إطلاق سراح كاتب بارز في صحيفة «جمهوريت» التركية واستمرار حبس آخرين

تأجيل المحاكمة إلى نهاية أكتوبر وسط انتقادات واسعة

صحافيون يحملون نسخاً من «جمهوريت» التي يعمل فيها قدري غورسيل وأطلق سراحه أمس بعدما أمضى 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية صحافية يحاكم في إطارها 17 صحافياً وإدارياً بتهمة دعم الإرهاب (أ.ب)
صحافيون يحملون نسخاً من «جمهوريت» التي يعمل فيها قدري غورسيل وأطلق سراحه أمس بعدما أمضى 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية صحافية يحاكم في إطارها 17 صحافياً وإدارياً بتهمة دعم الإرهاب (أ.ب)
TT

إطلاق سراح كاتب بارز في صحيفة «جمهوريت» التركية واستمرار حبس آخرين

صحافيون يحملون نسخاً من «جمهوريت» التي يعمل فيها قدري غورسيل وأطلق سراحه أمس بعدما أمضى 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية صحافية يحاكم في إطارها 17 صحافياً وإدارياً بتهمة دعم الإرهاب (أ.ب)
صحافيون يحملون نسخاً من «جمهوريت» التي يعمل فيها قدري غورسيل وأطلق سراحه أمس بعدما أمضى 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية صحافية يحاكم في إطارها 17 صحافياً وإدارياً بتهمة دعم الإرهاب (أ.ب)

