أوكرانيا تنتخب رئيسها اليوم وبوروشينكو الأوفر حظا

بوتين يشدد على استحالة عزل بلاده وينفي السعي لإعادة إحياء الاتحاد السوفياتي

أوكرانيا تنتخب رئيسها اليوم وبوروشينكو الأوفر حظا
TT

أوكرانيا تنتخب رئيسها اليوم وبوروشينكو الأوفر حظا

أوكرانيا تنتخب رئيسها اليوم وبوروشينكو الأوفر حظا

حث رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أرسيني ياتسينيوك أمس السكان على المشاركة في الانتخابات الرئاسة المقررة اليوم، في وقت شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على «استحالة» عزل روسيا عن الاقتصاد العالمي رغم الضغوط التي يمارسها الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية.
وقال ياتسينيوك في بيان أمس إن الاقتراع مسؤولية المواطنين من أجل مستقبل أبنائهم، ثم طمأن السكان المقيمين في المناطق الشرقية الواقعة تحت سيطرة انفصاليين قائلا: «لن ترهب العصابات منطقتهم لفترة أطول». وقال ياتسينيوك الذي تولى السلطة في فبراير (شباط) الماضي بعد الإطاحة بالرئيس السابق المدعوم من موسكو فيكتور يانوكوفيتش: «سنظهر للعالم بأسره غدا، بل لأنفسنا قبل الجميع، أننا لا نخاف».
وتفادى ياتسينيوك ذكر اسم أي مرشح معين نظرا لتوقف الدعاية الانتخابية لحين انتهاء الاقتراع، وأبدى ثقته بأن الفائز سيعطي الأولوية لتوقيع اتفاقية تعاون أوثق مع الاتحاد الأوروبي، وهي الخطوة التي رفضها يانوكوفيتش في نوفمبر (تشرين الثاني) وأشعل ذلك احتجاجات في كييف استمرت شهورا، وانتهى الأمر بفرار يانوكوفيتش إلى روسيا. وتشير استطلاعات الرأي إلى فوز قطب صناعة الشوكولاته الملياردير بيترو بوروشينكو من الدورة الأولى، متقدما على منافسته الرئيسة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو. وشغل بوروشينكو منصب وزير سابق ويعد من الموالين بقوة للغرب. وقال ياتسينيوك: «بكل تأكيد سيكون لدينا رئيس شرعي منتخب ستكون أولى زيارته لعاصمة أوروبا الموحدة لتوقيع وثيقة لمنطقة تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي».
من جانبه، نفى الرئيس بوتين خلال لقاء مع ممثلي وكالات الأنباء الدولية على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ أمس أن تكون موسكو تسعى لإعادة إحياء الاتحاد السوفياتي، قائلا: «هذا أمر غير صحيح على الإطلاق». وقال بوتين: «أعتقد أن عزل مثل هذه الدولة أمر مستحيل»، مضيفا أن فرض عقوبات اقتصادية خطيرة «سيكون سلبيا للجميع، ويمكن أن يقود اقتصادات أوروبا وروسيا والعالم إلى اضطرابات من الواضح أن لا مصلحة لأحد فيها». وتابع بوتين «في خضم وضع صعب نسبيا في الاقتصاد العالمي، من يحتاج إلى هذا الأمر؟ موقفنا صائب، والناس في أوروبا يرون ذلك».
ورفض بوتين أيضا الحديث عن حرب باردة جديدة إثر تدهور العلاقات بين موسكو والدول الغربية على خلفية الأزمة الأوكرانية. وصرح بوتين: «لا أريد أن أعتقد أن هذا الأمر يشكل بداية لحرب باردة جديدة، هذا ليس في مصلحة أحد، ولا أعتقد أنه سيحصل». وأبدى استعداده لإجراء محادثات ثنائية مع نظرائه الغربيين على هامش الاحتفالات بذكرى الإنزال في النورماندي في 6 يونيو (حزيران) المقبل في شمال فرنسا. وقال بوتين ردا على سؤال: «هل ستحصل محادثات؟» بقوله: «بحسب ما فهمت فإن الرئيس الفرنسي (فرنسوا هولاند) يرغب في إجراء لقاء على انفراد، ومناقشة مسائل متعلقة بالعلاقات الثنائية وأخرى على جدول الأعمال الدولي». وتابع بوتين: «أنا بالطبع منفتح على كل المناقشات. وإذا سمح جدول أعمال الرئيس الفرنسي بذلك فسألتقيه بسرور لمناقشة مسائل ذات اهتمام مشترك». وأكدت فرنسا مطلع الشهر الحالي أن دعوتها للرئيس الروسي للمشاركة في احتفالات ذكرى الإنزال لا تزال قائمة رغم التوتر المستجد بين روسيا والدول الغربية على خلفية الأزمة في أوكرانيا.من جانب آخر اعتبر الرئيس الروسي أن التصريحات التي نسبت إلى ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وقارن فيها سياسة بوتين بسلوك هتلر في ما يخص الأزمة الأوكرانية «غير مقبولة». وقال: «لم أسمع هذه العبارة، لكن إذا صح الأمر فسيكون بالتأكيد غير مقبول، هذا ليس تصرفا ملكيا». وكانت صحيفة «ديلي ميل» أوردت أن تشارلز قال في مجلس خاص خلال زيارة لكندا إن بوتين «يفعل الشيء نفسه تقريبا الذي فعله هتلر»، في إشارة إلى ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.



الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
TT

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ)

قال الكرملين، الاثنين، إن من الصعب الاختلاف مع الخبراء الذين قالوا إن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب سيدخل تاريخ الولايات المتحدة والعالم إذا سيطر على غرينلاند.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يناقش ما إذا كانت مثل هذه الخطوة جيدة أم سيئة، بل يذكر حقيقة فقط، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصر ترمب مراراً على ‌أنه لن ‌يرضى بأقل من ‌ملكية غرينلاند، وهي ​منطقة ‌تتمتع بحكم ذاتي وتتبع الدنمارك. وقال إنه إذا لم تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، فإن روسيا أو الصين ستفعل ذلك.

وعندما طُلب منه التعليق على تصريحات ترمب حول التهديد الروسي المزعوم، قال بيسكوف إن هناك الكثير من «المعلومات المقلقة» في الآونة الأخيرة، ‌لكن الكرملين لن يعلق على مزاعم مخططات روسية بشأن غرينلاند.

وتابع: «ربما يمكننا هنا التغاضي عن كون هذا الأمر جيداً أم سيئاً، وما إذا كان سيتوافق مع معايير القانون الدولي أم لا».

وأضاف: «هناك خبراء دوليون يعتقدون ​أنه من خلال حل مسألة ضم غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم».

ويصرّ قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنها لا ترغب في أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في الادعاء بأن روسيا والصين تهددان غرينلاند، وأضافت أن الأزمة حول الإقليم تظهر ازدواجية المعايير لدى ‌القوى الغربية التي تدعي التفوق الأخلاقي.


ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدرس مهمة استطلاع جيشها في غرينلاند

جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون أثناء تدريب على الرماية في موقع غير معلن بغرينلاند (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أنها تعكف حالياً على تحليل نتائج مهمة الاستطلاع الخاصة بإمكانية قيام الجيش الألماني بتدريبات في جزيرة غرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك.

قال متحدث باسم الوزارة في برلين، اليوم الاثنين: «لقد جرى الانتهاء من الاستطلاع وفق الخطة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعاد الفريق أيضاً وفق الخطة».

وأضاف أن فريق الاستطلاع سيقدّم تقريراً عن الظروف الميدانية هناك، مشيراً إلى أن الأمر يشمل استطلاع المواني، والإمكانيات اللوجستية، وسِعات التزود بالوقود، وكذلك مسائل مثل إزالة الثلوج من الطائرات. وصرّح بأنه سيجري، استناداً إلى هذه المعلومات، إعداد توصيات عملياتية تُشكل أساساً لمزيد من التنسيقات العسكرية والسياسية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكانت مجموعة من 15 جندياً ألمانياً قد غادرت الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي، أمس الأحد، على متن طائرة مدنية متجهة إلى كوبنهاغن، ومن المتوقع وصول أفراد المجموعة إلى ألمانيا، في وقت لاحق من اليوم.

