مجلة «ذاكرة مصر» تحتفي بعاطف الطيب و«متحف البريد»

غلاف المجلة
غلاف المجلة
TT

مجلة «ذاكرة مصر» تحتفي بعاطف الطيب و«متحف البريد»

غلاف المجلة
غلاف المجلة

تتضمن مجلة «ذاكرة مصر» التي تصدرها مكتبة الإسكندرية، في عددها الجديد رقم (30) مجموعة من الموضوعات المتنوعة في العلوم والتاريخ والسينما والأدب والثقافة. وأعادت المجلة في هذا العدد نشر مقال للعالم المصري الدكتور علي مصطفى مشرفة، يرى فيه أن هناك حقيقة موضوعية وهي أن الأمم المتعلمة أمم غنية، والأمم الجاهلة أمم فقيرة؛ ويضرب المثل بإنجلترا وأميركا وروسيا وسويسرا، مشيراً إلى أنها أمم متعلمة، وهي في الوقت ذاته أمم غنية، ومقياس التعليم في ذلك درجة انتشاره بين السكان، أما مقياس الثروة فمتوسط دخل الفرد الواحد من أفراد الأمة متعلماً.
وفي العدد مقالة للباحث طارق إبراهيم الحسيني بعنوان «أمير وإمارة على ضفاف بحيرة تنيس» أو «المنزلة» كما تُعرف الآن، يوضح فيها أنه عند نهاية القرن الثاني من الهجرة والسنوات العشر الأولى من القرن الثالث استطاع عبد العزيز بن الوزير الجَرَوِي وأولاده إقامة إمارة على ساحل مصر الشمالي متخذين من مدينة تنيس كرسياً للحكم.
وضم باب ذاكرة السينما ملفا تعريفًيا بسينما عاطف الطيب، لافتاً إلى أنه عمل في بداية حياته الفنية مخرجاً للأفلام التسجيلية، ففي عام 1972 أخرج فيلماًَ قصيراً هو «جريدة الصباح» ثم عمل عام 1973 مساعداً للمخرج شادي عبد السلام في فيلم «جيوش الشمس»، ومع المخرج مدحت بكير في فيلم «ابتسامة واحدة لا تكفي»، وفي عام 1978 قام بإخراج فيلم قصير من إنتاج المركز التجريبي بعنوان «المقايضة»، وفي عام 1979 مع المخرج يوسف شاهين في فيلم «إسكندرية ليه»، وفي عام 1981 مع المخرج محمد شبل في فيلم «أنياب».
وذكر الملف أن عاطف الطيب عمل مساعداً للمخرج العالمي لويس جيلبرت في فيلم «الجاسوس الذي أحبني»، ومع المخرج جيلر في فيلم «جريمة على النيل»، ومع المخرج مايكل بنويل في فيلم «الصحوة»، ومع المخرج فيليب ليلوك في فيلم «توت عنخ آمون»، ومع المخرج فرانكلين شافنر في فيلم «أبو الهول».
وقدم الباحث أحمد عبد العاطي دراسة عن صحيفة «المنتظر» رائدة الصحافة الإقليمية في صعيد مصر، التي أسسها محمد فهمي حسونة بمدينة أسيوط، ويقول فيها إنه نظراً إلى ميول حسونة الأدبية وغيرته الوطنية؛ ترك التدريسَ وأسس دار تحرير جريدة «المنتظر»، وذلك سنة 1922، والتي أصبحت دار صحافة متكاملة، ومركزاً إعلامياً للصعيد، ورائدة للصحافة الإقليمية، في وقت لم يكن للصحافة الإقليمية دورٌ على المستوى العام، وكان شعارها (صحيفة الأدباء وصديقة القراء) وخصص رئيس تحريرها مجلة مصورة شهرية، لتغطية الأنشطة الرياضية في مدارس المحافظة، سماها مجلة «الأنصار»، وأفرد صفحات جريدة «المنتظر» للأدباء والكتاب، وقد كتب فيها مشاهير الكُتاب؛ عباس العقاد، والمازني، وعزيز أباظة، وغيرهم، فكانت أخلاقية سياسية اجتماعية مصوِّرة لكل المجتمع الصعيدي، على مختلف طوائفه. وقد أسس لها مطبعة على نفقته الخاصة، وهي من أولى المطابع التي أُنشئت في الصعيد كله.
وكانت «المنتظر» جريدة نصف أسبوعية، ثم صارت أسبوعية؛ حيث كانت تصدر في صباح كل يوم جمعة. وخلال هذه الفترة الممتدة من عام 1922 حتى عام 1962، على مدار أربعين عاماً، هو كل عمرها، لم تتوقف الجريدة عن الصدور، إلا بعد سوء حالة مؤسسها الصحية... وعرفاناً من الدولة برسالة هذه الجريدة، أطلقت اسمها على الحارة التي كانت تقع إدارة تحريرها بها، بمدينة أسيوط.
وقدم الدكتور خالد عزب تعريفاً بمتحف البريد المصري الذي يضم العديد من الأقسام؛ منها القسم التاريخي، وقد عرض فيه نموذجاً يمثل أحد رسل البريد في عهد الفراعنة، ونموذجاً يمثل تسليم الرسائل إلى أحد الفراعنة، ونموذجاً لرسالة سرية وشمت على رأس جندي روماني. وكذلك يضم القسم رسالتين؛ الأولى كُتبت على الجلد وترجع إلى سنة 91هـ، ويوجد خطاب آخر من الورق كُتب أيضاً سنة 91هـ، وقد ذكر به اسم صاحب البريد، وكلا الخطابين مكتوب بالخط الكوفي الذي شاع استخدامه في القرن الأول الهجري. وهذان الخطابان يخلوان من الشكل والتنقيط مع استخدام الياء الراجعة؛ وكل ما سبق من خصائص الخط الكوفي في القرن الأول الهجري. ويضم هذا القسم أيضا خطاباً من عصر المماليك، ونموذجاً يمثل صاحب البريد في العصر الإسلامي، وفارساً ممتطياً جواداً مقطوع الذنب وهو ينقل البريد.
أما قسم المؤتمرات فيشتمل على صور فوتوغرافية لأعضاء مؤتمرات البريد الدولية منذ عام 1874 إلى 1934، ومعاهدات البريد الدولية والاتفاقات الخاصة به، وقسم الطوابع، ويشتمل على الأدوات التي تستعمل في صنع طوابع البريد المصرية والأوراق المتنوعة والكليشيهات، ومجموعات طوابع البريد المصرية والسودانية والأوروبية والأفريقية والآسيوية والأميركية والأسترالية والنيوزيلندية، وما إليها.



إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.


«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
TT

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

انتقدت شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني بمصر، مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2»، الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية، على خلفية ظهور بطلي العمل عمرو يوسف وأسماء جلال بملابس الشركة، في مشهد اعتبرته الشركة «غير لائق» ويمس «الصورة المشرفة المتأصلة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور»؛ بحسب بيان صدر (الاثنين).

واتهمت الشركة صناع الفيلم بـ«الإساءة لصورتها الذهنية وقيمتها المعنوية والانتقاص من مكانتها في مصر والعالم تحت دعوى الإبداع»، مؤكدة وقوفها بقوة «لحماية الحقوق المعنوية والأدبية للعاملين بالشركة ضد أي تشويه متعمد أو غير متعمد لصورتهم».

وتدور أحداث الفيلم - الذي حمل اسم «السلم والثعبان... لعب عيال» - ما بين الحب وطموحات الواقع، فيعيد طرح أسئلة الهوية والعاطفة من خلال قصة «أحمد»، الذي يقوم بدوره عمرو يوسف، المعماري المُبدع الذي يسعى لإعادة اكتشاف ذاته، و«ملك» التي تقوم بدورها أسماء جلال، رائدة الأعمال الطموحة التي تحاول الموازنة بين نجاحها المهني وحنينها العاطفي.

