إغلاق مسجد ومركز للصلاة في باريس بدعوى «الترويج للتطرف»

بعض المصلين أدينوا بالإرهاب وآخرون منهم توجهوا إلى سوريا

مدخل مسجد «السلام والدعوة» في منطقة أبريليا بإيطاليا الذي كان يتردد عليه التونسي أحمد حناشي منفذ هجوم مارسيليا قبل أن تقتله الشرطة (إ.ب.أ)
مدخل مسجد «السلام والدعوة» في منطقة أبريليا بإيطاليا الذي كان يتردد عليه التونسي أحمد حناشي منفذ هجوم مارسيليا قبل أن تقتله الشرطة (إ.ب.أ)
TT

إغلاق مسجد ومركز للصلاة في باريس بدعوى «الترويج للتطرف»

مدخل مسجد «السلام والدعوة» في منطقة أبريليا بإيطاليا الذي كان يتردد عليه التونسي أحمد حناشي منفذ هجوم مارسيليا قبل أن تقتله الشرطة (إ.ب.أ)
مدخل مسجد «السلام والدعوة» في منطقة أبريليا بإيطاليا الذي كان يتردد عليه التونسي أحمد حناشي منفذ هجوم مارسيليا قبل أن تقتله الشرطة (إ.ب.أ)

أغلقت السلطات الفرنسية مسجدا ومكانا لصلاة المسلمين في ضاحية باريس بسبب «خطب متطرفة» و«إشادة بالإرهاب»، حسبما ذكرت مصادر متطابقة أول من أمس. وبموجب قرار صدر الاثنين عن الإدارة المحلية، أغلق مسجد ديزاند الصغير في سارتروفيل (شمال غربي باريس) «المكان المرجعي المؤثر للتيار السلفي الذي يشكل بالأحاديث التي تجري فيه ومرتاديه وتأثيره على المسلمين المحليين، تهديدا خطيرا للأمن والنظام العام». ووصفت السلطة المحلية المسجد بأنه «بؤرة قديمة للإسلام الراديكالي»، مؤكدة أن «بعض المصلين فيه في 2013 من الذين توجهوا إلى سوريا ودول أخرى لممارسة العمل الدعوي المتطرف، اتهموا وسجنوا بعد إدانتهم بالاشتراك مع أشرار بهدف الإعداد لأعمال إرهابية».
ومنذ عام 2015 بعد اعتداءات باريس الدامية، قامت السلطات الفرنسية باعتماد حالة الطوارئ لتسهيل عمل الشرطة «ومحاربة الإرهاب بشكل أكثر فعالية».
ومنذ ذلك الحين أقدمت الشرطة الفرنسية على إقفال عشرات المساجد بتهمة التحريض على الكراهية والقتل.
وأول من أمس، صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان) على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب، من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ عقب رفع حالة الطوارئ، الشهر المقبل.
وخلال جلسة عقدها البرلمان، أول من أمس، صوت 415 نائبا، لصالح مشروع القانون فيما عارضه 127، بينما تحفّظ 19 نائبا عن التصويت».
ونفى سعيد جلب رئيس الجمعية الثقافية لمسلمي سارتروفيل بشكل قاطع هذه الحجج. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «صدمنا بذلك».
وفي فونتوني - أو - روز بجنوب غربي باريس، أدى قرار للسلطة المحلية إلى إغلاق قاعة للصلاة في حي بارادي بسبب «إشادة بالإرهاب». وتأخذ السلطات على مكان الصلاة هذا السماح بتصريحات «تشكل تحريضا على الكراهية والعنف» في داخله ما بين 8 و15 أيلول سبتمبر (أيلول) الماضي».
ويفترض أن تنتهي حالة الطوارئ التي فرضت بعد اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ومددت ست مرات، في الأول من نوفمبر المقبل.
وفي إطار حالة الطوارئ تم إغلاق 17 مركزا آخرين للعبادة للمسلمين بموجب قرارات إدارية. وما زالت تسعة من هذه المراكز مغلقة حتى نهاية سبتمبر».
وتعتبر الحكومة الفرنسية أن حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نوفمبر عام 2015، أسهمت بشكل كبير في تمكين أجهزة الاستخبارات من إحباط الكثير من الهجمات الإرهابية».
ويتيح مشروع القانون إدراج بعض إجراءات حالة الطوارئ المفروضة عقب اعتداءات 13 نوفمبر عام 2015، ضمن القانون العام». وبموجب القانون الجديد، ستتمكن وزارة الداخلية، من إعلان «مناطق أمنية» لدى استشعارها لأي خطر، دون الحصول على موافقة القضاء». ومن بين البنود الأكثر إثارة للجدل، السماح بفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء.
وكذلك يمنح القانون سلطة أكبر للداخلية في إغلاق دور العبادة، حال اعتبرت أجهزة المخابرات أن زعماء دينيين يستخدمونها للتحريض على العنف في فرنسا أو خارجها، أو يبررون لأعمال إرهابية». ويلاقي مشروع القانون انتقادات حادة من طرف حقوقيين يرون فيه مساسا بالحريات، نظرا لتعزيزه دور الشرطة فيما يتعلّق بتفتيش السكان وتقييد حركتهم.
والأحد الماضي، لقيت امرأتان حتفهما طعنا بسكين، في محطة القطار الرئيسية بمدينة مرسيليا (جنوب) على يد رجل قتل برصاص الأمن، قبل أن يعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الاعتداء
وفي 24 مايو (أيار) الماضي، أصدر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قراراً بتمديد حالة الطوارئ بالبلاد حتى مطلع نوفمبر المقبل، عقب الهجوم الدموي الذي وقع في مدينة مانشستر البريطانية، وراح ضحيته 22 شخصًا.
وتعرضت فرنسا في 13 نوفمبر 2015 لهجمات إرهابية استهدفت 6 نقاط في العاصمة باريس، وأدت لمقتل 130 شخصا.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended