بعض هموم الترجمة في يومها العالمي

استراتيجياتها ليست واضحة فيما ينتج من أعمال

شعار «مشروع كلمة»  -  شعار المنظمة العربية للترجمة
شعار «مشروع كلمة» - شعار المنظمة العربية للترجمة
TT

بعض هموم الترجمة في يومها العالمي

شعار «مشروع كلمة»  -  شعار المنظمة العربية للترجمة
شعار «مشروع كلمة» - شعار المنظمة العربية للترجمة

كان 30 سبتمبر (أيلول) الماضي هو يوم الترجمة العالمي، وفي يوم كهذا نجد أنفسنا نحن العرب مطالبين بطرح أسئلة مهمة حول الموقع الذي حققناه، والذي يمكننا أن نحققه في ذلك المضمار الحضاري الكبير. المقالة التالية لن تطرح كل الأسئلة ولا كل الهموم، ناهيك عن أن تجيب على كل الأسئلة، أو تخفف من كل الهموم، لكنها ستحاول رسم بعض معالم الصورة استناداً إلى بعض المعلومات والآراء.
تقول إحدى الإحصاءات إن نسبة ما يترجم من اللغة الإنجليزية إلى لغات العالم يتجاوز 41 في المائة من مجموع ما يترجم من اللغات الأخرى. وفي مقابل ذلك الرقم المهول الدال، دون ريب، على الهيمنة التي تمارسها تلك اللغة على المشهد الثقافي العالمي، يقتسم العالم العربي والصين ما يقل عن 1 في المائة من نسبة ما يترجم من لغتيهما أو لغاتهما (أي نسبة ما يترجم من تلكما اللغتين من العالم إلى اللغات الأخرى، وليس نسبة ما تترجمه تلكما اللغتان من غيرهما من اللغات). المسافة ما بين القمة والقاعدة تقتسمها لغات مثل الفرنسية والروسية والألمانية بنسب تتراوح ما بين 10 إلى 12 في المائة، وتهبط النسبة إلى ما بين 1 إلى 3 في المائة، حين نتحدث عن لغات مثل السويدية والدنماركية والتشيكية والبولندية. تلك الإحصاءات تعود إلى نهايات القرن الماضي، وتضمنها كتاب صدر باللغة الإنجليزية عن دار بالغريف - مكملان البريطانية بعنوان «الترجمة: مقاربة متعددة التخصصات» (2014). ربما تغيرت الأرقام لكن من المستبعد أن يكون التغيير جذرياً، والأرجح أنه إن تغير فإن حصة اللغة الإنجليزية ستكون زادت بدلاً من أن تنقص. ومع أنه سيؤلمنا وضع اللغة العربية فإن الشيء المبهج قد يأتي ليس من ارتفاع محتمل فيما يترجم منها وإنما فيما يترجم إليها. ولربما اتفق البعض أو الأكثرية في أن هذا هو المهم في وضعنا الحضاري الحالي: نحن في حاجة إلى أن نترجم من الآخرين أكثر مما أن يترجم منا، ليس تقليلاً من أهمية النقل من اللغة العربية إلى غيرها، وإنما لأن الثقافة العربية تحتاج إلى الكثير، لتواكب العالم على أكثر من مستوى، وهذا ما أردت الكتابة حوله هنا.
من المؤكد أن الوضع الآن لم يعد كما ورد في تقرير سابق انتشر تداوله حول ضآلة ما يترجمه العرب، وهو تقرير وظف على نحو واسع، وتضمن الكثير من جلد الذات أكثر مما حمل من التحليل للوضع القائم والتعرف عليه بطريقة علمية. فالإحصاءات في العالم العربي كانت ولم تزل أقل من المطلوب. لكن تلك الإحصاءات اليوم أفضل مما كانت عليه، وهناك على أي حال مؤشرات غير الإحصاءات يمكن النظر فيها للتعرف على الوضع القائم، فقد شهدت الأعوام الماضية، ولنقل العقدين الماضيين، ازدياداً ملحوظاً في معدل الاهتمام بالترجمة، وفي مناطق من العالم العربي لم تكن نشطة في هذا المجال (مع أن مناطق أخرى شهدت في الوقت نفسه هبوطاً أو توقفاً). الازدياد المشار إليه جاء نتيجة ظهور عدد من المشاريع المعنية بالترجمة وولادة مؤسسات متخصصة بالترجمة، إلى جانب الجوائز السخية التي خصصت لهذا النشاط الحضاري الحيوي المهم.
