السعودية: مخزون اليورانيوم يبلغ 60 ألف طن يعادل 6 % من الاحتياطي العالمي

البدء بعقد عمل لمفاعلين نوويين نهاية 2018... واستراتيجية لتوطين الصناعات الكهربائية

المهندس خالد الفالح خلال كلمته أمام الملتقى السعودي للكهرباء (تصوير: أحمد فتحي)
المهندس خالد الفالح خلال كلمته أمام الملتقى السعودي للكهرباء (تصوير: أحمد فتحي)
TT

السعودية: مخزون اليورانيوم يبلغ 60 ألف طن يعادل 6 % من الاحتياطي العالمي

المهندس خالد الفالح خلال كلمته أمام الملتقى السعودي للكهرباء (تصوير: أحمد فتحي)
المهندس خالد الفالح خلال كلمته أمام الملتقى السعودي للكهرباء (تصوير: أحمد فتحي)

قال خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، إن قطاع الكهرباء بالمملكة، يواجه عدة تحديات منها رفع كفاءة القطاع بشكل كلي والتحول إلى مزيج الطاقة الأمثل اقتصاديا للمملكة، عبر تنويع مصادر الطاقة لتشمل الطاقة المتجددة والذرية، والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء بدلا من استخدام الوقود السائل، وخصوصا الديزل ورفع محطات التوليد إلى المعايير العالمية بحيث تكون في حدود بين 45 و50 في المائة.
وشدد الفالح، في كلمة له بمناسبة تدشينه الملتقى السعودي للكهرباء أمس بالرياض، على ضرورة مواجهة النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء، منوها بأن الدراسات تشير إلى أن حمل الذروة سيبلغ 80 ألف ميغاواط في عام 2022، مما يتطلب تنفيذ مشروعات في السنوات الـ5 المقبلة، تتجاوز تكاليفها 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، متوقعا أن يقود تنفيذها القطاع الخاص.
ومن التحديات وفق الفالح، تشغيل وصيانة منظومة الكهرباء، التي توفر الخدمة لأكثر من 8.8 مليون مشترك، بجانب دعم الجهود الهادفة لزيادة القيمة المضافة، بتوطين الصناعات والخدمات المساندة، وإيجاد فرصة عمل مستدامة، مؤكدا أن فرص التحسين متوفرة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تحديث استراتيجية قطاع الكهرباء للتوافق «مع الرؤية 2030».
وكشف الفالح لدى تدشينه الملتقى السعودي للكهرباء أمس بالرياض عن ملامح الهيكلة الإصلاحية الجارية والمرتقبة، منها إعادة هيكلة قطاع الكهرباء بالسعودية، بفصل نشاطاتها إلى شركات متخصصة في التوليد والنقل والتوزيع وتقديم الخدمة كخطوة نحو إنشاء سوق الكهرباء التنافسي مع توفير البيئة التشريعية لجذب الاستثمار.
ولفت إلى ضرورة العمل على استقلالية شركة المشتري الرئيس، التي أنشئت قبل بضعة أشهر، لشراء وبيع الطاقة، مع العمل على وضع اتفاقيات مباشرة لإمداد الوقود بالإضافة إلى إنشاء حساب موازنة لتعريفة الكهرباء، مشيرا إلى أن الوزارة أطلقت المشروع الوطني للطاقة المتجددة بإضافة 3450 ميغاواط من الطاقة المتجددة في عام 2020 والوصول إلى 9500 في عام 2023.
ونوه الفالح بسوق العربية للكهرباء، وجدوى الربط الكهربائي مع مصر بطاقة 3 آلاف في 2020، والربط مع تركيا لتكون حلقة وصل للربط الكهربائي مع أوروبا، بجانب الربط الكهربائي الخليجي مع الاستفادة من الربط الكهربائي مع أفريقيا وخاصة مع إثيوبيا.
من جهة أخرى، كشف مسؤول سعودي في مجال الطاقة أمس، عن دراسات أولية عن احتياطي كبير من اليورانيوم في السعودية يبلغ 60 ألف طن بما يعادل نسبة تترواح من 5 إلى 6 في المائة من الاحتياطي العالمي، في حين تترقب السعودية التوقيع على عقد لمفاعلين كبيرين تتراوح قدراتهما من 2500 ميغاواط (2.5 غيغا واط) إلى 3 آلاف ميغا واط (3 غيغا واط)، يبدأ العمل به في نهاية 2018.
