الوزير فرعون لـ«الشرق الأوسط»: «14 آذار» ما تزال قائمة

أبدى اعتراضه على فكرة تقديم موعد الانتخابات البرلمانية

وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون
وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون
TT

الوزير فرعون لـ«الشرق الأوسط»: «14 آذار» ما تزال قائمة

وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون
وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون

رأى وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون، أن مبادئ فريق 14 آذار «ما زالت قائمة»، معتبراً أنه «إذا كانت قوى 14 آذار لا تجتمع اليوم، فالائتلاف موجود شعبياً وفكرياً ومؤسساتياً، وهذا ما يجسد مفهوم الدولة الحقيقية على كل المسارات». وأبدى فرعون رفضه الانتخابات المبكرة في البلاد «لأن تقديم موعدها شهراً أو شهرين لا يقدم ولا يؤخر، كما أنه يمنع إمكانية الإصلاح بمعنى تطبيق عملية التصويت في مكان السكن».
وقال فرعون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تعليقاً على موقف الرئيس نبيه بري من الانتخابات النيابية المبكرة، وتقليص مدة المجلس النيابي الحالي: «الانتخابات النيابية المبكرة شكلت مطلباً لنا في العام 2011. ولكن اليوم، لا يجب أن ننسى أن قانون الانتخاب بكل تفاصيله قد أقرّ بعد نقاش وإجماع بين القوى السياسية، وذلك على الرغم من كل المخاطر التي رافقت عملية إنتاج هذا القانون، والتي هددت الاستحقاق النيابي برمته. بالتالي، فإن تقريب موعد الانتخابات النيابية وإجرائها بعد شهر أو شهرين لا يقدم ولا يؤخر، كما أنه يمنع إمكانية الإصلاح بمعنى تطبيق عملية التصويت في مكان السكن، ولو أنه لا تزال هناك صعوبة للوصول إلى آلية (البطاقة الممغنطة)، التي تمّت مناقشتها في مجلس الوزراء، وكانت لدينا علامات استفهام حولها لجهة القدرة على إصدارها في المهل الدستورية المحددة. من جهة أخرى، فإن السعي يجب أن يكون للاقتراع في مكان الإقامة في الانتخابات المقبلة».
ورداً على مواصلة البعض الحملات على حكومة الرئيس تمام سلام، وتحميله مسؤولية ما في ملف اختطاف العسكريين اللبنانيين من قبل تنظيمي «داعش» و«النصرة» عام 2014، إضافة إلى ما قاله قائد الجيش السابق جون قهوجي عن أسرار تلك المرحلة، يقول فرعون: «جزء كبير من ظروف حكومة الرئيس سلام معروفة وواضحة للجميع، وأبرزها التوازنات الدقيقة والمخاطر الأمنية والظروف الأمنية الإقليمية المختلفة عن الظروف الحالية، وعدم وجود قرار عربي - إقليمي - دولي بإنهاء ظاهرة «داعش» الإرهابي كما هي الحال اليوم، إضافة إلى الحرب في سوريا، والواقع الأمني في جوار لبنان، ومخاطر امتداد النار إلى الداخل اللبناني». وتابع الحديث بقوله «كان الرئيس سلام في ذلك الوقت يكرر القول: (في فمي ماء)، وهذا جزء من الأسرار، إذ كان التركيز على عدم إثارة استفزازات في أمكنة معينة، ويصعب التكهّن بنتائجها. لذلك، فإن كل هذه الأمور معروفة، ولا نستطيع تحميل الرئيس سلام أي مسؤولية، بل على العكس، يجب توجيه التحية له على العديد من الأمور التي تحمّلها بصبر، علما بأنه لم يتلق أي تشجيع من قبل أي فريق سياسي لاتخاذ قرارات حاسمة، وذلك بسبب التوازنات داخل السلطة. لكن كل ما سبق لا يمنع من حصول تحقيق ميداني لتوضيح بعض الأمور، خصوصاً أن هذه الحقبة قد أصبحت وراءنا، وموضوع الإرهاب في الجرود قد زال بعد انتصار الجيش اللبناني الكبير على الإرهاب، وبالتالي، يجب من خلال هذا التحقيق إعادة قراءة الواقع، ورسم الصورة الحقيقية لما حصل».
وحول ما يُقال عن مساع جرت لإعادة فريق 14 آذار وتنظيمه مجدداً، يعتبر الوزير فرعون «أن مبادئ 14 آذار مبنية على مفهوم الدولة الديمقراطية، وهي ما زالت قائمة. وإن كانت قوى 14 آذار لا تجتمع اليوم فالائتلاف موجود شعبياً وفكرياً ومؤسساتياً، وهذا ما يجسد مفهوم الدولة على كل المسارات، ونحن ومن خلال ممارستنا السياسية إنما ننطلق من هذه المبادئ». وأضاف: «بالأمس القريب واجهنا في مجلس الوزراء أحد الوزراء المقربين والمتحالفين مع النظام السوري على خلفية مناداته بالتطبيع مع سوريا، لأننا أوفياء لشهدائنا وللناس الذين نزلوا إلى الساحات في 14 آذار، ولكل القضايا السيادية والاستقلالية والوطنية، وإن لم يعد هناك من تنظيم إذا صح التعبير لـ14 آذار، لكن جماهيرها، هي على هذه المبادئ والقيم والوطنية مع الدولة ومؤسساتها».
وعن إمكانية ترشيحه مجدداً عن المقعد الكاثوليكي بالأشرفية في خضم زحمة المرشحين من هذه الطائفة، يقول فرعون: «المعركة الانتخابية هي مسار ديمقراطي بالدرجة الأولى ومحطة أساسية لأهل الأشرفية، ولأي منطقة في لبنان، ومن حق الناس أن يحاسبوا ويعبروا عن تطلعاتهم وآرائهم حيال من سيمثلهم في المجلس النيابي، وبديهي أن يكون هناك أكثر من مرشح كاثوليكي، وهذا أيضاً معطى ديمقراطي وحق لأي مواطن أن يترشح، والجميع يدرك أننا لا نقوم بالدعاية الانتخابية، أو بمواقف تصب بالمنحى الانتخابي، لأننا منذ الأساس نخوض المعارك الوطنية والسيادية، وإلى جانب الناس في القضايا الاجتماعية والخدماتية والإنسانية والرياضية في كل المحطات والمناسبات، بمعزل عن الانتخابات أو أي استحقاق آخر».
في الختام رأى فرعون أن اليوم الوطني السعودي «مناسبة عزيزة على كل اللبنانيين، لأن المملكة كانت إلى جانب لبنان في مراحل صعبة وحرجة، فكانت لها اليد الطولى في مساعدة اللبنانيين الذين ذهبوا إلى المملكة بأعداد كبيرة، ناهيك عما قامت به من مساع خيرة لوقف الحرب في لبنان، ومساهمتها في اتفاق الطائف»، واعتبر أن المملكة في طليعة الدول التي ساهمت في إعادة إعمار لبنان من خلال ورشة متكاملة إعمارية إنمائية، «وبمعنى أوضح أن المملكة رائدة في تحصين لبنان اقتصادياً ومالياً، لذلك لا يمكن إلا أن نكون أوفياء لمن وقف إلى جانبنا في السراء والضراء».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.