاقتصاد التونسي، خلال جلسة عقدت يوم 6 يوليو (تموز) 2016، وذلك في محاولة لمساعدة الاقتصاد التونسي على تخطي تبعات الهجمات الإرهابية التي عرفتها خلال عام 2015 وتأثيرها المباشر على القطاع السياحي، وعلى نسق تدفق الاستثمارات الخارجية.
ومن شأن هذه الاعتمادات المساعدة على تمويل ميزانية تونس التي تحتاج لسيولة مالية عاجلة لتغطية العجز المسجل على مستوى الموارد المالية، وإمكانية ضخ هذا القرض - إلى جانب القسط الثالث من قرض صندوق النقد الدولي المنتظر الحصول عليه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل - في ميزانية تكميلية مخصصة لإنهاء بقية أشهر السنة الحالية.
ويشترط الاتحاد الأوروبي خلال مختلف مراحل الحصول على أقساط من القروض المتفق بشأنها، أن تصرف تلك التمويلات في إرساء برنامج للحماية الاجتماعية يشمل المعرف الوحيد، وتحسين النظام الإحصائي من خلال اعتماد دليل للممارسات الجيدة في مجال الإحصاء، ومصادقة البرلمان التونسي على القانون الأساسي لدائرة المحاسبات، وإبرام اتفاق للاعتراف المتبادل بالمواصفات التقنية والصناعية بين تونس والاتحاد الأوروبي، وهذه الأهداف لا تزال قيد الإنجاز. كما اشترط الاتحاد الأوروبي إرساء استراتيجية لإصلاح الخدمات العمومية وترشيد معدلات الأداء على القيمة المضافة في قانون المالية لسنة 2018، ومتابعة إرساء نظام حماية اجتماعية وتعميمه بعد إطلاق مرحلته النموذجية، فضلا عن إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بقانون الاستثمار، الذي تم اعتماده منذ شهر سبتمبر (أيلول) من سنة 2016.
وبخصوص هذه الشروط الأوروبية، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي، إن الطرف الأوروبي بات يعتمد عقد أهداف عند توجيه مساعدات مالية أو قروض لفائدة عدة دول، وهو ينتظر أن تثمر تلك التمويلات وأن تحسن من الأوضاع الاقتصادية لعدد من البلدان، خاصة تلك التي تعتبر حاضنة أساسية للهجرة غير الشرعية. واعتبر أن تلك الشروط لا تختلف كثيرا عن شروط عدد من هياكل التمويل الدولية على غرار صندوق النقد الدولي، الذي يربط بين الحصول على قروض مالية مقابل تنفيذ إصلاحات اقتصادية يراها ضرورية، لتحسين أداء الاقتصاد التونسي وغيره من الاقتصادات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.