معركة {اليونيسكو}: جولة ثانية لا تغير حظوظ المتصدرين الثلاثة

باريس «متفائلة» بنجاح مرشحتها رغم مراوحتها مكانها

مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في باريس (رويترز)
مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في باريس (رويترز)
TT

معركة {اليونيسكو}: جولة ثانية لا تغير حظوظ المتصدرين الثلاثة

مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في باريس (رويترز)
مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في باريس (رويترز)

لم يتغير ترتيب المرشحين في الدورة الثانية من انتخابات اليونيسكو التي جرت عصر أمس، حيث عاد المرشح القطري حمد بن عبد العزيز الكواري إلى احتلال المرتبة الأولى بحصوله على عشرين صوتا مقابل 19 صوتا في الدورة الأولى. وحلت الفرنسية أودري أزولاي في المرتبة الثانية، لكن دون أن تحصل على أصوات إضافية؛ إذ بقيت عند حدود الـ13 صوتا. واحتلت مرشحة مصر مشيرة خطاب المرتبة الثالثة، حيث حصلت على صوت إضافي (13 صوتا مقابل 12 صوتا في الدورة الأولى). وجديد الدورة الثانية خسارة المرشحة اللبنانية فيرا خوري لاكويه نصف الأصوات التي حصلت عليها الاثنين، وتعادل مرشحا الصين وفيتنام بحصول كل منهما على خمسة أصوات. وشهد يوم أمس انسحاب مرشح أذربيجان في حين يتوقع اليوم انسحاب مرشحين آخرين؛ الأمر الذي سيساعد على «توضيح» الصورة التي بقيت حتى مساء أمس ضبابية وقابلة للتحرك. وجاءت نتائج الأمس لتجعل أفق المرشحة اللبنانية يميل إلى الانغلاق؛ إذ إنها تتناقض مع التوقعات التي تحدث عنها فريقها الذي كان يأمل الحصول على أصوات إضافية (ما بين صوتين وثلاثة أصوات).
وأبلغ مندوب دولة عربية «الشرق الأوسط» بأن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا صوتتا في الدورة الأولى لصالح خورى لاكويه وليس لصالح المرشحة الفرنسية، وهو ما أكدته أيضا لـ«الشرق الأوسط» مصادر فرنسية رسمية. ورغم تراجع أصواتها، فإن أوساط المرشحة اللبنانية قالت أمس إنها «مستمرة» في المعركة. لكن يبدو بوضوح أن التراجع الذي لحق بها يجعل وضعها بالغ الهشاشة، ويطرح بلا شك مسألة بقائها في الميدان أو انسحابها منه.
أما أوساط المرشحة المصرية مشيرة خطاب التي حسنت وضعها بالحصول على صوت إضافي، فقد رأت في ذلك «إشارة جيدة» لمصير معركتها التي تأتي بعد 8 سنوات على المعركة التي خاضها في اليونيسكو وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، حيث حصل في دورة الانتخابات الرابعة على 29 صوتا، ولم يكن ينقصه سوى صوت واحد ليصبح مديرا عاما للمنظمة الدولية.
حقيقة الأمر، أنه حتى الآن لم يبين أي من المرشحين عن تمتعه بـ«دينامية» كافية لإيصاله إلى التربع على عرش اليونيسكو. فالمرشح القطري ما زالت تنقصه عشرة أصوات للفوز. والسؤال هو: من أين سيحصل عليها علما بأن المرشحة المصرية لن تخرج من السباق في أي حال من الأحوال وفي حال خرجت منه فإنها لن تدعو أبدا، ولأسباب سياسية واضحة، للاقتراع لصالح المرشح القطري. ورغم حلول المرشحة الفرنسية أودري أزولاي في المرتبة الثانية والفارق الكبير بين ما حصلت عليه وما حصل عليه المرشح القطري في دورتي الانتخاب الأولى والثانية، فإن المصادر الفرنسية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس اعتبرت أنها «تتمتع بحظوظ للفوز بإدارة اليونيسكو». وبحسب هذه المصادر، فإن ذلك يعود لـ«خزان الأصوات» التي تستطيع الاعتماد عليها لسد الفجوة بينها وبين المرشح القطري من جهة، وبالتالي التفوق عليه في الجولة الرابعة أو الخامسة. لكن المشكلة بالنسبة إليها أنها لم تحسّن أداءها بالأمس، ولم تستطع اجتذاب أصوات إضافية رغم الماكينة الدبلوماسية الكبيرة التي تعمل لصالحها، أكان في رئاسة الجمهورية أم في وزارة الخارجية.
