قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاى أمام مجلس شيوخ القبائل "لويا جيرغا" اليوم الخميس، إنه لايثق في الحليف الرئيسي لأفغانستان الولايات المتحدة الاميركية وأن هذا شعور متبادل.
وأوضح كرزاى خلال الاجتماع المقرر أن يناقش مسودة الاتفاقية الأمنية التي جرى التوصل إليها بين كابول وواشنطن: "الثقة بينى وبين الولايات المتحدة ليست جيدة، فأنا لا أثق بهم وهم لا يثقون بي. خلال الاعوام العشرة الماضية قاتلت معهم، وهم نظموا حملة دعائية ضدي"، وأوضح أنه رغم انعدام الثقة بين الطرفين، هناك حاجة للتوقيع على الاتفاقية الامنية من أجل مستقبل أفضل، وأكثر استقرارا لأفغانستان.
جاء خطاب كرزاي أمام مجلس شيوخ القبائل الذين يبلغ عددهم نحو 2500 مندوب في مناقشات تستمر لمدة أربعة أيام لاعلان موقفه من بقاء قوة اميركية في افغانستان بعد 2014. ويؤيد الرئيس الأفغاني التوقيع على الاتفاقية الأمنية الثنائية الجديدة مع الولايات المتحدة، حيث حض المندوبين في "لويا جيرغا" على مراعاة "الفرص الجيدة التي تنتظر أفغانستان مستقبلا" عندما يتخذون قرارهم بشأنها.
وكان كرزاي قد قال في وقت سابق اليوم إن الجنود الاميركيين سيتمكنون من تفتيش المنازل الافغانية في حالات استثنائية فقط، وذلك بحسب ما ينص عليه مشروع الاتفاقية التي جرى التوصل إليها بين كابول وواشنطن في وقت متأخر أمس الأربعاء. وقال الرئيس الافغاني: "أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب بعث به إلي الليلة الماضية ان القوات الاميركية لا يمكن أن تدخل المنازل الافغانية إلا في حالات استثنائية للغاية"، وأضاف أمام مجلس شيوخ القبائل "كما أكد لي أوباما أن هذه الحالات ستكون عند وجود خطر شديد يهدد حياة المواطنين الاميركيين".
وأعلن كرزاى أن ما بين 10 آلاف و 15 ألفا من القوات الاجنبية سيبقون في أفغانستان ما بعد عام 2014 في حال توقيع الاتفاقية الامنية الثنائية مع الولايات المتحدة، وأضاف قائلا: إن القوة التي ستبقى في أفغانستان ستضم جنودا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) أيضا، إضافة إلى "تركيا أو بعض الدول الإسلامية الأخرى". واضاف "سيبقون لعشرة أعوام أخرى للمساعدة وتدريب القوات الامنية الافغانية وسيغادرون عام 2024". وأشار كرزاى إلى أن واشنطن تسعى إلى استخدام تسع قواعد في أنحاء أفغانستان من أجل القوات الاجنبية.
وفي حال إقرار مجلس لويا جيرغا المعاهدة، فإنها يجب أن تعرض على البرلمان الأفغاني من أجل إقرارها، وجاء في تصريحات الرئيس الافغاني حامد كرزاي اليوم الخميس ان الاتفاقية الثنائية الامنية بين كابول وواشنطن لن تقر إلا بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الخامس من ابريل (نيسان)، اذا وافق عليها مجلس شيوخ القبائل (اللويا جيرغا).
وقال كرزاي ان "الاتفاق سيبرم عندما تنظم انتخاباتنا بشكل صحيح وبكرامة وعندما نكون متأكدين من ان الأميركيين يتعاونون معنا في هذه المسألة".
ولا يمكن لكرزاي الترشح للانتخابات لأن الدستور لا يسمح له بولاية رئاسية ثالثة.
وينص مشروع اتفاق بين واشنطن وكابول نشرته الحكومة الافغانية الاربعاء على ان يحصل الجنود الاميركيون الذين سيبقون في افغانستان على حصانة قضائية. ووفقا للمادة 13 من مشروع الاتفاق الذي يحمل تاريخ 11 نوفمبر(تشرين الثاني) 2013 توافق افغانستان على ان "يكون للولايات المتحدة الحق الحصري في محاكمة" الجنود الاميركيين الذي يمكن ان يرتكبوا جرائم على الاراضي الافغانية. وكانت مسألة الحصانة نقطة اساسية في المفاوضات الصعبة بين كابول وواشنطن.
من جانبها، قالت حركة طالبان إنها ستهاجم اجتماع لويا جيرغا واصفة إياه بأنه "مخطط أميركي". وهددت باستهداف المندوبين إذا أقروا المعاهدة.
8:23 دقيقه
كرزاي: لا وجود للثقة في العلاقة مع الولايات المتحدة
https://aawsat.com/home/article/10419/%D9%83%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9
كرزاي: لا وجود للثقة في العلاقة مع الولايات المتحدة
في الوقت الذي دعا فيه إلى إقرار المعاهدة الأمنية التي تحدد مستوى الوجود العسكري الأميركي
كرزاي: لا وجود للثقة في العلاقة مع الولايات المتحدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

