«أوبر» تنشئ مقراً نسائياً لتدريب السائقات في السعودية

«هيئة النقل»: لا ضرائب على شركات تطبيقات النقل الذكي

من المتوقع أن يسهم قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة بزيادة معدلات شركات التطبيقات الحديثة (تصوير: خالد الخميس)
من المتوقع أن يسهم قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة بزيادة معدلات شركات التطبيقات الحديثة (تصوير: خالد الخميس)
TT

«أوبر» تنشئ مقراً نسائياً لتدريب السائقات في السعودية

من المتوقع أن يسهم قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة بزيادة معدلات شركات التطبيقات الحديثة (تصوير: خالد الخميس)
من المتوقع أن يسهم قرار السماح بقيادة المرأة للسيارة بزيادة معدلات شركات التطبيقات الحديثة (تصوير: خالد الخميس)

كشفت شركة أوبر، عن عزمها إنشاء مقر نسائي متخصص لتدريب النساء الراغبات في العمل بالشركة في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن 80 في المائة من مستخدمي تطبيق «أوبر» من النساء.
في حين أكدت هيئة النقل العام بالسعودية عدم وجود توجه لفرض ضرائب على شركات تطبيقات النقل الذكي، مشددة على أن اللوائح التنظيمية لأنشطة النقل لم تشر إلى حصر النشاط على الرجال فقط، وبالتالي فإن جميع الأنشطة مفتوحة للجنسين، منوهة إلى وجود توجه بحصر بعض أنشطة النقل على المرأة فقط بما فيها قطاع نقل المعلمات والطالبات وغيرها من الأنشطة التي يمكن أن تخصص للمرأة.
وقال الدكتور رميح الرميح رئيس هيئة النقل في السعودية، في تصريحات صحافية أمس على هامش تدشين شركة «أوبر» لاستدعاء سيارات الركوب الخاصة عبر تطبيقات الهاتف الذكي، مكتبها الجديد بالسعودية: «جاهزون لتوفير فرص وظيفية للشباب السعودي من الجنسين»، فيما أقر بضعف نسبة السعودة في قطاع النقل نظراً لوجود احتكار من جنسيات أخرى مع وجود تستر تجاري.
وأكد أن دخول المرأة في مجالات النقل سيحد من الاحتكار، منوهاً إلى أن «الهيئة» لن تسمح باستقدام سائقات أجنبيات وستمضي في مساعي توطين قطاع النقل.
وفيما يتعلق بإيقاف خدمات شركة «أوبر» في بعض الدول مثل بريطانيا، ذكر الرميح أن الالتزامات القانونية كافة التي اشترطتها الهيئة نفذتها الشركة، مضيفاً أن شركات التوجيه الذكية عملت على جانب توطين الوظائف بشكل جاد.
ولفت إلى أن المنصة الإلكترونية التي تحمل اسم «وصل» تضمن وجود معلومات دقيقة، وتتيح للجهات الأمنية متابعة المعلومات والتأكد من عدم الإساءة للسلامة والجودة والتكلفة، كاشفاً عن وجود 220 ألف سعودي يقدمون خدمة تطبيقات النقل الذكية في السعودية.
وأشار رئيس هيئة النقل في السعودية، إلى أن دور الهيئة تجهيز البنية التحتية للتقنيات الحديثة للمركبات الكهربائية وذلك بالتعاون مع الجهات المختلفة، لافتاً إلى أن وزارة النقل ذكرت بعض المبادرات التي تتعلق بفرض رسوم على بعض الطرق التي تعتبر تكلفة صيانتها عالية.
وذكر أن قيمة تراخيص شركات التوجيه الجديدة رمزية، ولا تشكل قيمة الترخيص أي دخل لهيئة النقل، مشدداً على أن الهيئة مهمتها خلق منافسة في السوق، ولا تنظر في إخفاق بعض الشركات التقليدية القديمة التي تقدم خدمات نقل الركاب.
وأعلنت شركة أوبر، أمس أن نحو 140 ألف شريك (سائق) سعودي يعملون في التطبيق، موضحة أن نحو 65 في المائة من الشركاء السعوديين يعملون على تطبيق أوبر بدوام جزئي، وأكثر من 80 ألف شريك يستخدمون تطبيق أوبر شهرياً بالسعودية، وهو الرقم الأعلى في الشرق الأوسط.
وقال بيير كوتي نائب رئيس أوبر ومديرها في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن وصول الشركة إلى 100 ألف شريك (سائق) في أقل من سنة يعد إنجازاً.
وأضاف كوتي لـ«الشرق الأوسط» على هامش المؤتمر، أن الشركة ترحب بقرار قيادة المرأة للسيارة، مشيراً إلى أن 80 في المائة من مستخدمي التطبيق هم من النساء، كاشفاً عن عزم الشركة إنشاء مقر نسائي متخصص لتدريب النساء الراغبات في العمل بالشركة، متوقعاً تسجيل تلك الطلبات قريباً.
وحول ما إذا كان هناك توجه لرفع تكلفة الوقود في بعض الدول وتأثيراته على الشركة، أكد كوتي، أن الشركة تراقب هذا الأمر عن كثب، وستكون حريصة على العلاقات التي تربطها مع السائقين.
من جانب آخر، أفاد زيد هريش المدير العام لشركة أوبر في السعودية، بأن الشركة ستوفر الخدمات المطلوبة بعد قرار السماح للمرأة بالقيادة، مؤكداً أن السماح للمرأة بقيادة المركبة سيشكل عامل نمو للشركة، كاشفاً عن إضافة آلاف السائقين بشكل أسبوعي.
وكانت شركة أوبر بدأت أعمالها في السعودية منذ عام 2014. وتوجد في 18 مدينة سعودية، بما في ذلك الرياض وجدة والدمام. ووقّعت الشركة عدداً من الاتفاقيات في الآونة الأخيرة بغية تزويد العملاء بمجموعة واسعة من خيارات التنقل، بما في ذلك إبرام عقد مع الهيئة العامة للطيران المدني من أجل توفير مناطق مخصّصة لنقل المسافرين من وإلى مطارات السعودية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».