قررت محكمة تركية إطلاق سراح الكاتب الصحافي قدري غورسيل بعدما أمضى 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي على ذمة قضية صحيفة «جمهوريت»، التي يحاكم في إطارها 17 صحافياً وإدارياً بتهمة دعم الإرهاب والارتباط بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، فيما بقي أربعة آخرون قيد الحبس الاحتياطي. وأجلت المحكمة القضية حتى 31 أكتوبر المقبل.
وأفرجت المحكمة عن غورسيل من سجن سيلفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول مساء أول من أمس في ختام جلسة الاستماع السابعة، قيد المحاكمة، وقال عقب الإفراج عنه، حيث انتظره الكثير من زملائه وأقاربه وقراء الصحيفة إنه «ليس هناك ما يدعو إلى الاحتفال لأن صحافيين من (جمهوريت) يواجهون اتهامات غير عادلة، ولا أساس لها، لا يزالون قيد الحبس، وسلبت منهم حريتهم». وأشار غورسيل الذي يعمل بالصحافة منذ أكثر من 30 عاماً إلى أنه سيواصل الكتابة رغم الأجواء الصعبة التي تواجهها وسائل الإعلام في تركيا، مؤكداً أن جميع الصحافيين يتمنون مواصلة الكتابة بالقدر الذي تسمح به الظروف. وتركت صحيفة «جمهوريت» أعمدة بيضاء في الأماكن التي يكتب فيها صحافيوها المعتقلون منذ حبسهم وحتى الآن. ومن أبرز الصحافيين العاملين في «جمهوريت» الذين ما زالوا خلف القضبان رئيس تحريرها مراد صابونجو ورئيس مجلس إدارتها أكين أتالاي المعتقلان منذ 332 يوماً، والصحافي الاستقصائي البارز أحمد شيك والمحاسب يوسف أمري إيبر.
والكاتب أحمد شيك، معروف خصوصاً بكتابه الذي نشر عام 2011 تحت عنوان «جيش الإمام» الذي كشف فيه مدى قوة القبضة التي كانت لدى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن. وبالإضافة إلى ذلك، يحاكم غيابياً رئيس تحرير الصحيفة السابق جان دوندار الذي هرب إلى ألمانيا، حيث حكم عليه بالسجن لمدة خمسة أعوام وعشرة أشهر على خلفية تقرير في الصفحة الأولى للصحيفة اتهم فيه الحكومة التركية بإرسال أسلحة إلى سوريا في القضية المعروفة باسم «شاحنات المخابرات»، التي حكم فيها بالسجن المؤبد في 14 يونيو (حزيران) الماضي على نائب حزب الشعب الجمهوري أنيس بربر أوغلو بتهمة إفشاء أسرار الدولة بغرض التجسس السياسي أو العسكري، بعد أن سلم الصحيفة نفسها مقاطع فيديو تظهر عمليات نقل أسلحة إلى تنظيم داعش في سوريا. ويوجد أكثر من 170 صحافياً تركياً خلف القضبان، معظمهم ألقي القبض عليه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، واتهموا بدعم الإرهاب.
وبدأت محاكمة العاملين في «جمهوريت» في منتصف يونيو الماضي، وهي الأولى لصحافيين تم توقيفهم بموجب حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات بُعيد الانقلاب الفاشل.
وفي الجلسة الخامسة التي عقدت في 28 يوليو (تموز) الماضي، أمرت المحكمة بإطلاق سراح مشروط بعدم مغادرة البلاد لسبعة من الصحافيين والمديرين التنفيذيين ومحاكمتهم وهم خارج السجن، هم موسى كارت وبولنت أوتكو وتوران غوناي وأوندر تشيليك وكمال غونغور وهاكان كاراسينير وغوراي أوز.
غير أن المحكمة رفضت طلب الإفراج عن كل من رئيس مجلس إدارة الصحيفة أكين أتالاي ورئيس التحرير مراد صابونجو والصحافي الاستقصائي أحمد شيك والكاتب قدري جورسيل الذي أفرج عنه مساء أول من أمس.
واتهم الكاتب الصحافي أحمد شيك، في إفادته أمام المحكمة، الحكومة التركية، بأنها أكبر فصيل تابع لحركة غولن، وأنها أكبر من استفاد من محاولة الانقلاب الفاشلة في تعزيز سلطتها بعد أن مكنت للحركة من قبل التغلغل في أجهزة الدولة.
وتشكل التدوينات على تطبيقات التواصل الاجتماعي، الجزء الأكبر من الأدلة التي استندت إليها لائحة الاتهام، إضافة إلى مزاعم بأن المتهمين كانوا على اتصال بمستخدمي تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة، الذي تقول الحكومة إن أتباع غولن كانوا يستخدمونه للتواصل فيما بينهم. وتتضمن اللائحة اتهامات أيضاً بدعم حزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري وحركة غولن.
ويطالب الادعاء بعقوبات تتراوح بين السجن 7 سنوات ونصف السنة و43 سنة للعاملين في الصحيفة، لاتهامهم باستهداف الرئيس رجب طيب إردوغان بـ«وسائل حرب غير متكافئة».
وقد عرفت الصحيفة، التي تأسست عام 1924، بعد عام واحد من تأسيس الجمهورية التركية، بهجومها وانتقاداتها للمجموعات الثلاث (حزب العمال الكردستاني وحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري المحظورين وحركة غولن). وتشير لائحة الاتهام إلى أن «جمهوريت» أطلقت عملية تهدف إلى بدء «حرب غير متكافئة» ضد إردوغان وكتابة أخبار تخدم «المناورة الانفصالية».
وأثارت القضية انتقادات واسعة لتركيا المتهمة بالتضييق على حرية الصحافة والتعبير، وحثت واشنطن السلطات التركية على الإفراج فوراً عن الصحافيين والمسؤولين بصحيفة «جمهوريت» التي أشارت إلى القبض عليهم بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وحبسهم لمدة تقترب من العام دون توجيه اتهامات إليهم.
وتتعرض تركيا لانتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي، بشكل أساسي كونها دولة مرشحة لعضويته، بسبب اعتقال الصحافيين بموجب الطوارئ، وإن كانت الإدارة الأميركية الجديدة أقل صخباً من الإدارة السابقة برئاسة باراك أوباما في انتقادها لأوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا، رغم استمرار الفتور في العلاقات.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».