«سوريا الديمقراطية» تعلن انطلاق الهجوم الأخير على «داعش» في الرقة

تراجع للنظام في دير الزور وأنباء عن انفجارات بمقرات للقوات الروسية

منازل مهدمة بفعل المعارك بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» في القسم القديم من مدينة الرقة قبل أيام (رويترز)
منازل مهدمة بفعل المعارك بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» في القسم القديم من مدينة الرقة قبل أيام (رويترز)
TT

«سوريا الديمقراطية» تعلن انطلاق الهجوم الأخير على «داعش» في الرقة

منازل مهدمة بفعل المعارك بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» في القسم القديم من مدينة الرقة قبل أيام (رويترز)
منازل مهدمة بفعل المعارك بين «سوريا الديمقراطية» و«داعش» في القسم القديم من مدينة الرقة قبل أيام (رويترز)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» أمس أن الهجوم الأخير على آخر خطوط «داعش» الدفاعية في الرقة سيبدأ خلال ساعات، في وقت أعلن فيه النظام أن قواته طوّقت «الميادين» الاستراتيجية في دير الزور، وهو الأمر الذي نفاه «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مشيرا إلى أن التنظيم، وعلى العكس من ذلك، أبعد قواته عن الضواحي الغربية للمدينة التي كان قد دخلها قبل يومين.
وقال قائد ميداني في «سوريا الديمقراطية»، أمس، إن الهجوم الأخير على آخر الخطوط الدفاعية لـ«داعش» في معقله السابق بالرقة سيبدأ مساء اليوم، (أمس)، مشيرا لـ«وكالة رويترز» إلى أن «الهجوم على التنظيم في وسط الرقة سيركز على المنطقة حول الاستاد وسيحاول تطويقها». وأضاف: «تتجمع قوات (داعش) هناك لأن هذه هي المرحلة الأخيرة. ستقاوم أو تستسلم أو تموت، والموت هو الملاذ الأخير».
وأعلنت «غرفة غضب الفرات» عن تحرير 85 في المائة من مدينة الرقة، ووصفت الـ15 المتبقية بأنها «شبه محررة».
وعلى مدار 3 سنوات كانت الرقة المعقل الرئيسي لـ«داعش» في سوريا ومركز عمليات التنظيم الذي أشرف على إدارة مساحات واسعة من شرق ووسط وشمال سوريا، والتخطيط لهجمات في الخارج.
وأصبح «داعش» يهيمن حاليا على منطقة صغيرة في وسط المدينة تضم الاستاد و«مستشفى الرقة الوطني» وساحة صغيرة علق فيها التنظيم المتشدد ذات يوم رؤوس أعدائه.
وفي الساعات السابقة للانطلاق المتوقع للهجوم الأخير الذي قال القائد الميداني إنه قد يستمر أسبوعا، دوت أصوات إطلاق النار بشكل متقطع حول المنطقة قرب المستشفى، وسوي الحي بالأرض واختفت مبانيه بالكامل وحلقت طائرات التحالف في السماء وجرى تنفيذ ضربات جوية بمعدل أكبر مما كان في الأيام الأخيرة.
وفي دير الزور حيث لم تهدأ الاشتباكات والقصف خلال الـ48 ساعة الماضية، ترددت أنباء عن وقوع انفجارات عنيفة صباحا في مقر القوات الروسية في المدينة، في وقت أعلن فيه النظام تطويقه «الميادين»؛ وهو الأمر الذي نفاه مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط».
وقال أحمد الرمضان، مدير «شبكة فرات بوست»، لوكالة الأنباء الألمانية: «انفجارات متتالية هزت مدينة دير الزور صباحا مصدرها المدينة الرياضية التي تعتبر مقرا للقوات الروسية وتقع عند مدخل مدينة دير الزور من الجهة الجنوبية، تبعها نشوب حريق كبير، وغطت ألسنة الدخان المدينة، وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء وسيارات تابعة للقوات الحكومية السورية إلى المكان».
وأكد الرمضان أن «المدينة الرياضية هي مستودع سلاح للقوات الروسية حيث توجد بداخلها كميات كبيرة جداً من الذخيرة والعتاد الحربي، إلى جانب عدد كبير من عناصر القوات الروسية».
وأكدت «فرات بوست» أن «طريق دير الزور - تدمر لا تزال خارجة عن الخدمة، وذلك بسبب سيطرة تنظيم داعش على الطريق شرق مدينة السخنة»، مشيرة إلى أن الأخبار التي تتحدث عن إعادة السيطرة عليها عارية من الصحة.
وميدانيا أيضا، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه «ونتيجة هجمات معاكسة، تمكن (داعش) من إبعاد قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها عن الضواحي الغربية لمدينة الميادين، وذلك بعد أن أوقعهم التنظيم بكمائن أول من أمس على الرغم من الإسناد الجوي لها من قبل طائرات روسية بالإضافة للقصف العنيف». كما رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مزيدا من الخسائر البشرية بصفوف قوات النظام في الكمائن والهجمات، حيث ارتفع إلى 38 على الأقل عدد قتلاه والموالين له خلال يومين.
وكان لافتا أمس أن الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله»، نشر للمرة الأولى على مواقع للتواصل صورا لمعارك الميادين ودير الزور ممهورة بتوقيع «الحرس الثوري»، مما يثبت حضور «الحرس» في معارك شرق سوريا التي كانت إيران نفت مشاركتها بها.
الخارجية الأردنية تستدعي القائم بالأعمال السوري احتجاجاً على «تصريحاته المسيئة»