وعلى عكس رؤية الرئيس الأميركي ترمب، الذي يسعى لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة بدعوى وجود اعتبارات أمنية، يرى الحلفاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي «ناتو» أن جزيرة غرينلاند ليست بحاجة إلى سيطرة واشنطن عليها لضمان حماية القطب الشمالي. ويرى هؤلاء الحلفاء أنه من الممكن للحلف أن يتولى هذه المهمة بشكل مشترك بين دوله الأعضاء.


الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
TT

الأمير هاري يحضر جلسة استماع في لندن بقضيته ضد «ديلي ميل»

الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)
الأمير هاري دوق ساسكس (أ.ب)

وصل الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، إلى محكمة لندن، الاثنين، لحضور جلسة الاستماع الثالثة والأخيرة ضمن سعيه القانوني لكبح جماح الصحف الشعبية البريطانية.

حيث تبدأ محاكمة جديدة ضمن المعركة التي يخوضها الأمير هاري ضد الصحف الشعبية؛ إذ يقاضي نجل الملك تشارلز الثالث الأصغر الدار الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، متهماً إياها باعتماد وسائل غير قانونية لجمع معلومات عن حياته الخاصة.

ويُتوقع أن يكون الأمير هاري المقيم في ولاية كاليفورنيا الأميركية مع زوجته ميغان وطفليهما، حاضراً في المحكمة العليا في بريطانيا خلال الجلسة الافتتاحية للمحاكمة المخصصة للنظر في هذه الدعوى.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، يعدّ هاري، المدعي الرئيسي في قضية تضم شخصيات بارزة تتهم المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميل»، بانتهاك خصوصيتهم من خلال جمع المعلومات والتجسس عليهم من أجل نشر عناوين مثيرة.

ويزعم المدعون السبعة، ومن بينهم إلتون جون والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، أن شركة «أسوشييتد نيوزبيبرز» عمدت خصوصاً بين عامي 1993 و2011 إلى زرع أجهزة تنصّت في سياراتهم ومنازلهم، واختراق محادثاتهم الهاتفية بواسطة محققين خاصين استعانت بهم، إضافة إلى كونها رَشَت رجال شرطة للحصول على معلومات سرّية عن المدّعين.

إلا أن المجموعة الإعلامية تنكر هذه الاتهامات «بشدة». ومن المقرر أن تستمر المحاكمة تسعة أسابيع.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة في المحكمة العليا بلندن لتسعة أسابيع، وستشهد عودة هاري إلى منصة الشهود للمرة الثانية منذ أن صنع التاريخ في عام 2023، عندما صار أول فرد بارز ضمن أفراد العائلة المالكة يدلي بشهادته منذ أكثر من قرن.

مقتل ديانا

يخوض الأمير هاري حرباً على الصحف الشعبية؛ إذ يحمّلها مسؤولية مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير عام 1997 في باريس عندما كان صيادو صور يلاحقونها.

وحصل الأمير عام 2023 على إدانة ضد المؤسسة الناشرة لصحيفة «ديلي ميرور» بشأن مقالات تستند إلى اختراق للرسائل الهاتفية. وأمرت المحكمة العليا في لندن يومها دار «إم جي إن» بدفع 140 ألفاً و600 جنيه إسترليني (نحو 189 ألف دولار) تعويضاً له.

وتوصل هاري قبل عام إلى تسوية مع مجموعة «نيوز غروب نيوزبيبرز» الناشرة لصحيفة «ذي صن» الشعبية والمملوكة لقطب الإعلام روبرت موردوك، اعتذرت بموجبها الدار عن اختراق هاتفه ووافقت على دفع «تعويضات كبيرة» له، متفادية محاكمة كانت ستستمر أسابيع.

ومن غير المتوقع أن يلتقي الأمير هاري خلال وجوده في بريطانيا والده الملك تشارلز الذي سيكون في اسكوتلندا.