مباحثات مصرية مع «التنمية الأفريقي» حول شريحة القرض الثالثة

بعثة البنك تعرب عن تفاؤلها بالإصلاحات الاقتصادية

مسؤولون مصريون خلال اجتماعهم مع وفد بنك التنمية الأفريقي في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
مسؤولون مصريون خلال اجتماعهم مع وفد بنك التنمية الأفريقي في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

مباحثات مصرية مع «التنمية الأفريقي» حول شريحة القرض الثالثة

مسؤولون مصريون خلال اجتماعهم مع وفد بنك التنمية الأفريقي في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
مسؤولون مصريون خلال اجتماعهم مع وفد بنك التنمية الأفريقي في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})

بحث مسؤولون مصريون، أمس، مع وفد بنك التنمية الأفريقي توقيع الشريحة الثالثة من التمويل المقدم من البنك لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي وتنفيذ خطط التنمية، والبالغة قيمته 1.5 مليار دولار، والذي حصلت منه مصر على الشريحتين الأولى والثانية بقيمة مليار دولار.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر سحر نصر، ووزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد العاطي، مع وفد بنك التنمية الأفريقي برئاسة خالد شريف نائب رئيس البنك للتنمية الإقليمية، الذي يزور مصر حاليا.
وتم خلال الاجتماع مناقشة التمويل المقترح من البنك لعدد من المشاريع واستعراض الإجراءات التي اتخذتها مصر لتحسين بيئة الاستثمار، وضرورة الإسراع في إجراءات سحب الشريحة الثالثة من تمويل بنك التنمية الأفريقي. كما تم بحث إجراءات توقيع الشريحة الثالثة بقيمة 500 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري.
واستعرضت الوزيرة الإجراءات التي اتخذتها مصر لتحسين بيئة الاستثمار، وأبرزها تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون الاستثمار، وموافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للقانون، وقانون التأجير التمويلي والتخصيم، وتعديلات قانوني سوق المال والشركات.
وأكدت نصر ضرورة الإسراع في إجراءات سحب الشريحة الثالثة من تمويل بنك التنمية الأفريقي، مشيدة بالتعاون من جانب البنك في دعم برنامج الحكومة الاقتصادي، ومشيرة إلى أن أولويات الحكومة الحالية هي توفير مستوى معيشة أفضل للمواطنين، وإقامة مشروعات توفر فرص عمل للشباب والمرأة والفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى إقامة مشروعات في مجالات البنية الأساسية مثل الكهرباء والنقل. ودعت الوزيرة نائب رئيس بنك التنمية الأفريقي، إلى المشاركة في مؤتمر «الاستثمار من أجل تنمية مستدامة.. أفريقيا 2017»، الذي سيعقد تحت رعاية الرئيس السيسي، خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتنظمه الوزارة والوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الـ«كوميسا»، بمدينة شرم الشيخ.
وتحدث وزير الري عن استراتيجية الوزارة في مشروعات الري والمياه والمشروعات المقترح أن يسهم البنك في تمويلها في مصر، مشيراً إلى وجود عدد من المشروعات ذات الأولوية لدى وزارته في مجال استصلاح الأراضي توفر 200 ألف فرصة عمل، وكذلك عدد من المشروعات الإقليمية التدريبية التي تقرّب بين مصر وأشقائها من الدول الأفريقية.
وأعربت بعثة بنك التنمية الأفريقي عن تفاؤلها بالإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية، مشيرين إلى أن مصر في وضع جيد حالياً لجذب المزيد من الاستثمارات.
وقال خالد شريف، نائب رئيس البنك لشؤون التنمية الإقليمية، إن مصر من الدول المحورية في البنك، وشريك مهم للدول الأفريقية الأعضاء بالبنك، مشيراً إلى أن بنك التنمية الأفريقي ركز على 5 أهداف استراتيجية هي: إنارة أفريقيا، والغذاء، والتصنيع، والتكامل، وتحسين حياة الشعوب الأفريقية، وذلك في إطار استراتيجية البنك للسنوات العشر من 2013 إلى 2022.
وأوضح أن الحكومة المصرية نجحت في تحقيق الإصلاحات الاقتصادية، وتمكنت من إصدار العديد من القوانين الجديدة المهمة مثل قانون الاستثمار، مؤكداً أن البنك ملتزم بدعم الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها مصر من خلال الشريحة الثالثة لدعم برنامج الحكومة الاقتصادي، ومشيراً إلى أهمية مؤتمر أفريقيا 2017 في إعطاء أهمية كبيرة لتحقيق التكامل الأفريقي.
بدوره قال محمد العزيزي، المدير الإقليمي لبنك التنمية الأفريقي في شمال أفريقيا، إن البنك يقوم بإنشاء منصة إقليمية لدعم الشركات الصغيرة ورواد الأعمال تعتمد على نهج متكامل لتوفير التمويل المالي والدعم الفني لأصحاب المشاريع خصوصاً من الشباب، مشيراً إلى أن هناك بعثة ستزور مصر لتنفيذ هذه المنصة خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، قالت ليلى المقدم، الممثل المقيم لبنك التنمية الأفريقي، إن مصر واحدة من الدول المؤسسة للبنك وتعتبر ثاني أكبر مساهم فيه. مشيرة إلى أن استراتيجية التعاون المشترك للبنك مع مصر حتى 2019 تركز على محورين أساسيين هما دعم البنية التحتية وتعزيز الحوكمة، موضحة أن محفظة البنك في مصر تتكون من 29 مشروعاً بقيمة 2.34 مليار دولار، وتتوزع على عدة قطاعات أساسية هي: الطاقة، ودعم برنامج الحكومة، والري، والزراعة، والضمان الاجتماعي، كما يعمل البنك على دعم تمويل المشروعات الصغيرة ومشروعات ريادة الأعمال في إطار الأهداف الاستراتيجية الخمسة للبنك، لتوفير فرص العمل وتشغيل الشباب. كما أكدت أن البنك ملتزم بدعم مصر بالشريحة الثالثة والأخيرة لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.