إلى ذلك، أدار الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، لشؤون الكهرباء مؤتمرا صحافيا، بمناسبة انطلاق الملتقى السعودي للكهرباء أمس بالرياض، تشتمل محاوره على توفير خدمة كهربائية بجودة عالية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة سواء من المصادر الأولية من جانب الإمداد ومحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع أو من جانب الطلب وهو استهلاك الكهرباء، بعد إنتاجه من مصادره الأولية.
وأكد العواجي توجه بلاده، نحو تنويع مصادر الطاقة، وفقا لرؤية السعودية 2030، والحصول على المزيج الأفضل لمصادر الطاقة الأولية سواء أكانت من ماء وغاز من محطات الطاقة المتجددة أو الطاقة الذرية، مع العمل على تطوير سوق الكهرباء وإتاحة الفرصة للتنافس، سواء على المستوى المحلي أو على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الكهرباء وتوجهات التخصيص، مشددا على توطين الصناعات وتعزيز القيمة المضافة وبناء القدرات وفقا للرؤية 2030.
من جهته، قال الدكتور عبد الله الشهري محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج السعودية، إن المسؤولية الرئيسية للهيئة، هي التأكد من توفر الخدمة للمستهلك في كل أنحاء السعودية، بنوعية وموثوقية وفقا للمعايير العالمية، وبأسعار معقولة، ومن هذا المنطلق فإن كل برامج الهيئة، تصب في هذا الاتجاه، مشيرا إلى إعداد خطة طويلة المدى، لعام 2040، مع الشركاء في قطاع الكهرباء.
ونوه بأن الخطة، تحتوي على متطلبات صناعة الكهرباء من توليد ونقل وتوزيع ووقود، حيث اكتملت هذا العام، وأضيف لها دراسات هي دراسة الاستخدام النهائي من الكهرباء وستخرج منها نتائج مهمة لتعريفة الكهرباء وترشيدها، مع التأكد من توفر الإمداد لصناعة الكهرباء وبالعمل مع شركائنا في الشركة السعودية للكهرباء والمستثمرين.
ولفت الشهري إلى أن الشركة السعودية للكهرباء، حققت معايير كبيرة جدا في السنوات الأخيرة، من حيث معالجة تدني مستوى الانقطاع وتأخر تقديم الخدمة إلى مستويات متحسنة ونأمل كثيرا في العام المقبل، والاستمرارية في ذلك حتى الوصول إلى المستويات العالمية، مشددا على ضرورة العمل على رفع الكفاءة في صناعة الكهرباء، مشيرا إلى أنه من سياسات الدولة إشراك القطاع الخاص في صناعة الكهرباء، لتحسين الكفاءة.
وقال الشهري: «أعدت الهيئة خطة هيكلة، لصناعة الكهرباء ننتقل بها تدريجيا من الوضع الحالي الاحتكاري إلى وضع السوق التنافسية، ونأمل في أن يتم ذلك في عدة سنوات لأنه القفزة من الوضع الراهن إلى وضع السوق التنافسية، وتحتاج إلى إجراءات وتحسين مستوى أداء الخدمة بسلام».
ولفت إلى أن الشركة السعودية للكهرباء في هذا العام، أسست ما يسمى المشغل الرئيسي، للانتقال للسوق التنافسية، وستعلن قريبا عن 4 شركات للتوليد حيث تكون هناك منافسة في نشاط التوليد وتنتقل بعدها للمنافسة في تقديم الخدمة للمستفيد، وستكون هناك شركة نقل مسؤولة عن نقل الكهرباء على مستوى السعودية، وشركات توزيع في المناطق المختلفة لكل المشتركين، وتبين تحسين الخدمة.
