استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

زراعة صمام القلب
> زوجتي لديها ضيق في الصمام المايترالي.. وينصح الطبيب بعملية زراعة صمام معدني. ما عملية زراعة الصمام وما مخاطرها؟
أبو أحمد - الطائف.
- هذا ملخص رسالتك التي عرضت فيها نتائج حالة الصمام المايترالي لدى زوجتك. ولاحظ معي أن زوجتك لديها إصابة روماتزمية في الصمام المايترالي. والصمام المايترالي ممر عبور الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر في القلب، أي البوابة التي بين حجرتين من حجرات القلب الأربعة. ومن الضروري أن تعمل هذه البوابة بشكل طبيعي، أي تسمح بتدفق الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر بكل حرية وبكمية كافية، وأن تمنع عودة رجوع الدم من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر. ولذا من الضروري أن يفتح الصمام دون تضييق، وأن يغلق بإحكام دون تسريب.
ما لدى زوجتك هو ضيق شديد مع وجود تسريب متوسط الشدة. وحل هذا الوضع هو استبدال صمام صناعي بالصمام التالف الذي لديها، كما نصحك به الأطباء الذين لا يتوقعون أن من المناسب إجراء عملية تصليح للصمام وأيضا ليس من المناسب إجراء توسيع للصمام بالبالون.
الصمامات الصناعية نوعان، صمام ميكانيكي معدني وصمام نسيجي. والصمام الميكانيكي المعدني مصنوع من مواد معدنية قوية، والصمام النسيجي يحتوي أنسجة حية إما من مصدر بشري أو حيواني. ومن المناسب أيضا لحالة زوجتك نصيحة طبيبها بأن يتم زراعة صمام ميكانيكي معدني وليس صماما نسيجيا.
وخلال عملية زراعة أو استبدال الصمام، يقوم جراح القلب بإزالة أنسجة وتراكيب الصمام التالف لديها، ثم يثبت مكانه الصمام الميكانيكي المعدني الجديد. وهذا الصمام المزروع يعمل بكفاءة مماثلة للصمام الطبيعي، وهو أفضل حل بالنسبة لحالتها ومقدار عمرها. وبعد إجراء عملية زراعة الصمام، يبدأ المريض بالشعور بتحسن، ويستعيد في الغالب عافيته ونشاطه بشكل طبيعي ما بين ستة أسابيع وثلاثة أشهر. وغالبية المرضى يعودون لممارسة حياتهم اليومية خلال هذه الفترة.
عملية زراعة الصمام بالعموم آمنة، إلا أن ثمة مخاطر ومضاعفات محتملة كأي عملية جراحة كبرى، وعلى الطبيب الجراح توضيحها للمريض، ولذا معرفتها تكون مباشرة من الطبيب الذي سيجري العملية، ومعرفة بوادر وعلامات حصولها كي يتمكن المريض من التصرف بشكل صحيح لمساعدة الطبيب في معالجتها. مثل النزيف الدموي وتجمع السوائل الدموية حول القلب أو في تجويف الصدر، واختلال عمل الصمام واضطرابات النبض وغيرهم.