بيد أن هذه المصادر شددت على ضرورة «التحلي بالحذر» في الحكم على النتائج النهائية للانتخابات التي تنصف بشكل استثنائي بـ«الغموض والميوعة»؛ ولأن توزع الأصوات في الجولتين الأولى والثانية يمكن أن يتبدل كلما تم الاقتراب من الجولتين الأخيرتين. وبرأي هذه الأوساط، فإن هناك ما يشبه «الحائط» الذي قد يصعب على المرشح القطري اختراقه «رغم الموارد المالية الضخمة الموضوعة بتصرفه»، ورغم «الوعود الكثيرة والكبيرة التي نثرها». ويتذكر الجميع في اليونيسكو أنه قال مباشرة عقب ترشحه إنه «لا يأتي خالي اليدين». وبأي حال، فقد فوجئت باريس بتصدره الجولتين الأولى والثانية، وهي، ككل الأطراف الأخرى المعنية، أخذت تركز انتباهها على الدورة الثالثة التي تعتبر أنها ستكون «حاسمة» لجهة تقرير مصير هذه الانتخابات.
وفي الساعات الأخيرة، نشطت الاتصالات بين الوفود ومع المرشحين الذين لم يأتوا في المقدمة لحثهم على الانسحاب وتجيير أصواتهم. وبعد أن كان أول الغيث انسحاب مرشح أذربيجان الذي حصل في الدورة الأولى على صوتين بالتساوي مع مرشح فيتنام الذي ينتظر أيضا انسحابه. إلا أن الأخير حسّن أوضاعه، وبالتالي أصبح انسحابه مستبعدا.
واستمرت أمس التساؤلات بشأن النتائج الضعيفة التي حصل عليها المرشح الصيني «خمسة أصوات»؛ الأمر الذي لا يتناسب لا مع حجم الصين ولا مع طموحاتها السياسية، ورغبتها في الحضور بقوة في المنظمات الدولية. واعتبرت مصادر دبلوماسية من داخل وخارج اليونيسكو أمس، أن هناك ثلاثة فرضيات تفسر ضعف المرشح كيان تانغ، أولها تعمد الصين انتهاج «تكتيك» من شأنه عدم إخافة ناخبي المجلس التنفيذي وتفضيل الصعود شيئا فشيئا. والثانية ضعف الدعم الذي تلقاه المرشح من حكومته التي بقيت بعيدة عن توفير الدعم الظاهر والجلي له، وثالثها ضعفه الشخصي كمرشح، رغم أنه يرتاد اليونيسكو منذ أكثر من عشرة أعوام.
يرجح اليوم أن المنافسة ستكون بين المرشحين الثلاثة الكبار (فرنسا ومصر وقطر). لكن واحدا من الأطراف الثلاثة سيخرج من السباق بعد الجولة الرابعة التي ستحصل غدا الخميس، إلا إذا حصلت مفاجأة غير متوقعة بظهور «فلتة شوط» تنجح قبل ذلك في تجميع الأصوات الثلاثين الضرورية، أي نصف أصوات المجلس التنفيذي مضافا إليها صوت واحد.
ويرى مندوب دولة عربية أن «الأمثولة» الأولى التي يمكن استخلاصها من النتيجتين الأوليين هي تراجع «التأثير» الأميركي على نتائج التصويت. ويربط المندوب المشار إليه ذلك بغياب التمويل الأميركي الضخم والأساسي عن المنظمة الدولية. ذلك أن إجمالي ما كان يتوجب على واشنطن تسديده لصالح اليونيسكو يبلغ 800 مليون دولار. وستكون إعادة واشنطن إلى الدورة المالية للمنظمة أحد التحديات الرئيسية للمدير العام الجديد الذي سيخرج اسمه من صندوق الاقتراع في أبعد تقدير مساء بعد غد الجمعة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».