وقال الدكتور العودان المدير التنفيذي لبرنامج للطاقة الذرية بمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة: «نتوقع وفقا للدراسات الأولية احتياطيا سعوديا يبلغ 60 ألف طن من اليورانيوم، وهذا يمثل من 5 إلى 6 في المائة من إنتاج العالم وهذا المشروع بدأ بالفعل وحاليا تعمل مدينة الملك عبد الله على دراسة 20 ألف كلم مربع موزعة لوجود اليورانيوم، سيرى النور بعد عام».
وعن المفاعلات النووية في السعودية، قال العودان: «هناك مفاعلان كبيران، بنيناهما في موقع واحد وهو أحد أهم عناصر المشروع الوطني للطاقة الذرية، بالإضافة إلى المفاعلات المدمجة الصغيرة، وفي هذا الجانب هناك شراكات عالمية مع كوريا الجنوبية، ومنها بناء وتوطين هذه التقنية، كذلك بناء الكوادر البشرية السعودية في هذا المجال».
وتابع: «بالنسبة للمفاعلين الكبيرين تتراوح قدراتهما من 2500 ميغاواط (2.5 غيغا واط) إلى 3 آلاف ميغاواط (3 غيغاواط)، والبدء ببرنامج المشروع الوطني للطاقة الذرية من خلال مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية، وتشجيع الدولة لها ورعاية من أعلى مستوى في الدولة، لأنه سيكون توقيع العقد عليه في نهاية 2018».
وتحدث عن تكلفة المشروعات، بأنها تكلفة مهمة جدا لأن هذه المشروعات مستدامة، لفترة طويلة، والآن في طور أفضل التقنيات بأفضل جدوى اقتصادية، فهي ليست مجرد تكلفة «وإنما لاعتبارات أخرى منها التشغيل وتكلفة البناء وتهيئة الكوادر البشرية، والمساهمة في الصناعة المحلية، لأن كل ذلك يؤخذ في الحسبان في إطار واحد متكامل للوصول إلى أفضل تقنية وأفضل خيار في السعودية».
وزاد العودان: «إن هيئة للسلامة الذرية، السلامة الذرية ليست لها علاقة بتحديد أماكن للمفاعلات النووية، وإنما سيتم هناك في نهاية عام 2018 وهو أمر مهم للغاية، لأن تكون موجودة كجهة مستقلة، تضمن سلامة الفرد والبيئة والمنشآت».
وفي الإطار نفسه، قال المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، إن «هناك توجها رقميا كبيرا في الشركة السعودية للكهرباء لخدمة المشتركين وكفاء التوليد والنقل والتوزيع، وبالنسبة لكفاءة التوليد استطعنا أن نصل أمس لأول مرة إلى حاجز الـ40 في المائة في الكفاءة، وهو كان مستهدف الوصول إليه في عام 2020».
وأضاف: «في عام 2020 سنصل إلى 42 في المائة من الكفاءة، وهذا يعني وفرنا منذ عام 2011 و2012 وحتى اليوم هناك أكثر من 124 مليون برميل من الطاقة، وفي عام 2020 سنوفر 140 مليون برميل، حيث إن هناك توجهات طرحت وهي طرح 2.5 مليون عداد ذكي في السوق، للتحويل على مستوى السعودية كلها»، مشيرا إلى أن 95 في المائة من الخدمات تقدم للمستهلك من خلال جهاز التليفون.
من ناحيته، قال الدكتور نايف العبادي المدير العام، للمركز السعودي لكفاءة الطاقة: «عملنا على إدارة عدد من المواصفات القياسية للأجهزة المنزلية والأجهزة المستخدمة في المباني، وهناك منظومة عمل متكاملة للتأكد من الالتزام بالموجهات العامة المطلوبة لدى هذه المواصفات... وماضون في كفاءة الاستقدام في الإنارة وفي غيرها بمشاركة كثير من الشركاء في تنفيذ حملات التوعية المعنية بذلك».
وأضاف: «عملنا على أجهزة التكييف الصغيرة، وهي في مرحلة التنفيذ ونعمل مع جميع الشركاء في القطاع الخاص، للوصول إلى المستوى الذي نطمح إليه، لتحسين الكفاءة لنبغ كفاءة 50 في العام في منتصف العام المقبل، مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2012، وعملنا على أجهزة أخرى منها الثلاجات والغسالات وغيرها».


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.