كاتالونيا تطالب بوساطة دولية... ومدريد تتوعّد بتجريدها من سلطاتها

بروكسل تخرج عن تحفظها وتدعو الطرفين إلى وقف «المواجهة»

جانب من مظاهرة داعمة للاستقلال في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة داعمة للاستقلال في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
TT

كاتالونيا تطالب بوساطة دولية... ومدريد تتوعّد بتجريدها من سلطاتها

جانب من مظاهرة داعمة للاستقلال في برشلونة أمس (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة داعمة للاستقلال في برشلونة أمس (أ.ف.ب)

تعهدت حكومة مدريد أمس بمنع كاتالونيا من إعلان استقلالها، غداة استفتاء استخدمت الشرطة خلاله الهراوات والرصاص المطاطي، ما دفع بالأمم المتحدة إلى دعوة إسبانيا للتحقيق في أعمال العنف في ظل أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عقود.
وأكد وزير العدل الإسباني رافايل كاتالا أن الدولة ستقوم «بكل ما يسمح به القانون»، إذا أعلن الانفصاليون الكاتالونيون الاستقلال من جانب واحد، مشيراً إلى قدرة الحكومة على تفعيل المادة 155 من الدستور التي تسمح لها بتجميد سلطات حكومة كاتالونيا لمنع أي إعلان استقلال.
وخرج الاتحاد الأوروبي عن صمته، ودعا جميع أطراف الأزمة إلى «الانتقال بسرعة من المواجهة إلى الحوار»، مؤكداً أن «العنف لا يمكن أن يكون أبداً أداة في السياسة».
وطالب بيغديمونت رئيس إقليم كاتالونيا، بوساطة دولية لحل الأزمة وبسحب جميع قوات الأمن التي نشرتها السلطات الإسبانية في الإقليم جراء الاستفتاء. وفي وقت متأخر الأحد، أعلن بيغديمونت أن 90 في المائة ممن شاركوا في الاقتراع صوتوا لصالح الاستقلال، في تحدٍ لحملة الشرطة ومعارضة مدريد. وبحسب حكومة كاتالونيا، أدلى 2.26 مليون شخص بأصواتهم، أي ما يعادل أكثر بقليل من 42 في المائة من ناخبي الإقليم. وبذلك، يكون إقليم كاتالونيا الذي يبلغ تعداد سكانه 7.5 مليون نسمة ويسهم بخُمس الاقتصاد الإسباني، «كسب الحق بإعلان دولة مستقلة»، على حد تعبير بيغديمونت.
وأشار بيغديمونت إلى أنه سيقدم النتائج إلى برلمان الإقليم، الذي يملك سلطة تبني قرار الاستقلال. ويحظى المؤيدون للاستقلال بأغلبية ضئيلة، حيث لهم 72 مقعداً من أصل 135 في البرلمان الكاتالوني. ولكن يرجح أن تلقى أي محاولة لإعلان الاستقلال بشكل أحادي معارضة ليس من مدريد فحسب، بل كذلك من قسم كبير من سكان كاتالونيا المنقسمين بشكل عميق حيال المسألة.
وفي رد فعله على مشاهد العنف، قال بيغديمونت إن الحكومة المركزية الإسبانية «كتبت صفحة مخزية في تاريخها مع كاتالونيا»، فيما دعا كبار شخصيات حزب «بوديموس» اليساري المتشدد راخوي إلى تقديم استقالته.
وفي هذه الأثناء، عقدت حكومة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي محادثات طارئة. وطالبت الحكومة بتقديم طلب رسمي إلى البرلمان في مدريد لشرح موقف الحكومة من الاستفتاء الذي أجراه إقليم كاتالونيا الانفصالي، وتقديم كلمة لتوضيح ما حدث حول تدخل قوات الأمن لتطبيق القانون. وقالت مصادر من الحكومة الإسبانية إن توضيحات راخوي لن تصدر قبل العاشر من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
من جهتها، خرجت المفوضية الأوروبية عن تحفظها بحذر أمس، رافضة العنف بصفته «أداة سياسية» وداعية «جميع الأطراف المعنية» إلى الانتقال «من المواجهة إلى الحوار».
وصرح الناطق باسم المفوضية، مارغاريتيس شيناس، أمام الصحافيين بأنه «بموجب الدستور الإسباني، لم تكن عملية التصويت في كاتالونيا التي جرت بالأمس قانونية». لكن المفوضية ذهبت لاحقاً أبعد في موقفها، داعية «كل الأطراف المعنية إلى الانتقال بسرعة من المواجهة إلى الحوار»، بحسب بيان قرأه شيناس، مضيفاً أن «العنف لا يمكن أن يكون أبداً أداة في السياسة».
في المقابل، رفض شيناس التعليق حول ما إذا كانت المفوضية تدين بالتحديد العنف الذي أبدته الشرطة الإسبانية وأسفر عن إصابة الكثيرين الأحد في كاتالونيا، بعد إرسال 10 آلاف عنصر أمن إلى الإقليم الإسباني، أم لا، بحسب صحيفة «ال باييس». وفيما يتعلق بدعوتها إلى الحوار، أكدت المفوضية ثقتها «بقيادة رئيس الوزراء (الإسباني) ماريانو راخوي في إدارة هذه العملية الصعبة، بشكل يحترم تماماً الدستور الإسباني والحقوق الأساسية للمواطنين التي ينص عليها».
إلى ذلك، أكدت المفوضية مجدداً تمسكها الشديد بـ«مبدأ برودي»، الذي يحمل اسم رئيس المفوضية الأسبق الإيطالي رومانو برودي الذي خلص في 2004 إلى أن أي دولة تنشأ بالانفصال عن أخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي لا تعتبر تلقائياً عضواً فيه.
من جهته، وفي اتصال هاتفي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن لديه محوراً واحداً فقط يتمثل بشخص راخوي، دون التطرق إلى أعمال العنف التي قامت بها الشرطة. وتطرق ماكرون أيضاً مع راخوي إلى مقترحاته لإصلاح أوروبا، مشدداً على أهمية وجود تعاون وثيق فرنسي إسباني لإنجاحه.
أما من جهة العواصم الأوروبية، فقد أبدت تردداً كبيراً في التعليق على الأحداث الإسبانية باعتبارها «شأناً داخلياً». وبدرت التصريحات الأكثر صراحة عن الحكومة البلجيكية، حيث يتولى القوميون الفلمنكيون مواقع محورية. وصرح رئيس الوزراء شارل ميشال، الأحد، بأن «العنف ليس رداً، وندين جميع أعمال العنف ونكرر الدعوة إلى الحوار السياسي»، وسط تصفيق الوزراء الانفصاليين الفلمنكيين في ائتلافه الحاكم. كما عبر رئيس الوزراء السلوفيني الوسطي ميرو سيرار عن «القلق حيال الوضع»، داعياً إلى «الحوار السياسي» وإلى «حلول سلمية».
وأجمعت الصحف الإسبانية على انتقاد بيغديمونت لإجرائه الاستفتاء، رغم قرار المحكمة الذي اعتبره غير شرعي، إلا أنها انتقدت كذلك طريقة تعاطي راخوي مع الأزمة. ورأت صحيفة «الموندو» المحافظة أن استراتيجية الحكومة في انتظار إجراء الاستفتاء وإرسال الشرطة لمنعه كانت فاشلة. أما صحيفة «ال باييس» الشعبية، فرأت أن راخوي أظهر «عجزاً تاماً عن إدارة المشكلة» منذ بدء أزمة كاتالونيا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.