توازن طاقة الغذاء ووزن الجسم
> كيف يكون الحفاظ على وزن طبيعي للجسم؟
نسرين خ. – الرياض.
- هذا ملخص رسالتك والسؤال الأهم فيها. أن موضوع كيفية الحفاظ على وزن الجسم هو حقيقة من المواضيع المهمة، لأنه من السهل القول: من الضروري الحفاظ على وزن طبيعي للجسم ولكن من الصعب تطبيق ذلك. ومكمن الصعوبة في هذا الأمر هو الفهم الصحيح للعلاقة بين وزن الجسم والغذاء الذي يتناوله الإنسان. وما لم يفهم الإنسان هذه العلاقة فإن جهوده للحفاظ على وزن طبيعي للجسم ستتبعثر.
بداية، من المهم إدراك حقيقة وهي أن امتلاك الإنسان وزنا طبيعيا لجسمه هو عامل إيجابي يحميه من الإصابة بعدد من الأمراض المؤثرة على سلامته وصحته، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الكولسترول.
كما أن من المهم إدراك حقيقة أخرى وهي أن غالبية حالات السمنة سببها زيادة تراكم الغذاء في الجسم. وتراكم الغذاء يأتي من تناول كميات من الأكل وعدم حرقها لإنتاج الطاقة. ولذا فإن الغذاء هو طاقة تدخل الجسم، وحرق هذه الطاقة هو تصريف لهذه الأطعمة التي يتناولها المرء.
وعملية إنتاج الطاقة لحرق الشحوم والسكريات ومنعها من التراكم في الجسم، تتم من خلال العمليات الحيوية التي تقوم بها أعضاء الجسم، فعملية التنفس تحرق كمية من الطاقة، وعملية الهضم تهضم كمية أخرى، ولكن يظل المصدر لحرق أكبر كمية من الطاقة هو حركة العضلات. والعضلات الكبيرة في الجسم هي العضلات التي نستخدمها للحركة، ومن أنشط الحركات العضلية القيام بالتمارين الرياضية والتنقل بالمشي وممارسة الأعمال البدنية وغيرها. ولذا فإن الخمول عن الحركة البدنية سبب رئيس في عدم حرق واستهلاك الطاقة التي يخزنها الجسم نتيجة تناول الأطعمة.
والموضوع حسابي دقيق، ما يدخل الجسم من طاقة في الأطعمة يجب حرقه وإلا تراكم في الجسم على هيئة شحوم، وبالتالي تحدث زيادة الوزن. وكلما زاد وزن الجسم زادت صعوبة تحريك الجسم، وكلما قلت حركة الجسم قل حجم كتلة العضلات بالجسم، وبالتالي تناقصت قدرة العضلات على حرق الأطعمة وإنتاج الطاقة.

التهاب المريء والأدوية

> أجري لي منظار للمعدة، وتبين أن لدي التهاب في المريء. هل من الممكن أن تكون الأدوية سبب ذلك؟
متألمة - جدة.
- هذا ملخص رسالتك، وتمنياتي لك بالسلامة من أي ألم. ومن الممكن أن تكون الأدوية سببا وراء ذلك، على الرغم من عدم ذكرك للأدوية التي تتناولينها والتي ربما هي السبب. ولاحظي معي أن بطانة المريء لا تقوى عادة على تحمل التأثيرات الحارقة لأحماض المعدة ما يؤدي إلى الشعور بالألم، ولذا هناك عضلة عاصرة تقبض على فوهة المعدة وتمنع تسريب محتوياتها إلى المريء. وهذه العضلة العاصرة تقع في الجزء السفلي من المريء. وأثناء عملية البلع، ترتخي هذه العضلة كي تسمح بمرور الطعام والسوائل من أسفل المريء إلى المعدة.
وثمة مجموعات من الأدوية والأطعمة التي لا تساعد هذه العضلة على القيام بعملها، أي لا تنقبض بما يكفي لمنع تسريب أحماض المعدة إلى المريء، وبالتالي ترفع من احتمالات حصول تسريب الطعام والأحماض والعصارات الهاضمة من المعدة إلى المريء، ما يؤثر على سلامة بطانة المريء وعلى راحة الإنسان وشعوره بألم الحرقة في أعلى البطن والحموضة في الحلق والإحساس بترجيع الطعام إلى الحلق.
وهذه الأدوية تشمل حبوب النيتريت الموسعة لشرايين القلب، وحبوب منع الحمل الهرمونية، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وضبط إيقاع نبض القلب، من نوع حاصرات بوابات الكالسيوم، مثل «أملودبين» و«ديلتايزيم»، ومجموعات أخرى من الأدوية. والأطعمة التي تتسبب بهذه المشكلة تشمل الأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين، كالشاي والقهوة والشوكولاته. وكذلك الأطعمة الحلوة الطعم، والأطعمة الدسمة المشبعة بالزيوت والدهون.
ومما يجدر ذكره لعموم الحديث، أن التدخين وتناول الكحول، عاملان يؤديان إلى ارتخاء العضلة العاصرة في أسفل المريء. كما أن الاستلقاء على الظهر، بحد ذاته، وبعيد تناول الطعام، عامل فيزيائي مهم لتسريب محتويات المعدة إلى المريء. وعليه، فإن تجنب هذه العوامل، وخصوصا عند ضرورة تناول أدوية تتسبب بذاتها في ارتخاء العضلة العاصرة لأسفل المريء، هو أبسط ما يمكن فعله لحماية المريء ولتخفيف الشعور بأعراض التسريب ذلك.



تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).


يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

يُحسّن القدرات الذهنية ويرفع المعنويات... أطباء ينصحون مرضى «باركنسون» بالرقص

نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)
نساء مصابات بمرض باركنسون يرقصن خلال جلسة علاج (أرشيفية - أ.ف.ب)

على الرغم من أنها تداوم على ممارسة الرقص فإن باربرا سالسبيرغ ماثيوز وجدت سبباً أكثر إلحاحاً لأخذ دروس الرقص قبل بضع سنوات.

تقول سالسبيرغ ماثيوز، التي شُخّصت بمرض باركنسون عام 2020: «فكرتُ حينها أنه من الأفضل أن أبدأ الرقص، لأن مرض باركنسون لن يمنعني منه».

على مر السنين، ومع تفاقم أعراض ضعف العضلات وتيبسها، تقول السيدة، البالغة من العمر 67 عاماً، إن الرقص يُعيد إليها إحساسها بذاتها.

وتضيف: «عندما أندمج مع الموسيقى، أشعر بحرية أكبر، وتعود إليّ مرونة حركتي وانسيابيتها».

ووفقاً لموقع قناة «سي بي سي» الإخبارية، تشير أدلة متزايدة إلى أن الرقص يُمكن أن يُساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون. بفضل هذا البحث، يُطلق الخبراء مركزاً فنياً وطنياً عبر الإنترنت يهدف إلى ربط مرضى باركنسون في جميع أنحاء كندا ببرامج متنوعة، مثل الغناء والرقص.

وتقود الأستاذة المساعدة في قسم المسرح بجامعة غويلف، ريبيكا بارنستابل، إطلاق هذا المركز الفني الإلكتروني، وقالت: «إذا كانت المشاركة في نشاط مثل الرقص يمكنها أن تُحسّن من شعور الشخص، حتى مع معاناته من حالة عصبية تنكسية؛ فهذا ما أطمح إلى الترويج له».

وأضافت ريبيكا بارنستابل: «عندما يشعر شخص ما، أو يُخبر، أو يعلم أنه يُعاني من اضطراب حركي، يعتقد أن الرقص ليس مناسباً له، لكن هذا معتقد غير صحيح».

المتوقع ازدياد حالات مرض باركنسون

يقول طبيب الأعصاب في شبكة الصحة الجامعية في تورنتو، الدكتور ألفونسو فاسانو: «في غضون بضع سنوات، سيصبح مرض باركنسون أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً».

تُدرّس ريبيكا بارنستابل الرقص لمرضى باركنسون منذ عام 2013، وقد لمست فوائده بنفسها.

تقول: «لقد رأينا كيف يُحسّن الرقص توازنهم، وقدرتهم على النهوض من الكرسي، وبعض الحركات الوظيفية المهمة».

كيف يُساعد الرقص؟

مرض باركنسون هو اضطراب عصبي متفاقم يؤدي إلى نقص «الدوبامين» في الدماغ. «الدوبامين» مادة كيميائية تساعدنا على الحركة وتمنحنا الشعور بالمتعة، بالإضافة إلى وظائف أخرى.

يعاني مرضى باركنسون من مجموعة من الأعراض، تشمل رعشة الجسم، وتصلب العضلات، وبطء الحركة، إلى جانب خمول الدماغ، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

ولطالما وُصفت التمارين الرياضية لمرضى باركنسون بوصفها وسيلة للتخفيف من بعض الأعراض.

يقول طبيب الأعصاب في تورنتو، الدكتور فاسانو: «أي حركة مفيدة للجسم، خصوصاً التمارين الهوائية».

ويضيف: «يقول البعض إنه لو كانت التمارين الرياضية دواءً، لكانت أكثر الأدوية شيوعاً. ولذلك، يُحفّز الرقص الناس على تناول هذا الدواء».

ويشير إلى أن مرضى باركنسون الذين يمارسون الرياضة بانتظام، حتى يصلوا إلى مرحلة زيادة معدل ضربات القلب، قد يلاحظون تباطؤاً في تطور المرض.

كذلك، يقول الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة يورك في تورنتو، جوزيف دي سوزا: «ممارسة الرقص أمرٌ بالغ التعقيد بالنسبة إلى الجسم».

وأضاف: «إذا نصحك الطبيب بالجري أكثر أو القيام بخطوات أكثر، فهذه أمور بسيطة للغاية لا تُحسّن القدرات الإدراكية».