عمان: محمد الدعمة

استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أمس الأحد، القائم بالأعمال السوري في عمان، أيمن علوش، وأبلغته احتجاجا شديد اللهجة على تصريحات أدلى بها ومثلت إساءة للأردن، ومحاولة مدانة لتشويه مواقفه.
وأبلغت الوزارة القائم بالأعمال بضرورة الالتزام بالأعراف والمعايير الدبلوماسية في تصريحاته وتصرفاته، وبأنها ستتخذ الإجراءات المناسبة وفق الأعراف والقوانين الدبلوماسية إذا ما تكررت الإساءة، وإذا لم يلتزم هذه الأعراف.
يشار إلى أنه تم طرد السفير السوري في عمان بهجت سليمان من قبل وزارة الخارجية، في عام 2014، حيث قامت الوزارة بتسليم السفارة السورية في عمان مذكرة تتضمن قرار الحكومة اعتبار سليمان شخصا غير مرغوب فيه بالمملكة، وطلبت مغادرته أراضي الأردن خلال 24 ساعة.
وأتى قرار الحكومة «بعد أن استمر سليمان في إساءاته المتكررة عبر لقاءاته الشخصية وكتاباته بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، والموجهة ضد المملكة وقيادتها ورموزها السياسية، ومؤسساتها الوطنية ومواطنيها، والتي لم تتوقف رغم التحذيرات المتكررة له بعدم استغلال الضيافة الأردنية لتوجيه الإساءات، وذلك منذ فترة طويلة».
وكان علوش قد شكك بحديث له، مساء أول من أمس، خلال ندوة بعمّان في المشاركة الأردنية في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، حيث أتى على ذكر سوريا ومصر دون الأردن، قبل أن يُنبهه في الأسئلة أحد الحضور بالدور الأردني، ليقول إنه «لا يعرف عن المشاركة»، مُحيلاً السؤال لأحد الحاضرين.
وأضاف علوش أن «لا رسائل رسمية وصلت سوريا حول تحسين العلاقات مع بلاده أو فتح المعبر، معتقداً أن ما يتردد حول هذا الأمر يأتي في السياق الإعلامي فقط»، لكنه عاد ليشير إلى وجود «جهات» لم يسمها أبلغتهم برغبة فتح المعبر، مضيفاً أن فتح المعبر سيتم «لكن تحت إدارة الجيش العربي السوري».
وكان علوش صرّح لوكالة «سبوتنيك» الروسية الشهر الماضي، بأنه قام بتسليم الخارجية الأردنية أكثر من سبع مذكرات لفتح المعبر: «نُعلم الجانب الأردني فيها رغبتنا بفتح معبر نصيب».
وبحسب متابعين، فإن الغريب بتصريحات علوش، أنها تأتي وكأنه ليس فقط غير ملم بالتاريخ، بل حتى غير متابع ولا مطلع على ما أورده أمس موقع وزارة الدفاع السورية الإلكتروني بعنوان «حرب تشرين التحريرية 1973» والذي تضمن الاستشهاد بالمشاركة الأردنية في الحرب من خلال اللواء 40 من القوات المسلحة الأردنية، واللواء 92، وقيادة الفرقة الثالثة - مشاة أردنية.
وكانت مصادر حكومية أردنية أكدت أن من يُشكك في مواقف الأردن التاريخية «ما هو إلا جاهل وأحمق»، وذلك تعليقا على حديث منسوب للقائم بالأعمال السوري في عمّان. وقالت إن «سوريا ستكون أفضل حالاً لو تعلّم دبلوماسيوها إغلاق أفواههم».
وحول الحديث المنسوب لعلوش بشأن فتح معبر جابر - نصيب بأنه رغبة أردنية، أوضحت المصادر نفسها، أن التعليق «غير دقيق، بل العكس هو الصحيح؛ لأنها رغبة سورية أكثر منها رغبة أردنية».



اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.


العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».