إسرائيل تحيي «يوم الغفران» باعتقالات واسعة... وإغلاق قطاع غزة

نتنياهو يجمد مشروع توسيع مدينة قلقيلية تحت ضغط وزرائه المتطرفين

فلسطيني يتحدى قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات التي عرفتها مدينة كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (رويترز)
فلسطيني يتحدى قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات التي عرفتها مدينة كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تحيي «يوم الغفران» باعتقالات واسعة... وإغلاق قطاع غزة

فلسطيني يتحدى قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات التي عرفتها مدينة كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (رويترز)
فلسطيني يتحدى قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال المواجهات التي عرفتها مدينة كفر قدوم بالضفة الغربية أمس (رويترز)

فرضت السلطات الإسرائيلية عشية يوم الغفران، الذي يمضيه اليهود في الصوم والصلوات وطلب الغفران، حصاراً شاملاً على الضفة الغربية وأغلقت المعابر إلى قطاع غزة، كما هاجمت المسيرات الفلسطينية السلمية في الخليل ونعلين.
وأعلنت سلطات الاحتلال فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية، إضافة لإغلاق المعابر أمام قطاع غزة منذ الساعات الأولى من فجر أمس، على أن يستمر حتى فجر يوم غد، ونشرت قوات كبيرة جداً في القدس الشرقية لتأمين صلوات اليهود أمام حائط البراق. كما نفذت عمليات مداهمة للبيوت، واعتقالات في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية شملت نحو 30 فلسطينياً. كما شنت قوات الاحتلال فجر أمس حملة مداهمة وتفتيش واسعة في بلدة يعبد، تم خلالها اعتقال 13 مواطناً، بينهم أطفال. أما في منطقة بيت لحم، فقد اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس 3 مواطنين في مخيم عايدة وبلدة بيت فجار، بالإضافة إلى 4 شبان من بلدة بدو، شمال غربي مدينة القدس المحتلة، خلال مواجهات شهدتها البلدة. واعتقلت مواطنين اثنين خلال عمليات تفتيش ومداهمة في بلدة سلواد شرق محافظة رام الله والبيرة.
وفي مدينة الخليل، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش ومداهمة، تخللها اعتقال 3 مواطنين وإصابة مسنة بجروح، كما تصدت لـ3 مسيرات فلسطينية سلمية؛ الأولى كانت في كفر قدوم، وهي مسيرة أسبوعية مناهضة للاستيطان، تطالب بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاماً لصالح مستوطني مستوطنة قدوميم المقامة عنوة على أراضي القرية. وطاردت المتظاهرين بآليات عسكرية بعد كشف كمين نصبه الجنود في حقول الزيتون دون وقوع إصابات أو اعتقالات.
كما هاجمت قوات الاحتلال مسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، حيث أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، ولاحقتهم في كروم الزيتون، دون أن يبلغ عن اعتقالات، وبالإضافة إلى ذلك قمعت قوات الاحتلال وقفة سلمية أمام الحرم الإبراهيمي استنكاراً لقرار حكومة الاحتلال تشكيل إدارة وحكم ذاتي للمستوطنين في البلدة القديمة من مدينة الخليل. وشارك في الوقفة، التي دعت إليها حركة فتح في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل، عدد كبير من المصلين عقب انتهاء الصلاة في الحرم الإبراهيمي، وأهالي البلدة القديمة، ونشطاء ضد الاستيطان. واعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في الوقفة وأخرجتهم بالقوة، وعززت من وجودها في ساحة الحرم الإبراهيمي، وعلى الحواجز والبوابات الإلكترونية المحيطة به.
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تراجعه عن مشروع توسيع مدينة قلقيلية الفلسطينية بمساحات من الأرض تتيح بناء 14 ألف وحدة سكنية. وقال في رسالة موجهة إلى وزرائه إن هذا المشروع مجمد حتى إشعار آخر.
وقال وزراء إسرائيليون تلقوا الرسالة إن نتنياهو قرر تجميد المخطط لبناء آلاف المنازل وترخيص آلاف أخرى في مدينة قلقيلية، بعدما أيقن أنها لن تحظى بتأييد أغلبية الوزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، مؤكدين بذلك أن نتنياهو رضخ لإرادة وزيري كتلة «البيت اليهودي» نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، وعدد من وزراء حزبه (الليكود) المعروفين بتطرفهم، الذين اعتبروا المشروع «هدية للإرهاب الفلسطيني» و«خطأ استراتيجياً يتم فيه تعزيز الوجود الفلسطيني على بلدات عربية مهمة، مثل طولكرم وقلقيلية تقع على التلال المطلة على إسرائيل».
والمعروف أن هذه الخطة وضعت بتفاهم مع الإدارة الأميركية وبموافقة قيادة الجيش الإسرائيلي، الذي رفض أن يعتبرها خطراً أمنياً، حيث عبر مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى عن تأييده الشديد لها، وقال للوزراء إنها تعبر عن مصلحة إسرائيلية بحتة لأنها تأخذ بالاعتبار مستقبل التكاثر الفلسطيني وتبين أن إسرائيل تفكر بغيرها، وتشجع على تطوير الاقتصاد الفلسطيني وتهتم برفاهية الإنسان الفلسطيني»، مبرزاً أن «الخطة لم تهمل، بل على العكس من ذلك، فهي مدرجة على جدول الأعمال، ولكن بسبب حاجة الوزراء إلى دراستها وفي أعقاب الهجمات الأخيرة، يتأخر إقرارها وتوضع على الرف».
وكان «الكابينت» الإسرائيلي قد وافق في أكتوبر (تشرين الأول) من سنة 2016 على خطة توسيع مدينة قلقيلية بمبادرة من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وتنص على توسيع مسطح مدينة قلقيلية شرقاً وشمالاً في المناطق المصنفة «سي»، والخاضعة بالكامل للاحتلال الإسرائيلي، بهدف استيعاب الزيادة السكانية في المدينة من 51 ألف نسمة إلى 80 ألفاً حتى عام 2035. وقد تضمنت بناء 14 ألف وحدة سكنية على عدة مراحل، وبناء حديقة حيوان جديدة وملاعب رياضية ومنطقة تجارية. وحال النشر عنها، هب وزراء اليمين لمعارضتها. وقد حاول ليبرمان تفسير موقفه وكذلك فعلت قيادة الجيش، لكن نتنياهو تراجع. ولكي لا يغضب الأميركيون، اقترح نتنياهو هذا الأسبوع أن توافق حكومته على مبادرتين للفلسطينيين، تتعلقان بتوسيع وتعبيد الطريق المؤدية إلى مدينة روابي الجديدة واستكمال منطقة صناعية في طولكرم. وعقب هذه المبادرة، سأل الوزراء نتنياهو عن خطة البناء في قلقيلية، فرد عليهم بأن المسألة تم تجميدها حتى إشعار آخر.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان والسعودية وتركيا ومصر ‌ناقشت «سبلاً ‌ممكنة لإنهاء ‌الحرب ⁠في الشرق الأوسط ⁠على نحو مبكر ودائم». وأضاف دار في بيان مصور أن ‌جميع الأطراف عبّرت عن ⁠ثقتها في ⁠جهود الوساطة الباكستانية، وأن الصين «تدعم دعماً كاملاً» مبادرة استضافة المحادثات الأميركية الإيرانية المحتملة في إسلام آباد.

وقال دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد، مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد. وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».