وتُظهر أبحاث حديثة أجراها دي سوزا أن مرضى باركنسون الذين شاركوا في دروس الرقص مرة واحدة أسبوعياً على مدار ست سنوات، تحسّنت قدراتهم الإدراكية وحافظوا على توازنهم في أثناء المشي، مقارنةً بمن لم يمارسوا الرقص.

وقال: «هذا الأمر يُثير دهشتي، لأنه يُساعد على تخفيف حدة المرض».


أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
TT

أداة ذكية تتنبأ بمضاعفات عمليات زراعة النخاع

عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)
عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام تُعد إجراء حيوياً لإنقاذ حياة المرضى (جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية)

طوّر باحثون من جامعة كارولاينا الجنوبية الطبية الأميركية، أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة بعد زراعة الخلايا الجذعية أو نخاع العظام، قبل ظهور أي أعراض.

وأوضح الباحثون أن هذه الأداة تفتح المجال أمام الأطباء لإجراء مراقبة مبكرة والتدخل قبل حدوث أضرار قد تصبح غير قابلة للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Clinical Investigation».

وتُعد عمليات زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام إجراءً حيوياً لإنقاذ حياة المرضى، إلا أن التعافي لا ينتهي عند مغادرة المستشفى؛ إذ قد تظهر مضاعفات خطيرة بعد أشهر، غالباً دون سابق إنذار.

ومن أبرز هذه المضاعفات مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، الذي يحدث عندما تهاجم خلايا جهاز المناعة المنقولة أنسجة جسم المريض بدلاً من حمايتها، مما يؤدي إلى إصابة الجلد والعينين والفم والمفاصل والرئتين، وقد يسبب إعاقات طويلة الأمد أو الوفاة.

واعتمد الباحثون على تحليل البروتينات المرتبطة بالمناعة إلى جانب المعلومات السريرية لتقييم قدرة الأداة على التنبؤ بخطر الإصابة بهذا المرض المزمن وبمخاطر الوفاة المرتبطة بالزرع. وقد أطلق الفريق على الأداة اسم «BIOPREVENT».

وحلل الباحثون بيانات 1310 مرضى من متلقي زراعة الخلايا الجذعية ونخاع العظام ضمن أربع دراسات متعددة المراكز، وفحصوا عينات الدم بعد 90 إلى 100 يوم من الزراعة لاكتشاف 7 بروتينات مرتبطة بالالتهاب وتنشيط جهاز المناعة وإصلاح الأنسجة. ثم دمجوا هذه المؤشرات مع 9 عوامل سريرية تشمل عمر المريض، ونوع الزراعة، والمضاعفات السابقة.

وتم اختبار عدة تقنيات للتعلم الآلي قبل اختيار النموذج الأمثل. وأظهرت النتائج أن الجمع بين مؤشرات الدم والبيانات السريرية يقدم تنبؤات أدق مقارنة بالاعتماد على البيانات السريرية وحدها، خاصة فيما يتعلق بالوفيات المرتبطة بالزرع.

وقد تمكنت الأداة من تصنيف المرضى إلى مجموعات منخفضة وعالية الخطورة، مع فروق واضحة في النتائج حتى 18 شهراً بعد الزراعة. كما تبين أن بعض البروتينات مرتبطة أكثر بمخاطر الوفاة، بينما بروتينات أخرى تتنبأ بالإصابة بمرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن، مما يشير إلى أن لكل مضاعفة عوامل بيولوجية خاصة بها.

ولتوسيع نطاق استخدام الأداة، طوّر الفريق تطبيق موقع مجاني، يمكن للأطباء من خلاله إدخال بيانات المرضى والقيم البيولوجية للحصول على تقديرات شخصية للمخاطر على مدى الزمن.

وأكد الباحثون أن الأداة تهدف حالياً إلى دعم تقييم المخاطر والأبحاث السريرية، مع خطط لإجراء تجارب سريرية لتحديد ما إذا كان التدخل المبكر بناءً على التقديرات يمكن أن يحسن النتائج طويلة الأمد للمرضى.

وشدد الفريق على أن الأداة لا تهدف إلى استبدال القرار الطبي، بل إلى تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وموثوقة في وقت مبكر لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً وفاعلية.

ويأمل الباحثون أن تساهم هذه الأداة في تقليل القلق لدى المرضى بعد الزراعة، والحد من آثار مرض «الطُّعم ضد المضيف» المزمن على المدى الطويل.