من المشاريع البارزة في هذا السياق مشروع كلمة في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة. هذا المشروع تميز كيفاً وكماً في إصداراته التي قاربت الألف كتاب منذ انطلاقته عام 2007. وهو رقم ضخم إذا قِيس بالفترة الزمنية التي أنجزت فيها الكتب، وإذا قِيس أيضاً بما أنتجته 33 من المؤسسات ودور النشر التي تعنى بالترجمة. فقد ذكر بسام بركة في مقالة له في صحيفة «الحياة» عام 2014 أن إحصائية حول ما أصدرته تلك المؤسسات ودور النشر تشير إلى نحو 3000 كتاب من عدة لغات تتصدرها اللغة الإنجليزية التي تتصدر المصادر دائماً. غير أن الإحصاءات العامة هذه لا تعطي فكرة كافية عن نوع ومكان النشاط. المنظمة العربية للترجمة، وقد تكون المؤسسة الأبرز في هذا المجال، أنجزت منذ تأسيسها عام 2000 وحتى عام 2014، (283) كتاباً مرجعياً في مختلف العلوم، كما يقول موقعها على الإنترنت. لكن النظر في مصادر الدعم التي تلقتها المنظمة مهم للتعرف على من يسهم أكثر في دعم الترجمة. هنا سنكتشف أن مصدرين يأتيان في المقدمة: مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بدبي ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض. مؤسسة محمد بن راشد دعمت ترجمة 50 كتاباً مرجعياً، بينا أسهمت مدينة الملك عبد العزيز بدعم 30 كتاباً. أي أن نحو ثلث ما أنتجته المنظمة مدعوم من دول خليجية.
في الوقت الحالي تأتي دول مثل مصر ولبنان وتونس في مقدمة الدول المنتجة للكتب المترجمة، لكن دول الخليج، ومنها السعودية والإمارات وقطر، شهدت على مدى العشرة أعوام الماضية ارتفاعاً في إسهاماتها بقدر ربما يفوق ما أسهمت به الدول التي كانت سباقة إلى ذلك النشاط. مشروع كلمة في أبوظبي، الذي أشرت إليه والذي تأسس بدعم من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، يأتي في المقدمة. لكن من المهم أن نشير هنا إلى أن المترجمين لمشروع كلمة كانوا في الغالب من الدول العربية الخليجية وغير الخليجية، أي أننا نتحدث عن مشاريع عربية بامتياز، على عكس الترجمات التي صدرت في مصر مثلاً، حيث كان المسهمون فيها من المصريين غالباً. ولاشك أن الدعم المادي كان عاملاً أساسياً ليس في عدد المُترْجم من الكتب، وإنما في تحول المشرع إلى مشروع عربي شامل من ناحية وإلى ارتفاع مستوى الكتب من حيث الإنتاج من النواحي التقنية، وليس بالضرورة من حيث نوع الكتب المترجمة، فاختيارات المشاريع القومية للترجمة في مصر، وهي مشاريع قديمة ومؤثرة، كانت في غاية الأهمية. ويمكن أن يقال ذلك عما أنتج في دول عربية أخرى مثل تونس والمغرب وسوريا. ولأننا ذكرنا سوريا، فإن من المؤسف أن يقال إنها توقفت الآن بعد أن كانت قبل الحرب الأهلية الحالية في طليعة الدول المنتجة للأعمال المترجمة، والأقرب أن كثيراً ممن كانوا يعملون فيها من المترجمين انضموا الآن إلى مشاريع عربية أخرى.
ويبقى بعد ذلك كله أمران: استراتيجيات الترجمة ومستوى الدعم الذي تلقاه. لاشك أنه بنهوض النشاط المؤسسي الذي احتوى الكثير من الجهود الفردية واجتهادات دور النشر طرأ تحسن كبير على كلا المجالين، لكن الكثير يبقى بحاجة إلى العمل الجاد. استراتيجيات الترجمة ليست واضحة فيما ينتج من أعمال، فالكثير منها يعتمد إما على تقديرات فردية وآنية أو تبعاً لنوع الدعم الذي تتلقاه المؤسسات والمترجمون، ومن دون استقلالية للنشاط الترجمي ستظل وجوه الضعف والمشكلات قائمة. إن يوم الترجمة العالمي يوم للتأمل في المنجز العربي الحالي والقادم، والأمل كبير بنهضة أكبر مما يحدث حالياً.



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي