إعلان استقلال «رمزي» للناطقين بالإنجليزية في الكاميرون

فرنسا تحث كل الأطراف على نبذ العنف بعد مقتل 8 أشخاص

TT

إعلان استقلال «رمزي» للناطقين بالإنجليزية في الكاميرون

قتل ثمانية أشخاص على الأقل في حوادث متفرقة جرت في نهاية الأسبوع الجاري في المناطق الناطقة بالإنجليزية بالكاميرون، والتي أصدرت إعلانا رمزيا «لاستقلالها» عن ياوندي.
واختار الناطقون بالإنجليزية الأول من أكتوبر (تشرين الأول) يوم ذكرى إعادة توحيد الكاميرون بمنطقتيها الناطقة بالفرنسية والناطقة بالإنجليزية في 1961، ليصدروا هذا الإعلان من جانب واحد صباح الأحد على شبكات التواصل الاجتماعي. وصدر الإعلان عن «رئيس» أمبازونيا، وهو الاسم الذي يريد الانفصاليون إطلاقه على جمهوريتهم.
وكانت سلطات الكاميرون رفضت بشدة «سيناريو الاستقلال»، ونشرت قوات أمنية كبيرة في نهاية الأسبوع في المناطق الناطقة بالإنجليزية، وخصوصا في بويا كبرى مدن الجنوب الغربي وباميندا كبرى مدن الشمال الغربي.
وذكرت مصادر متطابقة أن شخصين قتلا على هامش مظاهرات الأحد في ندوب، التي تبعد أربعين كيلومترا عن باميندا، بينما قتل ثالث في كومبو حسب رئيس بلدية المدينة دوناتوس دجونغ. وذكر مصدر قريب من سلطات المنطقة أن ثلاثة سجناء في مدينة كومبو أيضا أرادوا «استغلال» انشغال قوات الأمن ليهربوا، لكن الحراس قاموا بقتلهم الأحد. وجرح ثلاثة سجناء آخرون.
وفي كومبا، المدينة المعروفة بأنها متمردة في الجنوب الغربي الناطق بالإنجليزية، قتلت قوات الأمن شابا الأحد. وذكر مصدر طبي أن عددا من الأشخاص نقلوا إلى المستشفى في باميندا في اليوم نفسه. وقد جرت «مواجهات» بين قوات الأمن ومتظاهرين، حتى وقت متأخر أول من أمس. وقال مصدر قريب من السلطات في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «شخصا واحدا على الأقل أصيب برصاص حقيقي»، ووصف الوضع «بالمتوتر جدا».
وأدان رئيس الكاميرون بول بيا على مواقع التواصل الاجتماعي «بشدة كل أعمال العنف، أيّا كان مصدرها وأيّا كان مرتكبوها». وتحتج الأقلية الناطقة بالإنجليزية التي تشكل نحو عشرين في المائة من سكان الكاميرون البالغ عددهم 22 مليون نسمة، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 على ما تعتبره «تهميشا» لها في المجتمع.
من جانبها، دعت فرنسا كل الأطراف في الكاميرون إلى ممارسة ضبط النفس ونبذ العنف بعد الأحداث الدموية التي شهدتها البلاد. وقالت انياس روماتيه - إسباني، المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية، في إفادة يومية للصحافيين عبر الإنترنت أمس إن «فرنسا تتابع الوضع في الكاميرون بحرص، ويقلقها الأحداث التي وقعت مطلع الأسبوع». وأضافت: «ندعو كل الأطراف لممارسة ضبط النفس ورفض العنف».



مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.


«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي خلال محاولة لاقتحام المدينة تصدّى لها الجيش النيجيري.

وتسبّب التهديد في حالة من التوتر بالمدينة، وبولاية بورنو التي تتبعها، والتي تعدّ أشد منطقة في نيجيريا تضرراً من هجمات «داعش» وجماعة «بوكو حرام» خلال العقد الأخير، ويبدو أن السلطات أخذت التهديد الأخير على محمل الجد.

وصدر التهديد عن أحد زعامات التنظيم خلال كلمة أمام مجموعة من المقاتلين بموقع شمال شرقي نيجيريا، حيث لوّح الزعيم بشنّ هجوم انتقامي على المدينة، وفق ما أوردت مصادر أمنية وما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الخبير في الشأن الأمني المعروف في نيجيريا، زاغازولا ماكاما، نقلاً عن مصادر عسكرية واستخباراتية. ووفق هذه المصادر، فإن الزعيم استغلّ كلمته لتوجيه تحذير شديد اللهجة إلى القوات النيجيرية، وتعهد بأن التنظيم سيرد على العمليات العسكرية الأخيرة التي نُفذت في مالام فاتوري.

وقال الخبير الأمني إن «رجل الدين هدّد بشكل صريح بأن البلدة قد تُحوَّل إلى رماد في هجوم انتقامي»، وذلك بعد تحييد نحو 75 عنصراً إرهابياً خلال هجوم فاشل يوم 18 مارس (آذار) الحالي. وأضاف ماكاما أن مصادر أمنية «حذّرت من التقليل من شأن هذه التصريحات»، وأكّدت أن «الجماعات المسلحة غالباً ما تنفذ التهديدات التي تطلقها علناً».

«مقبرة داعش»

وتُعدّ مالام فاتوري، وهي بلدة حدودية بولاية بورنو، رمزاً للصمود العسكري في مواجهة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، حيث شهدت البلدة، على مدى سنوات، عمليات ناجحة نفذتها القوات النيجيرية ضد مقاتلي التنظيم؛ مما أكسبها لقب «مقبرة داعش في غرب أفريقيا».

