صراع ساخن بين صربيا وويلز وآيرلندا لقطف بطاقة المجموعة الرابعة

آيسلندا على بعد خطوة من حلم التأهل لمونديال 2018... وكرواتيا وأوكرانيا تتمسكان بالأمل

لاعبو ويلز على موعد مع تحد صعب في مواجهة آيرلندا اليوم (رويترز)
لاعبو ويلز على موعد مع تحد صعب في مواجهة آيرلندا اليوم (رويترز)
TT

صراع ساخن بين صربيا وويلز وآيرلندا لقطف بطاقة المجموعة الرابعة

لاعبو ويلز على موعد مع تحد صعب في مواجهة آيرلندا اليوم (رويترز)
لاعبو ويلز على موعد مع تحد صعب في مواجهة آيرلندا اليوم (رويترز)

تشهد المجموعة الأوروبية الرابعة سباقاً محموماً على بطاقة التأهل المباشر الوحيدة لكأس العالم لكرة القدم 2018، إذ تفصل نقطتان فقط بين ثلاثة منتخبات: صربيا المتصدرة، ويلز الثانية، وآيرلندا الثالثة.
وقبل الجولة العاشرة الأخيرة من منافسات هذه المجموعة اليوم، تتصدر صربيا الترتيب برصيد 18 نقطة، بفارق نقطة عن ويلز (17)، ونقطتين عن جمهورية آيرلندا (16). ويتأهل إلى النهائيات متصدِّر كل من المجموعات الأوروبية التسع، بينما تخوض أفضل ثمانية منتخبات تحلّ في المركز الثاني ملحقاً أوروبياً لحسم أربع بطاقات تأهل. وتبدو حظوظ المنتخب الصربي أفضل من المنتخبين المنافسين، إذ سيستضيف في الجولة الأخيرة المنتخب الجورجي الذي يحتل المركز ما قبل الأخير في المجموعة، بينما ستكون ويلز وآيرلندا على موعد مع مواجهة نارية على أرض الأولى، للتنافس على بطاقة الملحق، أو بطاقة التأهل المباشر في حال تعثر المنتخب الصربي.
وتعرضت صربيا لخسارة غير متوقعة الجمعة أمام مضيفتها النمسا (2 - 3)، ما حرمها ضمان التأهل المباشر، مع الاحتفاظ بأمل في تحقيق ذلك في الجولة العاشرة في بلغراد اليوم.
واللافت أن الخسارة في الجولة التاسعة كانت الأولى للمنتخب الصربي في التصفيات، وأتت تحت أنظار آلاف المشجعين الذين رافقوا المنتخب إلى فيينا على أمل الاحتفال معه ببلوغ مونديال روسيا.
وأقر المدرب الصربي سلافو موسلين بأن الخسارة الأولى «أتت في توقيت سيئ»، مؤكداً أن المنتخب «لم يلعب بشكل جيد وعانينا من المشكلات في كل مكان وفقدنا أسلوب لعبنا». وأضاف بعد اللقاء: «أنظارنا ستتجه حالياً إلى جورجيا، لدينا فرصة ثانية وآمل في أن نحسن استغلالها».
وغابت صربيا عن المنافسات الكروية الدولية منذ كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وهي تمنِّي النفس بالعودة من البوابة الروسية.
وعكس اللاعبون الصرب في تصريحاتهم الرغبة في نسيان الهزيمة النمساوية، ومنهم نيمانيا ماتيتش الذي خاض المباراة تحت أنظار مدربه في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، البرتغالي جوزيه مورينيو.
وقال ماتيتش: «المباراة الأكثر أهمية ستكون الاثنين، ويمكنني أن أقول إنه بالنسبة إلي، سيكون هذا اللقاء الأهم في مسيرتي». وتمتلك صربيا عدداً من مفاتيح اللعب، مثل ماتيتش وبرانيسلاف إيفانوفيتش وألكسندر كولاروف. وعلى رغم احتراف كثير من لاعبيه في أندية أوروبية، يعاني المنتخب لإيجاد تناغم بينهم على أرض الملعب.
ومنذ خوضها منافسات كرة القدم كدولة مستقلة، فشلت صربيا في بلوغ كأس أوروبا لثلاث مرات متتالية (منذ عام 2008)، كما غابت عن كأس العالم في البرازيل 2014.
وقال لاعب الوسط الصربي دوشان تاديتش: «يجب علينا ألا نكون خائفين من الذهاب للبحث عن هذا الفوز، هو في متناول أيدينا».
وأبدى أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم الصربية، دراغان ستوياكوفيتش، ثقته بقدرة بلاده على التأهل قائلاً: «بتنا في روسيا. يجب فقط أن يتم تأكيد هذا الأمر حسابيّاً». وعلى ملعب كارديف، تلتقي ويلز وآيرلندا في مباراة حاسمة لكلا المنتخبين الساعيين على الأقل إلى ضمان بلوغ الملحق، أو حتى التأهل مباشرة في حال تعثر صربيا في مباراتها الأخيرة.
وتحتاج ويلز التي تفتقد نجم ريال مدريد غاريث بيل بسبب الإصابة، إلى تعادل فقط لتضمن تفوقها على آيرلندا، وأكد مدربها كريس كولمان أن لاعبيه سيقاتلون للفوز بالمباراة، وقال: «نضع أنفسنا في وضع خطر إذا دخلنا المباراة وحاولنا امتصاص الضغط لمدة 90 دقيقة، نحن أفضل من أن نلجأ إلى ذلك. سندخل المباراة للهجوم وتسجيل الأهداف، علينا القيام بذلك». وأضاف: «نقطة قد تكون جيدة، إلا أننا نسعى إلى النقاط الثلاث، أعتقد أن الأجواء ستكون مثيرة في كارديف».
