الإقبال على سندات أبوظبي السيادية يعكس ثقة المستثمرين العالميين بالمنطقة

العاصمة الإماراتية باعتها بقيمة 10 مليارات دولار وسط جذب عالٍ

يُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظي بتصنيف ائتماني آمن («الشرق الأوسط»)
يُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظي بتصنيف ائتماني آمن («الشرق الأوسط»)
TT

الإقبال على سندات أبوظبي السيادية يعكس ثقة المستثمرين العالميين بالمنطقة

يُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظي بتصنيف ائتماني آمن («الشرق الأوسط»)
يُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظي بتصنيف ائتماني آمن («الشرق الأوسط»)

عكس الإقبال على السندات السيادية لأبوظبي مدى ثقة المستثمرين العالميين في منطقة الخليج، وبالتحديد في الإمارات والسعودية خلال الفترة الحالية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية متذبذبة.
وباعت أبوظبي أولى سنداتها السيادية لأجل 30 عاما على الإطلاق أول من أمس في إطار إصدار لدين على ثلاث شرائح بقيمة عشرة مليارات دولار، والذي حقق طلبا قويا، حيث يأتي البيع في أعقاب إصدار السعودية سندات بقيمة 12.5 مليار دولار الأسبوع الماضي في أضخم بيع لسندات في الأسواق الناشئة في2017.
ورفعت سندات أبوظبي إصدارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ما يقارب 89 مليار دولار، وبحسب تقرير لوكالة «رويترز» العالمية فإنه يُنظر إلى أبوظبي على أنها تحظي بتصنيف ائتماني آمن، حيث جذب إصدارها والذي تضمن آجال لخمس سنوات وعشر سنوات و30 سنة، طلبات بأكثر من 30 مليار دولار، بحسب ما أظهرته وثيقة صادرة عن أحد البنوك المرتبة للإصدار.
وبتمديد آجال سنداتها إلى 30 عاما، تنضم أبوظبي إلى الدول الخليجية الأخرى، باستثناء الكويت، التي أصدرت ديونا لأجل 30 عاما في العامين المنقضيين، بهدف استغلال طلب عالمي من مستثمرين يرغبون في عوائد مرتفعة في ظل بيئة تتسم بانخفاض العوائد.
ويعتبر المستثمرون السعر الاسترشادي الأولي لإصدار أبوظبي الثلاثي الشرائح «سخيا» عند مقارنته بسندات قائمة لأبوظبي تستحق السداد في 2021 و2026 جرى إصدارها العام الماضي.
لكن الطلب القوي على السندات سمح للبنوك المرتبة بتقليص السعر الاسترشادي بواقع 20 نقطة أساس في الشرائح الثلاث، وأطلقت الإمارة سنداتها الجديدة بعلاوة إصدار جديدة تقدر بنحو عشر نقاط أساس فوق سنداتها القائمة التي تستحق في 2021، و15 نقطة أساس فوق سنداتها القائمة التي تستحق في 2026، بحسب ريتشارد بريغز الخبير الاستراتيجي المعني بالائتمان لدى كريديت سايتس للأبحاث.
لكن مديرا في صندوق استثمار مقره أبوظبي يقول إن علاوة الإصدار الجديد، وهو السعر الذي يكون المُصدر مستعد لدفعه فوق سنداته القائمة بهدف جذب الطلب على إصداره الجديد، ليست «سخية على وجه الخصوص» للمستثمرين، خصوصا مع النظر إلى أن الإصدار الجديد يأتي بعد أكثر من عام من الإصدار السابق لأبوظبي في أبريل (نيسان) من العام الماضي.
ويتراوح سعر علاوات الإصدارات الجديدة في العادة في نطاق من خمس إلى عشر نقاط أساس سنويا. وباعت أبوظبي سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار مدتها خمس سنوات عند 65 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأميركية، انخفاضا من السعر الاسترشادي المبدئي البالغ 85 نقطة أساس.
كما باعت سندات لأجل عشر سنوات بقيمة أربعة مليارات دولار بعائد يزيد 85 نقطة أساس عن عائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضا من السعر الاسترشادي الأولي البالغ 105 نقاط أساس، وسندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار يستحق أجلها في عام 2047 عند عائد يزيد 130 نقطة أساس انخفاضا من تقديرات السعر المبدئي البالغة 150 نقطة أساس.
وقال بريغز: «تميل إصدارات مجلس التعاون الخليجي للتداول عند نطاق أوسع من معظم الإصدارات السيادية في الأسواق الناشئة».
وأبوظبي حاصلة على تصنيف Aa2 من موديز وAA من كل من ستاندرد آند بورز وفيتش. ويتولى بنك أوف أميركا ميريل لينش وسيتي بنك وبنك أبوظبي الأول و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورغان» ترتيب إصدار السندات.



الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.