ابن كيران يدعو قادة «الأصالة والمعاصرة» المعارض إلى حل حزبهم بشكل إرادي

وجه نقدا لاذعا لأمين «الاستقلال» متهما إياه بإخراج وزراء حزبه من الحكومة بالإكراه

عبد الاله ابن كيران لدى حضوره مؤتمر أطباء « العدالة والتنمية» أمس ( تصوير :مصطفى حبيس)
عبد الاله ابن كيران لدى حضوره مؤتمر أطباء « العدالة والتنمية» أمس ( تصوير :مصطفى حبيس)
TT

ابن كيران يدعو قادة «الأصالة والمعاصرة» المعارض إلى حل حزبهم بشكل إرادي

عبد الاله ابن كيران لدى حضوره مؤتمر أطباء « العدالة والتنمية» أمس ( تصوير :مصطفى حبيس)
عبد الاله ابن كيران لدى حضوره مؤتمر أطباء « العدالة والتنمية» أمس ( تصوير :مصطفى حبيس)

دعا رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران قادة حزب الأصالة والمعاصرة المعارض إلى حل تنظيمهم بشكل إرادي، عادا إياه «حزبا غير طبيعي وجاء في ظروف غير طبيعية».
وطالب ابن كيران، الذي كان يتحدث صباح أمس (الأحد) خلال المؤتمر الثاني لجمعية أطباء العدالة والتنمية بالرباط، «الأصالة والمعاصرة» برفع تحكمهم وفسح المجال أمام مغاربة آخرين ليساهموا في ولادة حزب ضد «العدالة والتنمية» يكون من رحم المجتمع.
واتهم ابن كيران «الأصالة والمعاصرة» بتعرضه لعملية حقن بمنشطات سياسية، وخاطب قادته قائلا «ليس بالتهديد ولا بالمال والابتزاز يمكن أن تذهب بعيدا ولا يمكنك ترؤس الحكومة».
وهاجم ابن كيران رجل الأعمال كريم التازي الذي وصف الحكومة بتحولها لـ«أراجوزات» يجري تحريكها من خلف الستار، داعيا إياه إلى تعلم أساليب الحديث باحترام مع الوزراء، وقال إن «وزراء العدالة والتنمية ليسوا حائطا قصيرا».
ودعا ابن كيران رجل الأعمال التازي من دون ذكر اسمه، إلى تأسيس حزب سياسي للمساهمة في الشأن العام بعيدا عن «أساليب المكر والخداع»، وقال رئيس الحكومة المغربية إن «المشكلة ليست أن تكون يساريا بل أن تكون ثابتا على المبادئ».
ووجه ابن كيران سهام نقده لحميد شباط، الأمين عام لحزب الاستقلال، متهما إياه بإخراج وزراء حزبه من الحكومة في نسختها الأولى بالإكراه، مشيرا إلى أنه «رغم محاولات التشويش على الحكومة فإن أساليبه لم تنجح وفشل في إخراج المواطنين ضد الحكومة من دون الحديث عن مسيرة تحولت إلى شتيمة».
ودافع ابن كيران عن قرارات الزيادة في أسعار المحروقات التي اتخذتها حكومته، موضحا أن «الزيادة في مواد المحروقات قرار شجاع يهدف إلى إنقاذ البلد ولو أنه شكل خطرا على شعبية حزبنا»، مضيفا أن «الإصلاحات التي يقول الحساد إنها انتحار سياسي أصبح الجميع يقدر جدواها».
وانتقد ابن كيران استعمال الإعلام للدعاية ضده والعمل على التأثير على شعبيته، مؤكدا أن الإعلام الذي تموله الدولة وجهات أخرى أضحى «متواطئا ويبتعد عن الحياد والدور المنوط به». وأعلن ابن كيران أن بعض الإعلاميين الذين يهاجمونه اليوم كانوا يتوسلون إليه أمس من أجل التدخل لحل مشكلاتهم.
وكشف ابن كيران أنه سيطلق حملة استقطاب واسعة النطاق لإقناع المواطنين بالانخراط في حزبه الذي قال إنه «يتعرض لهجمات مسترسلة من كل الجهات»، مؤكدا أن حزبه يحتاج لتضامن من قبل «أصحاب النفوس القوية»، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب تسعى إلى استقطاب المواطنين لأجل تحصيل مناصب، عن طريق تقديم وعود.
وأوصى ابن كيران أطباء حزبه بوضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، بدلا من البحث عن المنافع، مضيفا أن «البحث عن المنفعة الشخصية وحدها بالنسبة للأطباء هو تحطيم لباقي القطاعات الاجتماعية».
وحث ابن كيران أطباء حزبه على أخذ العبرة من أطباء الدول الأوروبية والإسكندنافية، في الحفاظ على صحة المواطنين، رغم أنهم يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يشهدون أن محمدا رسول الله، فيما نحن ندعي الإسلام ونقوم بالعكس، مضيفا أن «ضعف الأجرة أو التعويضات لا تدفع إلى خرق القانون، وعدم الاهتمام بالمواطنين الذين يوجدون في حالة جد صعبة».
وفي خطوة غير مسبوقة، قرر ابن كيران مقاطعة أحد مشتقات الحليب زبادي «دانون» احتجاجا على الزيادة المفاجئة في ثمنه دون استشارة الحكومة. وأعلن ابن كيران أول من أمس (السبت) خلال تجمع خطابي بأكوراي في ضاحية مدينة مكناس (وسط البلاد)، أنه لن يستهلك منتج «دانون» عشرة أيام، داعيا المغاربة إلى صناعة جبنة منزلية كشكل من أشكال المقاطعة لهذا المنتج.
ويأتي قرار ابن كيران يومين على تأكيد محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف الشؤون العامة والحكامة، أن الزيادة الأخيرة في منتجات مشتقات الحليب «لا علاقة لها بالحكومة ولا بصندوق المقاصة»، مشددا على أن قرار التعامل مع هذه الزيادات يبقى بيد المستهلك والبادي أظلم.
في غضون ذلك، رد رئيس الحكومة المغربية بقوة على محمد اليازغي الأمين العام الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي، ذي المرجعية اليسارية، الذي كان اتهم رئيس الحكومة بتعطيل الانتقال الديمقراطي في المغرب والتلكؤ في بلوغ المغرب «الملكية البرلمانية». ورد ابن كيران «أقول لمن يقول إنني تنازلت عن صلاحياتي لجلالة الملك، الملك رئيس وهو يمارس صلاحياته وأنا أمارس صلاحياتي ولا أتقاسم معه السلطة»، مضيفا أن «الدستور ينص على أن الملك هو رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، الذي يضم الوزراء بمن فيهم رئيس الحكومة، ويعد أمير المؤمنين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.