تراجع مستوى أندية الدوري الإيطالي لكرة القدم في الأعوام الأخيرة، وباتت الكرة الإيطالية تواجه أعمال الشغب مجددا، بيد أن الـ«آزوري» يكون دائما أكثر خطورة في البطولات الكبيرة، مثل كأس العالم، عندما تكون أنديته في أزمة.
هل تلعب إيطاليا بطريقة أفضل عندما تكون في أزمة؟ في عام 1982، توجت باللقب العالمي في إسبانيا بفضل هدافها باولو روسي العائد عشية المونديال من الإيقاف لمدة عامين بسبب التلاعب بنتائج المباريات، فيما يُعرف بفضيحة «توتونيرو» 1980.
وفي عام 2006. استعادت إيطاليا «التاج العالمي» رغم فضائح التلاعب بنتائج المباريات أيضا، والشهير بـ«كالتشيوبولي».
وفي نهائيات كأس أوروبا الأخيرة في أوكرانيا وبولندا، نجحت إيطاليا في بلوغ المباراة النهائية، رغم فضيحة «كالتشيوكوميسي»، أي المراهنة على مباريات كرة القدم، التي عصفت بالكرة الإيطالية في ذلك الموسم، والتي شهدت مداهمة الشرطة الإيطالية لمركز التدريبات كوفيرتشيانو قبل يومين من السفر إلى بولندا.
ومرة أخرى، تشد إيطاليا الرحال في البرازيل، وهي في أزمة تراجع مستوى «الكالتشيو» وأعمال الشغب في الملاعب، التي كان آخر فصولها المباراة النهائية لكأس إيطاليا في 3 مايو (أيار) الماضي بين نابولي وفيورنتينا، حيث تعرض ثلاثة مشجعين من نابولي لإصابات بأعيرة نارية بينهم واحد في حالة خطيرة، إثر اشتباكات مع رجال حفظ الأمن.
ورغم هذه الضربة الجديدة لسمعة الإيطاليين، فإن الآزوري يظهر «بين الصف الثاني من المرشحين» بحسب العبارة التي يستخدمها المدرب تشيزاري برانديلي، والقائد حارس المرمى جانلويجي بوفون.
وتراجع مستوى الكرة الإيطالية بشكل مخيف بين كبار القارة العجوز، فميلان، ممثلها الوحيد في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، خرج بسقوطه المذل أمام أتلتيكو مدريد الإسباني (صفر - 1 ذهابا في ميلانو، و1 - 4 إيابا في مدريد)، ويوفنتوس حامل لقب الدوري المحلي في الأعوام الثلاثة الأخيرة خرج من الدور الأول للمسابقة القارية العريقة على غرار نابولي، وواصلا المشوار في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»؛ فودع الثاني من ثمن النهائي على يد بورتو البرتغالي، والأول من دور الأربعة أمام بنفيكا البرتغالي وعلى ملعبه «يوفنتوس ارينا»، الذي احتضن المباراة النهائية.
كل هذه النتائج أدت إلى تراجع إيطاليا إلى المركز الخامس في تصنيف الاتحاد الأوروبي، مما عُدّ صفعة قوية في شبه الجزيرة.
وباستثناء ملعبي يوفنتوس وسان سيرو، فإن الملاعب الإيطالية تعاني، بالمقارنة مع الملاعب الحديثة في الدول الأخرى، وبدأت تخسر المتفرجين والنجوم بسبب الشغب.
فبعد رحيل البرازيلي تياغو سيلفا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش إلى باريس سان جرمان، يبدو النجم الصاعد الفرنسي بول بوغبا في طريقه إلى توديع الكالتشيو، بسبب اهتمام الأندية الأكثر غنى وقوة من ناديه يوفنتوس.
ولكن إذا كانت مستوى الأندية في محنة، فإن المنتخب الإيطالي يتألق. والتاريخ يشهد على ذلك كون إيطاليا توجت بطلة العالم أربع مرات (1934 و1938 و1982 و2009) بفارق لقب واحد خلف البرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5). وتواجه إيطاليا مشكلة تقدم ركائزها الأساسية في السن، خاصة من صنعوا ملحة كأس أوروبا الأخيرة، بينهم صانع ألعابها أندريا بيرلو (35 عاما)، وحارس مرماها بوفون (36 عاما)، وهو ما قد يؤثر عليها في ظل المناخ البرازيلي وقوة مجموعتها الرابعة إلى جانب إنجلترا وأوروغواي وكوستاريكا.
كما أن نجمها الثالث ماريو بالوتيلي (23 عاما) لم يؤكد حتى الآن تألقه اللافت، كما في أمسية الثنائية في مرمى الألمان، في دور الأربعة لكأس أوروبا 2012، بالإضافة إلى أن «الجيل الخلف» يتأخر في التألق.
وأوضح برانديلي في هذا الصدد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «الشباب يتعين عليهم بذل جهود مضاعفة، نحن ننتظر الشيء الكثير منهم»، مضيفا: «كان هناك كثير من النجوم الصاعدة بعد نهائي كأس أوروبا، وكثير من الآمال كانت معلقة عليهم.. ولكن يبدو لي أنهم يعانون شيئا ما».
قدم تشيرو ايموبيلي مستوى رائعا في النصف الثاني من الموسم الحالي، وأنهاه في المركز الثاني على لائحة الهدافين (22 هدفا)، لكنه لم يختبر سوى مرة واحدة مع المنتخب، وكانت في مباراة دولية ودية أمام إسبانيا (صفر - 1) في مارس (آذار) الماضي.
ويرى برانديلي في مهاجم تورينو مصير باولو روسي أو «توتو» سكيلاتشي اللذين تألقا في نهائيات كأس العالم الأولى عام 1982 في إسبانيا، والثانية في مونديال 1990 في إيطاليا.
وعموما تبقى قوة إيطاليا هي اللعب الجماعي الرائع، الذي يرتكز على خط الدفاع الذي يمثله 80 في المائة من يوفنتوس (بوفون وأندريا بارزاغلي وليوناردو بونوتشي وجورجيو كيليني)، والحس التكتيكي التقليدي الذي حسنه برانديلي.
9:41 دقيقه
أزمة تراجع مستوى «الكالتشيو» وتزايد العنف في الملاعب يقلقان المنتخب الإيطالي قبل «المونديال»
https://aawsat.com/home/article/104021
أزمة تراجع مستوى «الكالتشيو» وتزايد العنف في الملاعب يقلقان المنتخب الإيطالي قبل «المونديال»
الحس التكتيكي لبراندلي واللعب الجماعي لمدافعي «اليوفي» يرسمان شيئا من الأمل للجماهير
تزايد العنف في الملاعب الايطالية
أزمة تراجع مستوى «الكالتشيو» وتزايد العنف في الملاعب يقلقان المنتخب الإيطالي قبل «المونديال»
تزايد العنف في الملاعب الايطالية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