كما أن طبيعتها الجغرافية الشديدة، إلى جانب الوجود العسكري المستمر، من العوامل التي جعلت من الصعب على المسلحين فرض سيطرتهم عليها. وفي أعقاب التهديدات الأخيرة، أفادت تقارير بأن السلطات العسكرية كثّفت عمليات المراقبة، وعزّزت مواقعها الدفاعية داخل البلدة وفي محيطها. كما وُضعت قوات الجيش، بدعم من الأجهزة الأمنية الأخرى، في حالة تأهب قصوى لمنع أي محاولة تسلل. ودعا خبراء أمنيون السكان إلى توخي الحذر والتعاون مع السلطات، مؤكدين أهمية اتخاذ إجراءات استباقية في مواجهة التهديدات المتغيرة.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية، في ظل تحذيرات من قبل مقاتلي «داعش» بأنهم قد يستخدمون قوة نارية كثيفة، ويتبعون تكتيكات متعددة، مثل الهجمات المنسقة، واستخدام المركبات المفخخة في أي محاولة هجومية. ومع ذلك، فإن مصدراً أمنياً قال: «أظهرت التجارب السابقة أن المسلحين غالباً ما يتكبدون خسائر فادحة عندما يحاولون مهاجمة مواقع محصنة جيداً مثل مالام فاتوري».

ويعود آخر هجوم من تنظيم «داعش» بمنطقة مالام فاتوري إلى الأربعاء 18 مارس الحالي، حيث أعلن الجيش النيجيري أنه تصدى له، وأطلق عملية عسكرية أسفرت عن مقتل من لا يقلون عن 80 من مقاتلي التنظيم الإرهابي.

محاولة فاشلة

ووصف الجيش هجوم التنظيم بأنه «محاولة تسلل فاشلة»، حيث حاول العشرات من مقاتلي التنظيم التسلل مع ساعات الصباح الأولى سيراً على الأقدام نحو موقع «الكتيبة68» من الجيش، مع استخدام طائرات مسيّرة مسلّحة في محاولة لاختراق الخطوط الدفاعية.

وأضاف الجيش أن محاولة التسلل انطلقت من محور دوغوري نحو وجهة سرية، قبل أن تُرصد سريعاً ويُتصدي لها، بفضل ما قال الجيش إنه «تنسيق وثيق بين القوات البرية وسلاح الجو، حيث نُفذت 4 ضربات جوية دقيقة لاعتراض مسارات انسحاب الإرهابيين؛ مما أدى إلى إضعاف قدراتهم القتالية وتعطيل تحركاتهم».

وأسهم استخدام القوة الجوية في تثبيت المسلحين بمواقعهم وتعريضهم لقصف مستمر؛ مما أجبرهم على الانسحاب بشكل فوضوي نحو محور أريغي. كما شاركت في العملية العسكرية طائرات تابعة لسلاح الجو من دولة النيجر المجاورة.


عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)
مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)
TT

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)
مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025، ما جعله «العام الأكثر دموية على الإطلاق» على «الطريق الشرقي» الذي يربط القرن الأفريقي بشبه الجزيرة العربية.

وفي كل عام، يسلك عشرات الآلاف من المهاجرين من القرن الأفريقي، غالباً من إثيوبيا والصومال، هذا «الطريق الشرقي» في محاولة للوصول إلى دول الخليج الغنية بالنفط، هرباً من الصراعات والكوارث الطبيعية والظروف الاقتصادية المتردية في بلدانهم. ويبدأ معظم المهاجرين عبور البحر من جيبوتي.

وقالت رئيسة بعثة «المنظمة الدولية للهجرة» تانيا باسيفيكو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «عام 2025 كان الأكثر دموية على الإطلاق على طريق الهجرة الشرقي (...)، إذ بلغ عدد القتلى والمفقودين 922 شخصاً، أي ضعف عدد ضحايا العام السابق». وأضافت أن «معظم الضحايا من إثيوبيا».

وتعد إثيوبيا ثاني أكبر دولة في القارة الأفريقية من حيث عدد السكان، إذ يبلغ عدد سكانها نحو 130 مليون نسمة. ويعيش أكثر من 40 في المائة من سكانها تحت مستوى خط الفقر، بحسب البنك الدولي.

وتشهد البلاد نزاعاً مسلحاً في أكبر منطقتين من ناحية عدد السكان، وهي تخرج من حرب أهلية دامية في إقليم تيغراي (شمال) أودت بحياة أكثر من 600 ألف شخص بين عامي 2020 و2022، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي التي يعتبرها العديد من الخبراء أقل من الواقع.

وأفاد مسؤول محلي «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن نحو 1300 شخص لقوا حتفهم بسبب الجوع أو نقص الأدوية في مخيمات النازحين في أنحاء تيغراي منذ انتهاء الحرب.

وبحسب «المنظمة الدولية للهجرة»، فإن النمو الاقتصادي المتوقع لإثيوبيا بنحو 10 في المائة في عام 2026 «قد يقلل من بعض تدفقات الهجرة عبر الطريق الشرقي»، إلا أن التضخم، الذي ناهز 10 في المائة في فبراير (شباط)، «من المرجح أن يقوّض التقدم الاقتصادي ويفاقم ضغوط الهجرة».

ويجد العديد ممن ينجحون في عبور الحدود أنفسهم عالقين في اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، والذي يعاني من حرب أهلية منذ ما يقرب من عقد، حيث يكافحون من أجل البقاء في ظروف قاسية. حتى إن بعضهم يختار أن يعود أدراجه.