«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

كشف جيني وفر تفاصيل دقيقة لفهم آلياتها

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري
TT

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

«نوبل للطب»: الساعة البيولوجية وإيقاع الجسم البشري

أعلنت مؤسسة نوبل يوم الاثنين الماضي عن منحها «جائزة نوبل في الطب أو وظائف الأعضاء» لعام 2017، لثلاثة علماء أميركيين. وقالت على موقعها الإلكتروني: «إن جمعية نوبل في معهد كارولينسكا قد قررت اليوم منح جائزة نوبل لعام 2017 في الطب أو وظائف الأعضاء بالاشتراك لجيفري هول، ومايكل روزباش، ومايكل يونغ، لاكتشافهم الآليات الجزئية المسيطرة على إيقاع الساعة البيولوجية (Circadian Rhythm)».
وأوضحت مؤسسة نوبل أنه قد تم بالفعل علمياً إثبات وتوثيق أنه يوجد داخل أجسام الكائنات الحية، نظام يُكيف عمل الوظائف الحيوية للأعضاء في أجسامها. وتتكيف بهذا النظام لديها سلوكياتها وفق زمان الوقت في اليوم بطريقة ذات «نمط إيقاعي». ولكن إثبات أن ثمة وجوداً لـ«ساعة بيولوجية ذاتية» داخل الجسم هو أمر تم تكوينه في نهاية المطاف لدى العلماء في القرن العشرين، وكان نتيجة لبحوث علمية مضنية تم إجراؤها عبر عشرات السنوات.

ساعة بيولوجية
نعلم اليوم أن «ساعة بيولوجية داخلية» تحرك إيقاعات حصول العمليات البيولوجية في داخل الجسم وتتحكم بالتغيرات اليومية فيها. ومهمتها أن تقوم بتوقع دورات النهار والليل وفق ما يتعرض له الجسم من عوامل شتى كالضوء والظلام، من أجل تحسين وضبط عمل الوظائف الحيوية للأعضاء بالجسم، وكذلك من أجل تحسين وضبط سلوك الكائنات الحية لجعل عيشها خلال مراحل اليوم وعيشها خلال تغيرات فصول السنة عيشا أفضل، يتلاءم مع احتياجات الجسم وراحته وكفاءة عمل أعضائه.
ولكن ظل «شكل» و«موقع» وجود و«كيفية» عمل هذه الساعة مجهولاً، ما تطلب من العلماء إجراء مزيد من البحوث لكشف هذه المجموعة من الجوانب الغامضة آنذاك.
وفي عام 1971 تمكن كل من سيمور بنزر ورونالد كونوبكا من تحديد حصول تغيرات جينية غير طبيعية لدى حشرة «ذبابة الفاكهة»، وأن تلك التغيرات أدت إلى حصول تغيرات في بعض سلوكياتها الحيوية خلال دورة الأربع وعشرين ساعة، وتحديداً في حركة أجزاء من العين ونشاط الجهاز الحركي لدى تلك النوعية من الذباب.

كشف جيني
وبعد عقد من الزمان، أدت الجهود المشتركة لهؤلاء العلماء الثلاثة الذين تم منحهم جائزة نوبل للطب، إلى عزل ووصف الجين الذي يُسمى «جين الفترة» (Period Gene). ولكن تركيبة وتسلسل مكوناته لم يُشر في وقت سابق إلى أن له ارتباطا مباشرا بالساعة البيولوجية الداخلية. ثم حصلت سلسلة من الاختراقات العلمية والبحثية، تم من خلالها التعرف على جينات أخرى مرافقة لجين «الفترة»، وأدت في نهاية المطاف إلى إعطاء «نموذج» وتكوين فكرة ما، أصبح يُعرف بآلية عمليات «التغذية المرتدة لحلقة النسخ» (TranscriptionTranslation Feedback Loop)، (TTFL)، وفي هذه الآلية، فإن نسخ «جين الفترة» ونسخ «جين انعدام الوقت» أو «جين الخلود» (Timeless Gene) المرافق لـ«جين الفترة»، يتم إنتاجه ثم يتم قمع إنتاجه وهدم ما تكون منه، من قبل منتجات أخرى تنتجها الجينات الخاصة بها، أي أن بروتين الفترة (Period Protein) وبروتين الخلود (Timeless Protein) يولدان حالة من التذبذب الذاتي (Autonomous Oscillation) في التكوين والهدم.
وأضافت مؤسسة نوبل قائلة: «كان ثمة وقت لم تكن واضحة فيه تفاصيل عملية النسخ هذه، وحينما تم اكتشاف عمليات (التغذية المرتدة لعملية النسخ) اتضحت الصورة بشكل أفضل، وهو ما دفع العلماء إلى وصف هذا الاكتشاف في حينه بأنه يُقدم (نموذجاً جديداً) لفهم هذا الموضوع الشائك». ومن بعد ذلك أظهرت عدة دراسات تفاصيل عن تسلسل حصول «حلقات ردود الفعل لمتشابكة عمليات النسخ - الترجمة» (Interlocked Transcription - Translation Feedback Loops)، وذلك جنبا إلى جنب مع حصول شبكة معقدة من ردود الفعل الأخرى على مستوى الخلايا الحية. وهي التفاعلات التي تتضمن حصول الفسفرة البروتينية (Protein Phosphorylation) المنظمة، وتفتيت مكونات «التغذية المرتدة لحلقة النسخ» (Degradation Of TTFL Components) وتجميع البروتين المعقّد، والنقل النووي (Nuclear Translocation)، وغيرها من التعديلات لما بعد عملية النسخ، وتوليد التذبذبات خلال فترة الأربع وعشرين ساعة لليوم الواحد.

