موسكو تشيد جسراً لعبور قوات النظام نهر الفرات

واشنطن نفت مسؤوليتها عن مقتل الضابط الروسي في دير الزور

TT

موسكو تشيد جسراً لعبور قوات النظام نهر الفرات

تشارك القوات الروسية على نطاق واسع في معارك تحرير دير الزور من «داعش»، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قيام وحدة من قوات الهندسة الروسية بمد جسر لعبور القوات والعتاد عبر الفرات. وأكدت أن خبراء عسكريين روسيين من وحدة الطرق قاموا خلال فترة أقل من يومين بمد الجسر عبر النهر على بعد عدة كيلومترات عن مدينة دير الزور. ويبلغ طول الجسر 210 أمتار، بقدرة مرورية 8 آلاف عربة وآلية خلال اليوم الواحد، وقادر على تحمل عبور آليات ثقيلة مثل العربات المدرعة والدبابات وراجمات الصواريخ. وتشير مشاركة وحدات الطرقات من القوات الروسية في معركة دير الزور إلى حجم المشاركة الفعلية للقوات الروسية في المعارك البرية في سوريا.
ذكر التلفزيون الروسي، أن الجيش الروسي شيد جسرا على نهر الفرات قرب دير الزور في سوريا لنقل القوات والمركبات إلى الجانب الآخر لدعم هجوم يشنه الجيش السوري. وعرض التلفزيون لقطات لشاحنات تعبر الجسر.
ونقلت «رويترز» عن قنوات التلفزيون الروسي، أن الجيش أقام الجسر تحت رصاص مقاتلي تنظيم داعش في أقل من 48 ساعة، وأنه يمكن أن يستخدم كذلك في نقل المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والجرحى.
وأضافت أن ثمانية آلاف مركبة يمكنها عبور الجسر خلال 24 ساعة بما في ذلك الدبابات. وتابعت أن الجسر يقع شرق دير الزور.
وفضلا عن القوات الجوية التي تقوم بمهام قصف مواقع «داعش» على الخطوط الأمامية وخطوط الإمداد الخلفية في العمق، أكدت وزارة الدفاع الروسية مؤخرا مشاركة مجموعات من الوحدات الخاصة في عملية دير الزور، كما كشف مقتل اللواء الروسي فاليري أسابوف عن الدور القيادي للقوات الروسية في المعارك.
في شأن متصل، نفت الولايات المتحدة أن تكون ضالعة بأي دور في مقتل اللواء أسابوف في سوريا، وقال مصدر من وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»، إن الولايات المتحدة لا علاقة لها بمقتل الضابط الروسي في سوريا، ووصف اتهام وزارة الدفاع الروسية للولايات المتحدة بدعم «داعش»، وأنها تسببت بمقتل اللواء الروسي «اتهامات لا تقوم على وقائع»، وقال إن «تصريحات المسؤولين الروس غير مبررة ولا تساعد على العمل». وكان سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، حمل السياسات الأميركية المسؤولية عن مقتل اللواء أسابوف، وقال إن مقتله ثمن بالدم تدفعه روسيا بسبب السياسات الأميركية «ثنائية الوجه» في سوريا.
من جانب آخر قال السيناتور الروسي فرانتس كلينتسيفيتش إن مقتل أسابوف كان نتيجة خيانة. وأشار إلى معلومات دقيقة تؤكد هذه الفرضية، وأن «البحث جار عن الخونة، وسيتم العثور عليهم في أقرب وقت». وذكرت «ريا نوفوستي» نقلا عن مصدر أمني من مخابرات النظام السوري قوله إن التحقيقات الأولية في الحادثة «تؤكد الفرضية حول تسريب معلومات للإرهابيين حول مكان وجود اللواء أسابوف».
إلى ذلك صعدت موسكو حملة انتقادتها وتشكيكها بنتائج عمل لجان التحقيق الدولية في الهجمات بالسلاح الكيماوي في سوريا، وذهبت إلى ممارسة نوع من الضغط على اللجنة الخاصة بالهجوم الذي تعرضت له مدينة خان شيخون مطلع أبريل (نيسان) الماضي. وكان ميخائيل أوليانوف، مدير قسم الخارجية الروسية لشؤون عدم الانتشار والرقابة على التسلح، حذر في تصريحات، أمس، لجنة التحقيق المشتركة من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة، التي تستعد لتقديم تقريرها بشأن هجوم خان شيخون للأمم المتحدة بعد شهر، أي في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، من أن موسكو ستدرس التقرير وستقيمه، وبناء على التقييم سيتم اتخاذ القرار بشأن تمديد عمل تلك اللجنة.
وبينما حملت لجان دولية، ودول كبرى أجرت تحقيقا مستقلا في هجوم خان شيخون، النظام السوري المسؤولية عن ذلك الهجوم وهجمات أخرى في البلاد باستخدام الكيماوي، أصر الدبلوماسي الروسي على رفض كل تلك الاستنتاجات، وأكد بالمقابل «بناء على معلومات كثيرة متوفرة لدى روسيا» أن «الإرهابيين هم من قام بتفجير قنبلة فيها غاز السارين على الأرض، لأهداف استفزازية»، متهما بعض الدول باستغلال الملف الكيماوي السوري كوسيلة ضغط على النظام في دمشق. وانتقد رفض لجنة التحقيق المشتركة التوجه إلى خان شيخون والشعيرات، رافضا تبرير اللجنة عدم زيارة تلك المناطق بالوضع الأمن هناك، وقال إن الوضع آمن ويسمح بزيادة المحققين الدوليين إلى المنطقة.
وفي موسكو بحث رمزي عز الدين رمزي، نائب ستيفان دي ميستورا، تطورات الوضع في سوريا مع مسؤولين في وزارة الدفاع الروسية يوم أمس. وقالت وزارة الدفاع إن رمزي بحث مع الجنرال يفغيني إيلين التعاون في المجال الإنساني في سوريا، وناشد الجانب الروسي الأمم المتحدة زيادة المساعدات الإنسانية إلى سوريا، ولعب دور في عملية إعادة الإعمار بعد الحرب.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.