السعودية والإمارات تدرسان إنشاء سوق مشتركة للطيران المدني

عقد خلوة ثنائية بين الجهات المسؤولة عن القطاع

الشيخ أحمد بن سعيد خلال حضوره توقيع البيان المشترك لخلوة الطيران الثنائية والذي وقعه المنصوري والتميمي («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد خلال حضوره توقيع البيان المشترك لخلوة الطيران الثنائية والذي وقعه المنصوري والتميمي («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية والإمارات تدرسان إنشاء سوق مشتركة للطيران المدني

الشيخ أحمد بن سعيد خلال حضوره توقيع البيان المشترك لخلوة الطيران الثنائية والذي وقعه المنصوري والتميمي («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد خلال حضوره توقيع البيان المشترك لخلوة الطيران الثنائية والذي وقعه المنصوري والتميمي («الشرق الأوسط»)

تدرس السعودية والإمارات جدوى إنشاء سوق مشتركة للطيران المدني، وتأثير ذلك على تعزيز التنوع الاقتصادي في البلدين، وتحقيق تكامل في مختلف المجالات الحيوية في قطاع الطيران كالملاحة الجوية والسلامة والأمن والتحقيق في الحوادث.
وأكد سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، على أهمية بدء عمل فريق الخبراء الذي سيشرف على هذه الدراسة ويخدم تطلعات البلدين، مشيراً إلى أن العمل يدا بيد مع المسؤولين في السعودية من خلال متابعة مخرجات الخلوة الثنائية للطيران المدني بين السعودية والإمارات بشكل دوري حتى الوصول لنتائج ذات جودة عالية تجعل العمل المشترك في قطاع الطيران المدني قدوة لباقي القطاعات.
ونظمت الخلوة الثنائية للطيران المدني بين السعودية والإمارات، وذلك لبحث آفاق جديدة مشتركة بين البلدين في مختلف مجالات الطيران المدني، بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات على مدى يومين.
وتضمنت الخلوة وفقاً، للمعلومات الصادرة أمس، عددا من الجلسات وحلقات نقاش عامة وعروض تقديمية تناولت عددا الموضوعات، بما فيها أطر وآليات التعاون في مجالات سلامة وأمن الطيران والملاحة الجوية والبنية التحتية والعلاقات التجارية بين شركات البلدين، بالإضافة إلى مبادرة التعاون بين البلدين في مجالات البحوث الخاصة بالطيران المدني واستشراف المستقبل.
وأكدت الخلوة التي عقدت بحضور سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد الحكيم التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي رئيس وفد السعودية، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وسيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن العلاقات الأصيلة والراسخة بين البلدين تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل.
وقال المنصوري: «إنه وبتوجيهات من قيادة البلدين الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يشرفنا استضافة الخلوة المشتركة للطيران المدني بين البلدين، والتي تأتي ترجمة لرؤيتهما في استشراف المستقبل وتوطيد العلاقات الثنائية، حيث تشهد تلك العلاقات تقاربا وعمقا غير مسبوق يجب استغلالها والبناء عليها في جميع القطاعات، ومنها قطاع الطيران المدني والذي يعتبر أساس دفع حركة الاقتصاد للدول، خاصة بعد أن بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين 84 مليار درهم (22.8 مليار دولار)».
وأبدى المنصوري ثقته بأن هذه الخلوة ستمثل قدوة لباقي القطاعات في أسلوب عملها وفي جودة مخرجاتها، معبراً عن الفخر بمخرجات خلوة العزم التي عقدت في الرياض وبمبادرة خلوة مناقشة مشاريع النقل الجوية بين البلدين. وأعرب عن أمله في الخروج بخريطة طريق تفصيلية ذات أبعاد اقتصادية تحقق في المستقبل سوق طيران مشترك بين البلدين، ومتوقعا تحقيق نتائج متميزة في مختلف المجالات وعلى مختلف المستويات في هذا القطاع الحيوي تحقيقا لأهداف المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي الذي تشكل بناء على رؤية حكيمة من قيادتي البلدين.
ووصف المرحلة القادمة بأنها مهمة لتحقيق رؤية قيادة البلدين في التكامل على كافة المستويات، وقال: «إنه لمن دواعي السرور والامتنان بأن نحظى بشرف تواجد المسؤولين السعوديين في هذا اليوم المميز والعزيز على قطاع الطيران، الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، يوم الإمارات للطيران المدني، للاحتفال بقطاع الطيران المدني الإماراتي وتعزيز الوعي الوطني بإنجازاته والاعتزاز بنجاح الدولة في هذا القطاع، والتأكيد على أهمية الطيران المدني في تاريخ دولتنا وتسليط الضوء على التقدم المتميز والمستمر من حيث بناء القدرات والابتكار».
وأضاف: «لقد كانت البداية في 5 أكتوبر عام 1932 حين هبطت أول طائرة بالدولة في تمام الساعة الرابعة مساء من ذلك اليوم، حيث وصلت رحلة الخطوط الجوية البريطانية إلى مطار المحطة بإمارة الشارقة، وشكل هذا الحدث البارز شرارة الانطلاق في تاريخ الطيران الإماراتي نحو مستقبل واعد، ومهَّد الطريق لازدهار الطيران في دولتنا حتى أصبح في مصاف الدول الكبرى».
وتأتي هذه الخلوة تحقيقاً لرؤية المجلس التنسيقي للبلدين في أن يكون المجلس القدوة في التعاون الفعال على المستويين العربي والإقليمي عبر تحقيق التكامل في مختلف المجالات، والتي تم تتويجها بالتوقيع على بيان مشترك بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
أوروبا طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

قال المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي إن الحروب تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.