السودان يبحث أزمة ديونه في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

أول وفد يزور الولايات المتحدة بعد رفع الحصار

TT

السودان يبحث أزمة ديونه في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

غادر الخرطوم فجر أمس، أول وفد كبير برئاسة وزير المالية السوداني إلى الولايات المتحدة، وذلك للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين، التي تنعقد في واشنطن، ويقدم السودان خلالها شهادته لمؤسسات التمويل الدولية والمانحين. وهي الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها وفد سوداني إلى الاجتماعات عقب الإعلان عن رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وقال الدكتور الفريق ركن محمد عثمان الركابي، وزير المالية السوداني، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات تكتسب أهميتها بالنسبة للسودان لانعقادها عقب رفع العقوبات الاقتصادية مباشرة، مشيراً إلى أن أجندة السودان للمشاركة في الاجتماعات تتضمن لقاءات مع المديرين الإقليميين بالمؤسسات الذين يقع السودان تحت دائرتهم، لمناقشة مستقبل علاقات السودان وآفاق تطويرها مع دول العالم عقب رفع الحصار.
كما يناقش وفد السودان على هامش الاجتماعات مع مسؤولي الصندوق والبنك والدول الداعمة والدول الدائنة للسودان، قضية معالجة ديون السودان الخارجية، التي بدأت بـ17 مليار دولار، وتجاوزت الآن مبلغ 47 مليون دولار؛ لكن السودان سعى خلال سنين الحصار العشرين إلى معالجتها، وكانت دائماً تواجه بعقبة الحصار.
وأشار الوزير في حديثه إلى أن الوفد السوداني الذي يضم مسؤولين كباراً في البنك المركزي ووزارات التخطيط والقطاع الاقتصادي ورجال مال وأعمال وخبراء وقانونيين، سيبحث مع الدول الأعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين، مستقبل العلاقات الثنائية والإقليمية، والتعاون المشترك وتطويره في ظل واقع السودان الجديد بعد رفع العقوبات.
ويلتقي وزير المالية نظراءه من الأعضاء للتذكير بدورهم في الإعفاء من الديون، وتقديم المساعدات والعون الفني وبناء القدرات وتمويل التنمية في السودان. وووفقاً للوزير، ستتم دعوة الدول الأعضاء للاستثمار في السودان، وتطبيع علاقاتها معه لتحقيق الفوائد المشتركة، ودعوتها لزيادة الاستثمارات الخارجية والاستفادة من رفع العقوبات وانفتاح السودان على العالم الخارجي، الذي سيمكن من سهولة التحويلات المصرفية بعد سريان القرار غداً الخميس.
وأشار مصدر مطلع من وزارة المالية لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الوفد السوداني سيعقد اجتماعات جانبية على هامش الاجتماعات مع وزراء مالية من دول الاتحاد الأوروبي ودول عربية، وذلك لعرض الوجه الجديد للسودان بعد رفع العقوبات، فيما يتعلق بمناخ الاستثمار والفرص الواعدة والأمان المالي. كما يحمل الوفد مصفوفة من المشروعات والبرامج والخطط، حول برنامج السودان في عامه الأول لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وحصوله على مساعدات ومنح، وإعفائه من جانب من ديونه للعالم.
من جهة ثانية، وفي إطار التحرك المحموم للقطاعات الاقتصادية السودانية في كافة المجالات التشريعية والإجرائية، أوضح وزير التجارة السوداني حاتم السر لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده مستعدة لتقديم كافة التسهيلات التجارية للمصدرين والمستوردين، وتم وضع الترتيبات اللازمة والأخذ في الاعتبار الأولويات بشكل يتماشى مع هذه المرحلة الجديدة، التي سيصل إليها السودان من خلال الأسواق العالمية، من دون شروط أو قيود، عبر التجارة الحرة مع أميركا والاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، شهد أول يوم تداول في سوق الخرطوم للأوراق المالية بعد الإعلان عن نية رفع العقوبات ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار أسهم الشركات السودانية المدرجة في الأسواق العربية.



مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.