أبوظبي تكشف عن مشروع مدينة فضائية بقيمة 136 مليون دولار

حكومة الإمارات تطلق 120 مبادرة تشمل تعديل القوانين والتشريعات

الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات (وام)
TT

أبوظبي تكشف عن مشروع مدينة فضائية بقيمة 136 مليون دولار

الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات (وام)

أعلنت الإمارات، أمس، عن إطلاق مشروع مدينة المريخ العلمية، وهو مشروع لبناء مدينة فضائية بتكلفة 500 مليون درهم (136 مليون دولار)، وذلك على مساحة أرض تبلغ 1.9 مليون قدم مربعة، والتي تعد أكبر مدينة فضائية يتم بناؤها على الأرض، وتعتبر محاكاة ونموذجاً عمليا صالحاً للتطبيق على كوكب المريخ.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال أعمال «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة لإمارات» التي ترأسها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وشهدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات اجتماعات موسعة لأكثر من 30 فريق عمل من الحكومة الاتحادية والمحلية في مختلف القطاعات لبحث القضايا الوطنية وإطلاق الاستراتيجيات والمبادرات التي تعزز النموذج التنموي للدولة وصولاً لمئوية الإمارات 2071.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية شهدت الاجتماعات خلال يومها الأول إطلاق 120 مبادرة وطنية في أكثر من 30 قطاعاً مشتركاً بين المستويين الاتحادي والمحلي، حيث سيتم الإعلان عن نتائج التنفيذ بعد عام وذلك خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2018. وجرى استعراض الواقع الجيوسياسي العالمي إضافة إلى مناقشة مستهدفات الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2021. وتوزعت المبادرات بين إقرار برامج وقوانين وتشريعات وسياسات وطنية وتطوير خدمات وقواعد بيانات ومعلومات وقدرات وطنية وخطط استراتيجية وتقارير ودراسات وفرق عمل وطنية مشتركة وأدلة وطنية.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «محاضرة أخي محمد بن زايد لشباب الإمارات في مارس (آذار) الماضي كانت هي الأساس لبدء العمل على رؤية وطنية للسنوات الخمسين القادمة، وقد دعونا لهذه الاجتماعات أنا وأخي محمد بن زايد لأننا نريد الجميع أن يكون جزءاً من الحديث عن مستقبل الإمارات»، وأضاف: «لدينا اليوم 30 فريقاً مشتركاً يضعون الأساس لليوم الأول في مئوية الإمارات».
وأكد أن «الموارد الطبيعية لن تستمر، ولكن سيستمر الإنسان الواعي المثقف القادر على صناعة مستقبله والتكيف مع التغيرات العالمية»، وقال: «نريد للأجيال القادمة رخاءً أكثر، وتعليماً أفضل، واقتصاداً أقوى، وبنية تحتية مستقبلية هي الأكثر تطوراً عالمياً».
وتابع: «مَن يترك نفسه للصدف وللظروف المحيطة به لن يصنع مستقبله... والتخطيط للمستقبل هو أول خطوة في صنعه»، واختتم حديثه: «زايد صنع لنا دولة، وأودع عندنا أمانة، وترك لنا وصية بأن يستمر العمل حتى نكون أفضل دولة في العالم».
من جانبه أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أهمية هذه الاجتماعات في استشراف مستقبل الإمارات، وقال: «سعدت وأخي الشيخ محمد بن راشد بمشاركة أولياء العهود والقيادات الحكومية... اجتماعات حكومة الإمارات حدث وطني مهم يؤسس لمرحلة تنموية جديدة، كل الدعم والتوفيق للجميع».
وأضاف: «إن هذه الاجتماعات مبادرة وطنية رائدة تحمَلنا جميعاً مسؤولية النظر في المرحلة القادمة وماذا خططنا لها»، وأردف «إن تقدم الإمارات ونهضتها ورقيها مسؤولية جماعية فمهما خططنا للتنمية ووضعنا الاستراتيجيات لن نصل إلى أهدافنا ما لم تتضافر الجهود وعملنا كفريق واحد»، منوها بأن «آباءنا وأجدادنا هم قدوتنا في مواجهة التحديات وبناء الوطن، وأجيالنا القادمة لن تغفر لنا إذا لم نترك لهم الإمارات في طليعة دول العالم، وهذه هي أمانة زايد وهي في أعناقنا».
كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد شارك في جلسة الرؤية المستقبلية للتعليم في الإمارات إلى جانب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وبحضور حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي، ومسؤولي المؤسسات التعليمية في الدولة.
وتشهد الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي تتواصل على مدار يومي 26 و27 سبتمبر (أيلول) مشاركة 450 شخصية من سمو أولياء العهود ورؤساء المجالس التنفيذية في الإمارات إلى جانب الوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية ورؤساء الجهات الحكومية المحلية ووكلاء الوزارات ومديري عموم الجهات الاتحادية ومديري عموم الجهات المحلية والوكلاء المساعدين والمديرين التنفيذيين.
وتسعى «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات» لمتابعة المستهدفات والنتائج التي تحققت ضمن رؤية الإمارات 2021 التي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم في شتى المجالات.



الإمارات تجدد تأكيد أهمية الأمن والاستقرار للشعب السوري لتحقيق التنمية

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي خلال اللقاء مع أسعد الشيباني وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي خلال اللقاء مع أسعد الشيباني وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية (وام)
TT

الإمارات تجدد تأكيد أهمية الأمن والاستقرار للشعب السوري لتحقيق التنمية

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي خلال اللقاء مع أسعد الشيباني وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية (وام)
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي خلال اللقاء مع أسعد الشيباني وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية (وام)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وأسعد الشيباني وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وبحث الطرفان خلال لقاء في أبوظبي مجمل التطورات في سوريا، والأوضاع الإقليمية الراهنة، إضافةً إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ورحب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بأسعد الشيباني والوفد المرافق، وجدد وزير الخارجية الإماراتي خلال اللقاء تأكيد موقف الإمارات الثابت في دعم استقلال سوريا وسيادتها على كامل أراضيها. كما أكد وقوف دولة الإمارات إلى جانب الشعب السوري، ودعمها كل الجهود الإقليمية والأممية التي تقود إلى تحقيق تطلعاته في الأمن والسلام والاستقرار والحياة الكريمة.

وأشار الشيخ عبد الله بن زايد إلى أهمية توفير عوامل الأمن والاستقرار كافة للشعب السوري، من أجل مستقبل يسوده الازدهار والتقدم والتنمية.

حضر اللقاء عدد من المسؤولين الإماراتيين وهم: محمد المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، وريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وخليفة المرر، وزير دولة، ولانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، وسعيد الهاجري، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصاديّة والتجارية، وحسن الشحي، سفير الإمارات لدى سوريا. فيما ضمّ الوفد السوري مرهف أبو قصرة، وزير الدفاع، و عمر الشقروق، وزير الكهرباء، ومعالي غياث دياب، وزير النفط والثروة المعدنية، وأنس خطّاب، رئيس جهاز الاستخبارات العامة.