تكيّف إيقاعي
ونتيجة لكل تلك البحوث والدراسات العلمية، تبين أن المُذبذبات البيولوجية (Circadian Oscillators)، الموجودة داخل الخلايا الفردية الحية، تستجيب بشكل مختلف عند تلقي تلك الخلايا للإشارات، وبالتالي تتحكم في مختلف «النواتج الفسيولوجية» (Physiological Outcomes) لعمل مجموعات الخلايا في الأعضاء المختلفة بالجسم.
ومن أمثلة تلك «النواتج الفسيولوجية»: أنماط النوم، ودرجة حرارة الجسم، وإطلاق مجموعة متنوعة من الهرمونات، ومقدار تقلبات ضغط الدم، والتمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية. وهذه «النواتج الفسيولوجية» هي في واقع الحال مجموعة من العناصر التي تحصل فيها اختلافات وفق الوقت، ضمن بحر الأربع وعشرين ساعة. ولذا أضاءت تلك الاكتشافات المنبثقة عن جهود كل من العلماء هول وروزباش ويونغ، طريق فهم وتفسير آلية فسيولوجية حاسمة وواضحة على مستوى الجينات والبروتينات، تشرح التكيف الإيقاعي، مع فهم أفضل لآثار مهمة لها على صحة الإنسان ومرضه.
والواقع أنه وبدقة رائعة، على مدار الساعة الداخلية البيولوجية لدينا، يتكيف عمل وظائف الأعضاء في أجسامنا وفق تغيرات مضبوطة في مراحل مختلفة وبشكل كبير خلال اليوم. وعلى مدار الساعة يتم تنظيم المهام الحرجة مثل السلوك والمزاج، ومستويات الهرمون، والنوم، ودرجة حرارة الجسم، والتمثيل الغذائي، وضغط الدم، وقدرات التنسيق، وحركة العضلات، وغيرها كثير. وتتأثر العافية والرفاهية الصحية لدينا عندما يكون هناك عدم تطابق مؤقت بين البيئة الخارجية لدينا وبين إحساس هذه الساعة البيولوجية الداخلية.
وهذا ما يظهر جلياً على سبيل المثال عندما نسافر بسرعة في الطائرة عبر عدة مناطق زمنية، ومعاناتنا من تجربة «الجيت لاغ» أو «تأخر الطائرة». وهناك أيضا مؤشرات على أن الاختلال المزمن بين نمط حياتنا والإيقاع الذي يمليه النظام الداخلي هو في الحقيقة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المختلفة، وهو ما دل عليه كثير من نتائج الدراسات الطبية، مثل تأثيرات عدم النوم في فترة الليل بشكل كاف على ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وغيرها.

جين يتحكم في بروتين يتراكم ليلاً ويتدهور نهاراً
عيش الحياة على كوكب الأرض، أي عيش جميع المخلوقات الحية من إنسان وحيوان ونبات وبكتيريا وفطريات وفيروسات، وغيرها مما قد لا نعرفه حتى اليوم، يحصل بطريقة التكيف مع دوران كوكبنا الأرضي. ولقد عرفت الأوساط العلمية والطبية لسنوات كثيرة أن الكائنات الحية، بما فيها البشر، لديها ساعة بيولوجية داخلية تساعدهم على التنبؤ والتكيف مع الإيقاع المنتظم لليوم.
ولكن السؤال الذي ظل محيراً لعشرات السنين هو: كيف تعمل هذه الساعة فعلا في الكائنات الحية المختلفة في خصائصها وتركيب أجسامها وتنوع الأجهزة فيها واختلاف طريقة عيشها ونوعية تغذيتها وبيئة سكنها؟ وما قام به هؤلاء العلماء الثلاثة، وغيرهم من الباحثين في موضوع الساعة البيولوجية من جوانب بحثية شتى، هو تقديم نموذج جديد لنظرة خاطفة لما يحصل في داخل الساعة البيولوجية لدينا، وتوضيح جزء من أعمالها الداخلية. ولذا تمكنت اكتشافاتهم من شرح جوانب عن كيفية تكيف الكائنات الحية كالنباتات والحيوانات والبشر مع إيقاعها البيولوجي الداخلي، بحيث تتم مزامنة تلك الساعة مع مختلف التغيرات التي تحصل في كوكب الأرض.
وباستخدام ذباب الفاكهة ككائن نموذجي، عزل الحائزون على جائزة نوبل لهذا العام جيناً يتحكم في الإيقاع البيولوجي اليومي العادي. وأظهروا أن هذا الجين يشفر البروتين الذي يتراكم في الخلية خلال الليل، ومن ثم يتدهور وجوده خلال النهار. وفي وقت لاحق، قاموا بتحديد مكونات بروتينية إضافية لهذه الماكينة، مما يعرض لنا بشيء من التوضيح الآلية التي تحكم العمل الموقت الذاتي داخل الخلية. ونحن ندرك الآن أن الساعات البيولوجية تعمل بنفس المبادئ في خلايا الكائنات الأخرى المتعددة الخلايا، بما في ذلك البشر.

> استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.