وتسعى ويلز التي بلغت نصف نهائي كأس أوروبا 2016، للمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1958. وفي حال عدم خسارتها اليوم، ستتمكن من إنهاء التصفيات دون خسارة للمرة الأولى في تاريخها.
إلا أن المنتخب الويلزي عانى من كثرة التعادلات في التصفيات (خمسة تعادلات في تسع مباريات)، ما أفقده نقاطاً ثمينة في مبارياته الخمس الأولى، إلا أنه حسن موقعه بثلاثة انتصارات متتالية.
أما آيرلندا بقيادة المدرب مارتن أونيل، فتأمل في مشاركة أولى في كأس العالم منذ عام 2002. رغم أن ويلز تتقدم على آيرلندا بـ21 مركزا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أن التاريخ يقف إلى جانب الأخيرة التي لم تخسر أمام ويلز في سبع مباريات، وتعود خسارتها الأخيرة إلى فبراير (شباط) 1992.
وسيعزز المنتخب الآيرلندي صفوفه بعودة روبي برايدي وجيمس ماكنيل بعد غيابهما بسبب الإيقاف عن مباراة الجولة التاسعة ضد مولدافيا (2 - صفر).
وقال أونيل: «بإمكاننا الفوز بالمباراة»، علماً بأن منتخبه لم يخسر سوى مرة واحدة في تسع مباريات مقابل أربعة انتصارات وأربعة تعادلات.
وفي المجموعة التاسعة أصبحت آيسلندا على بعد خطوات من حلم بلوغ كأس العالم 2018 في روسيا، رغم المنافسة الكبيرة، على بطاقة التأهل المباشر الوحيدة حتى الجولة الأخيرة. وتتصدر آيسلندا الترتيب مع 19 نقطة، بفارق نقطتين عن كرواتيا وأوكرانيا.
ويتأهل إلى كأس العالم متصدر كل من المجموعات الأوروبية التسع، بينما تخوض أفضل ثماني منتخبات في المركز الثاني ملحقاً قارياً. وحققت آيسلندا فوزاً عريضاً الجمعة على مضيفتها تركيا (3 - صفر)، وضعها في موقع الأفضلية للتأهل عن المجموعة التاسعة، لتكمل بذلك مفاجآتها الكروية التي بدأت ببلوغها ربع نهائي كأس أوروبا (خرجت أمام المضيفة فرنسا)، بعدما أقصت إنجلترا من الدور الثاني.
ويقترب الحظ من الابتسام بشكل عريض للآيسلنديين: فمباراتهم الأخيرة في التصفيات اليوم ستكون أمام منتخب كوسوفو، متذيل المجموعة برصيد نقطة واحدة فقط من تسع مباريات. أما كرواتيا وأوكرانيا، المنافسان الوحيدان لآيسلندا على بطاقة التأهل المباشر، فيخوضان لقاء قوياً في العاصمة الأوكرانية كييف.
وما يزيد من حظوظ آيسلندا، أن ملعب لوغاردالسفولور الذي سيستضيف مباراتها اليوم، بات أشبه بقلعة حصينة لم يخسر منتخبها فيها منذ أكثر من أربعة أعوام: 15 مباراة، 12 فوزا، ثلاث تعادلات. وحقق المنتخب الآيسلندي أداء ثابتا في تصفيات مونديال 2018، إذ فاز ست مرات في تسع مباريات، وخسر مباراتين وتعادل مرة. كما تمكن من التسجيل 14 مرة، وتلقت شباكه سبع أهداف.
وخلال التصفيات، فازت آيسلندا على مطارديها المباشرين كرواتيا وأوكرانيا مرة واحدة، بينما خسرت مرة أمام الأولى وتعادلت مع الثانية. وفي دليل على الخيبة الكرواتية في التصفيات، أعلن اتحاد كرة القدم المحلي السبت إعفاء المدرب أنتي كاسيتش من مهامه، وذلك في أعقاب التعادل المخيب أمام فنلندا الجمعة (1 - 1). وسيتم الاستعانة بزلاتكو داليتش الذي كان حتى الأمس القريب مدربا للعين الإماراتي لقيادة الفريق.
وسيكون لاعب خط وسط ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش وزملاؤه في المنتخب الكرواتي، أمام مواجهة صعبة ضد أوكرانيا على أرضها، مع وجوب الفوز في مباراتهم وانتظار تعثر آيسلندا على أرضها، لضمان بطاقة التأهل المباشر إلى كأس العالم.
وفي المجموعة السابعة، تخوض إسبانيا التي ضمنت تأهلها المباشر لقاء استعراض أمام إسرائيل، فيما تحل إيطاليا التي ستخوض الملحق الفاصل ضيفة على ألبانيا. وتصدرت إسبانيا، بطلة العالم 2010، المجموعة برصيد 25 نقطة بفارق خمس نقاط عن إيطاليا صاحبة المركز الثاني التي تعادلت على ملعبها 1 - 1 مع مقدونيا. وتعرض المنتخب الإيطالي لهتافات استهجان أثناء مغادرته أرض الملعب بعد التعادل مع مقدونيا 1 - 1 الضعيفة، وقال الحارس والقائد جيانلويغي بوفون: «نحتاج إلى نقطة تحول نفسية، والمباراة أمام ألبانيا فرصة لاستعادة الثقة».
ويفتقد المنتخب الإيطالي خلال مباراة اليوم كلاً من ماركو فيراتي والمخضرم دانيلي دي روسي بجانب أندريا بيلوتي بسبب الإصابات.
ومن جانبه، خسر منتخب ألبانيا أمام نظيره الإسباني متصدر المجموعة صفر - 3، ويسعى الفريق لتقديم عرض شيق أمام إيطاليا لمصالحة جماهيره.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!