مصر: لا نية لزيادة جديدة في أسعار الوقود العام الحالي

استقرار الدولار وسوق النفط يدعمان التمهل

بلغت فاتورة دعم الحكومة للمواد البترولية خلال العام الحالي 140 مليار جنيه (نحو 7.78 مليار دولار)
بلغت فاتورة دعم الحكومة للمواد البترولية خلال العام الحالي 140 مليار جنيه (نحو 7.78 مليار دولار)
TT

مصر: لا نية لزيادة جديدة في أسعار الوقود العام الحالي

بلغت فاتورة دعم الحكومة للمواد البترولية خلال العام الحالي 140 مليار جنيه (نحو 7.78 مليار دولار)
بلغت فاتورة دعم الحكومة للمواد البترولية خلال العام الحالي 140 مليار جنيه (نحو 7.78 مليار دولار)

نفى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، أمس، شائعات انتشرت في الشارع المصري وعدد من وسائل الإعلام المحلية حول اعتزام الحكومة إقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود والمواد البترولية خلال العام الحالي، وكذلك وجود نية لزيادة الضرائب على منتجات التبغ.
وراجت خلال الأيام الماضية تكهنات قوية تفيد باتجاه الحكومة لزيادة أسعار الوقود، خصوصاً أن التقرير الأول لصندوق النقد الدولي الخاص بمراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، الصادر الأسبوع الماضي، حذر من آثار تجميد السلطات المصرية خطة زيادة أسعار الوقود حتى العام المالي المقبل، خشية تعرض الموازنة لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.
وفي حين كان الشارع المصري يترقب زيادة مفاجئة بأسعار المحروقات مع انتصاف ليل الخميس، أوضح مركز المعلومات المصري في تقرير بعنوان «توضيح الحقائق»، الصادر أمس، أنه قام بالتواصل مع وزارة المالية، التي نفت تلك الأنباء تماماً، مؤكدةً أن أسعار الوقود كما هي لم تتغير، وأنه لن تكون هناك أي زيادات جديدة في أسعار الوقود والبنزين خلال العام المالي الحالي 2017 - 2018.
وقامت الحكومة المصرية برفع أسعار الوقود مرتين خلال 8 أشهر: أولاهما في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، بعد ساعات قليلة من إقرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، حيث جرى رفع أصناف المحروقات بنسب تتراوح بين 40 إلى 45 في المائة. وكانت المرة الثانية لرفع الأسعار في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وبلغت زيادات الأسعار نحو 55 في المائة.
وبحسب البيانات الحكومية، فإن فاتورة دعم المواد البترولية خلال العام المالي الحالي بلغت نحو 140 مليار جنيه (نحو 7.78 مليار دولار)، بارتفاع تبلغ نسبته ما يصل إلى نحو 50 في المائة عن العام المالي السابق.
وأشارت وزارة المالية، أمس، وفق مركز المعلومات، إلى أن منظومة الدعم في برنامج الحكومة تسير وفق عملية الإصلاح الاقتصادي، كما أن هناك حزمة إجراءات للحماية الاجتماعية تستهدف في المقام الأول الطبقات الأقل دخلاً والفئات الأولى بالرعاية‏، وذلك ضمن خطة واضحة لإصلاح منظومة الدعم.
وتابعت وزارة المالية أن الوضع الاقتصادي المصري في تحسن مستمر، وأن برنامج الإصلاح ‏الاقتصادي يسير على ما يرام، وفقاً لخطط وبرامج حكومية معده سلفاً بتوقيتات زمنية ‏محددة، وهو ما أكدته أيضاً المؤسسات الاقتصادية الدولية المعنية بهذا الأمر.‏
وسبق أن أكد وزير المالية المصري، عمرو الجارحي، الثلاثاء الماضي، أن الحكومة لا تعتزم زيادة أسعار المواد البترولية خلال العام المالي الحالي، مضيفاً أن «الظروف المحيطة لا تستدعي ذلك»، وأن أسعار النفط العالمية تشهد استقراراً نسبياً، بالإضافة إلى استقرار العوامل الخارجية الأخرى المؤثرة على أسعار المحروقات، وبالتالي فلن يتم رفع أسعارها.
وكان خبراء ومسؤولون مصريون قد أوضحوا لـ«الشرق الأوسط» أن استقرار سعر صرف الدولار عند معدل 18 جنيهاً، وبرميل البترول تحت 60 دولاراً، يدعمان ثبات أسعار المحروقات في مصر حتى نهاية العام الحالي على أقل تقدير، نظراً لأن الموازنة المصرية جرى احتسابها على هذه الأسعار، ما ينفي وجود عجالة لرفع أسعار الوقود.
ومن جهة أخرى، نفى مركز المعلومات بمجلس الوزراء، أمس، أيضاً ما تردد عن زيادة أسعار السجائر والتبغ نتيجة رفع الحكومة أسعار الضرائب عليها، موضحاً أنه لا نية في الوقت الحالي لفرض ضرائب جديدة على السجائر والتبغ.
وكشفت وثيقة حكومية نقلتها «رويترز»، أول من أمس، أن مصر تستهدف زيادة الإيرادات من ضريبة السجائر والدخان بنحو 7 مليارات جنيه في السنة المالية الحالية، فيما كان وزير المالية قد أوضح منتصف الأسبوع أن «الوزارة لم تبدأ مناقشات لزيادة أسعار الضريبة على السجائر والدخان». وقال مسؤول في وزارة المالية لـ«رويترز» إن الزيادة المستهدفة في إيرادات ضريبة السجائر والدخان تأتي من «زيادة استهلاك السجائر والدخان في مصر، إلى جانب زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 14 في المائة». وتستهدف الحكومة تحصيل إيرادات ضريبية من السجائر والتبغ في السنة المالية الحالية بنحو 54.5 مليار جنيه (نحو 3 مليارات دولار).
ورفعت الحكومة المصرية في شهر يوليو (تموز) الماضي نسبة القيمة المضافة إلى معدل 14 في المائة، وذلك بعد أن جرى تطبيقها خلال الثلث الأخير من العام الماضي عند مستوى 13 في المائة لـ«فترة محدودة».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.