السعودية وروسيا تستهدفان مشروعات طاقة بقيمة 3 مليارات دولار

TT

السعودية وروسيا تستهدفان مشروعات طاقة بقيمة 3 مليارات دولار

من المتوقع أن توقع السعودية وروسيا اتفاقيات لمشروعات في مجال الطاقة تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات دولار، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يزور روسيا حالياً.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن روسيا والسعودية ستوقّعان اتفاقيات لاستثمار مشترك تزيد قيمتها على 3 مليارات دولار في أثناء زيارة العاهل السعودي. ونقلت وزارة الطاقة الروسية عن نوفاك قوله في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن الاتفاقيات ستتضمن صفقة بقيمة 1.1 مليار دولار تقوم شركة البتروكيماويات الروسية «سيبور» بموجبها ببناء مصنع في السعودية. وأضاف أن صندوق استثمار مشتركاً بين البلدين سيستثمر 150 مليون دولار في شركة خدمات الحقول النفطية الخاصة الروسية «أوراسيا دريلنغ ليمتد».
ونقلت وكالة «بلومبيرغ»، أول من أمس، عن مصادر مطلعة، أن الصندوق السعودي الروسي، الذي ينوي البلدان إطلاقه خلال زيارة الملك سلمان، والذي من المتوقع أن يبلغ رأسماله نحو مليار دولار، مهتم بالدخول في مشاريع ضخمة، مثل الدخول في حصة مع شركة «أوراسيا» للحفر، وهي أكبر شركة حفر آبار نفط وغاز في روسيا.
وقال كيريل ديمترييف، الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، للصحافيين، في موسكو، أمس، إن الصندوق وشركة «أرامكو» السعودية ينويان الاستثمار في مشروعات لخدمات النفط والغاز في روسيا تقدر قيمتها بنحو 2 مليار دولار.
وأضافت «بلومبيرغ» أن الصندوق قد يستثمر أيضاً في مشروع للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي تابع لشركة «نوفاتك»، والذي من المستهدف أن يبدأ تشغيله بين عامي 2022 و2024، وهذا هو ثاني مشروع للغاز المسال لشركة «نوفاتك».
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن المحادثات بين الجانبين الروسي والسعودي «مبدئية جداً» ولن يتم توقيع اتفاقيات نهائية، وسيكتفي الجانبان بتوقيع مذكرات تفاهم، حيث أوضحت المصادر أن هناك العديد من الدراسات القانونية والاقتصادية التي يجب إجراؤها قبل الشروع في الاستثمار الفعلي.
ولا تنتهي المشاريع والشراكات عند هذا الحد، إذ تتطلع شركة «لوك أويل» وشركة «روسنفت» لعقد مباحثات مع «أرامكو» للدخول في مجالات تجارة النفط.
وتمتلك «أرامكو» السعودية شركة لتجارة المشتقات النفطية وهي شركة «أرامكو للتجارة»، إلا أن نشاط الشركة قد يتوسع ليشمل تجارة النفط الخام غير السعودي، حسبما أوضح رئيس الشركة إبراهيم البوعينين لـ«بلومبيرغ» مؤخراً.
وكان الوزير الروسي نوفاك قد قال، أول من أمس، لقناة «العربية» إن الشركات الروسية تبحث صفقات مع شركة «أرامكو» السعودية العملاقة، من بينها تقديم خدمات الحفر في السعودية واهتمام «روسنفت» بتجارة الخام. وأشار إلى أن شركاء سعوديين يدرسون مشاركة «نوفاتك» الروسية في إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا.
وعن التعاون الروسي السعودي في سوق النفط، قال نوفاك: «أؤكد مجدداً أننا راضون عن تعاوننا مع السعودية والدور القيادي لشركائنا السعوديين».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.