وشددت «مصر للطيران» على الاحتفاظ بحقها في «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال استخدام الزي الرسمي المعتمد لأطقم الضيافة الجوية الخاص بالشركة وعلامتها التجارية المسجلة ضمن أحداث العمل دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة بالشركة، بالإضافة إلى الضرر الواقع بسبب استخدامها في (مشهد مسيء وغير لائق)»، بحسب البيان.

في السياق، أعلن طيار مصري يدعى أحمد فتح الله عبر حسابه على «فيسبوك» عن تقديم بلاغ للنائب العام ضد صناع الفيلم بتهمة «الإساءة للطيران»، مؤكداً أن تحركه جاء بدافع احترامه لمهنة الطيران ولكل من يعمل بها باعتبارها «من المهن التي لا يمكن السخرية منها».

المخرج طارق العريان خلال تحضيرات التصوير (الشركة المنتجة)

وعرض الجزء الثاني من «السلم والثعبان – لعب عيال» بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول، وهو من بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال وظافر العابدين، ومن إخراج طارق العريان، وحقق إيرادات كبيرة مع عرضه بالصالات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلق الناقد الفني طارق الشناوي على الأزمة قائلاً إن «هناك حالة من التربص تجاه الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة، وهذا المناخ يؤثر سلباً على حرية الإبداع»، مضيفاً أن «فقدان روح الدعاية والتفاعل الطبيعي مع الفن يعني خسارة جزء مهم من مقومات الحياة الثقافية».

وأضاف أن المشهد محل الجدل لا يتجاوز كونه «إيفيه» أو نكتة درامية قد تعجب البعض وقد لا تلقى قبولاً لدى آخرين، لكنه لا يحمل أي إساءة حقيقية أو تجاوز يستدعي هذا التصعيد، مشيراً إلى أن «الأزمة الحالية تعكس مشكلة أكبر بكثير من مجرد الاعتراض على مشهد داخل فيلم».

وأكد أن الأصوات المعترضة غالباً ما تكون الأعلى، لكنها لا تعبر بالضرورة عن الرأي العام، فتضخيم ردود الفعل أصبح ظاهرة متكررة، لافتاً إلى أن «بعض المهن، ومن بينها الطيارون وأطقم الضيافة، من المفترض أن يكون لديهم قدر من تقبل روح الدعابة، خاصة في إطار الأعمال الفنية التي تقوم بالأساس على الخيال والمعالجة الدرامية».

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

واعتبر الناقد الفني أحمد سعد الدين أن تحركات «مصر للطيران» وغضب الطيارين «أمر غير مبرر»، مؤكداً أن «الفيلم لا يحمل أي إساءة، سواء للشركة أو للطيارين على حد سواء، لأنه يقدم مشهداً في إطار كوميدي، ومُوظف درامياً داخل الأحداث».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحدث من تصعيد يعكس حالة الاحتقان التي أصبحت موجودة لدى العديد من أصحاب المهن المختلفة الذين يعترضوا على ظهور نماذج سلبية أو أي مشاهد قد تكون محل تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يحمّل الأفلام السينمائية أكثر مما ينبغي ويجب عدم التعامل معها بهذا المنظور».

صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

وأوضح أنه بالمنطق نفسه فإن العاملين بمجال الطيران كان يتوجب عليهم المطالبة بوقف عرض فيلم «مطاردة غرامية» الذي جمع بين فؤاد المهندس وشويكار في ستينات القرن الماضي وظهر خلاله البطل في وظيفة «مراقب جوي» متعدد العلاقات النسائية وتؤثر علاقته النسائية على عمله بشكل واضح يكاد يؤدي لحدوث كوارث في الحركة الجوية، لكن الواقع يشير إلى أن «الفيلم الذي قدمت أحداثه في معالجة مسرحية أيضاً يعد من كلاسيكيات السينما المصرية ومن الأفلام الكوميدية الناجحة، وصور بالفعل داخل مطار القاهرة آنذاك».