البرلمان الأوروبي قلق لمستوى تقدم المفاوضات مع بريطانيا

البرلمان الأوروبي (رويترز)
البرلمان الأوروبي (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي قلق لمستوى تقدم المفاوضات مع بريطانيا

البرلمان الأوروبي (رويترز)
البرلمان الأوروبي (رويترز)

يأخذ البرلمان الأوروبي اليوم (الثلاثاء) علماً بعدم كفاية التقدم الذي أُحرز في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو من شأنه أن يحول دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين بروكسل ولندن.
ففي مشروع قرار سيعرض على التصويت نحو منتصف النهار (10.00 ت غ) يدعو نواب البرلمان الأوروبي المجتمعون، في جلسة علنية، المجلس الأوروبي الذي يضم قادة الدول الأعضاء إلى «تأخير تقييمه لمعرفة ما إذا تم إحراز تقدم» أثناء المفاوضات التي بدأت في نهاية أغسطس (آب) 2017 مع المملكة المتحدة، إلا إذا سجل «اختراقاً كبيراً» لمناسبة الجولة القادمة من المفاوضات، وهي الخامسة، ومقررة ببروكسل من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول).
وأفاد ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لبريكست، مخاطباً النواب الأوروبيين: «لم نحقق إلى اليوم تقدماً كافياً لبدء المرحلة الثانية من المفاوضات بكل ثقة».
ويعود لبارنييه أمر تقييم مستوى التقدم في المباحثات بين بروكسل ولندن، وأن يعرض متى تحقق ذلك وعلى الدول الأعضاء الـ27 قبول البدء في بحث مستقبل العلاقة بين الاتحاد وبريطانيا. وهو الأمر الذي تريد بريطانيا بحثه بأسرع ما يمكن وقبل الانتهاء من اتفاق الانسحاب.
وتدور المباحثات حتى الآن حول حقوق ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في المملكة المتحدة، والعلاقة بين آيرلندا (البلد العضو في الاتحاد الأوروبي) وإقليم آيرلندا الشمالية التابع لبريطانيا، وخصوصاً الحدود بينهما. والملف الثالث يتعلق بالالتزامات المالية لبريطانيا، بموجب عضويتها في الاتحاد الأوروبي، التي تقدرها بروكسل بما بين 60 ومائة مليار يورو.
وأشار بارنييه إلى «تقدم في مسألة حماية حقوق المواطنين» الأوروبيين، لكنه أشار إلى «خلافات جدية بشأن التسوية المالية».
وشدد المفاوض الأوروبي: «لن نقبل أن ندفع كـ27 (دولة) ما كنا قررنا دفعه كـ28، لا أكثر ولا أقل».
من جهته قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «علينا أولاً أن نتفق بشأن بنود الطلاق، ثم سنرى إن كان بإمكاننا أن نلتقي مجدداً مع شيء من الود».
- «خطوط حمراء» -
ويفترض أن يدرس قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 مستوى التقدم في المباحثات خلال قمتهم المقررة يومي 19 و20 أكتوبر ببروكسل.
وبحسب مشروع القرار المقدم اليوم (الثلاثاء) للبرلمان الأوروبي من أبرز الكتل السياسية، فإن البرلمان «يرى أنه لم يتم إحراز تقدم كاف (في الملفات الثلاثة الأساسية)، أثناء الجولة الرابعة من المفاوضات» التي عقدت بين 25 و28 سبتمبر (أيلول).
وحدد النواب الأوروبيون «الخطوط الحمراء». كما لاحظوا حالات «تمييز» سجلت «في المملكة المتحدة وبعض الدول الأعضاء» وأن «لذلك عواقب على الحياة اليومية من خلال الحد من حقوقهم».
كما تطرقوا إلى «المرحلة الانتقالية» التي ستكون بنحو عامين بعد التاريخ الرسمي لإنجاز الانفصال بنهاية مارس (آذار) 2019، التي اقترحتها رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في خطابها الأخير بإيطاليا.
واعتبر النواب أن فترة التعديل هذه لا يمكن أن تكون إلا تحت نظام «المكتسبات الجماعية» وتحت سلطة محكمة العدل الأوروبية. لكن البريطانيين لا يقبلون بأية سلطة للمحكمة الأوروبية بعد الإعلان الرسمي للخروج من الاتحاد.
ووقع مشروع القرار منسق البرلمان الأوروبي حول بريكست غي فيرهوفشتات رئيس كتلة الليبراليين ونظيراه رئيسا كتلتي اليمين واليسار.
ويملك البرلمان الأوروبي الكلمة الفصل في المفاوضات بين بروكسل ولندن، حيث إنه لا بد أن يصادق على اتفاق خروج المملكة المتفاوض بشأنه.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».