الإمارات تشغل أول المفاعلات النووية في 2018

وزير الطاقة أكد أنها الخيار الأمثل لتلبية الطلب المتنامي

المزروعي وزير الطاقة الإماراتي خلال المؤتمر الصحافي أمس (وام)
المزروعي وزير الطاقة الإماراتي خلال المؤتمر الصحافي أمس (وام)
TT

الإمارات تشغل أول المفاعلات النووية في 2018

المزروعي وزير الطاقة الإماراتي خلال المؤتمر الصحافي أمس (وام)
المزروعي وزير الطاقة الإماراتي خلال المؤتمر الصحافي أمس (وام)

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي إن أول مفاعل للطاقة النووية في بلاده سيبدأ العمل العام المقبل مع حصول الشركة المشغلة للمفاعل على الترخيص في 2018.
وستبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة براكة النووية، أكبر مشروع منفرد للطاقة النووية في العالم، 5600 ميغاواط من الكهرباء مع أربع مفاعلات بطاقة 1400 ميغاواط للمفاعل.
وقال المزروعي أمس إن بلاده على ثقة بأن الطاقة النووية هي الخيار الأمثل لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، الأمر الذي جعلها تعمل على بناء محطات براكة للطاقة النووية، والتي ستسهم في تلبية احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية ودعم أهدف التنمية المستدامة.
وأوضح المزروعي خلال مؤتمر صحافي عقد البارحة في العاصمة أبوظبي أن «رؤية الإمارات 2021» تهدف إلى أن تكون الإمارات في مصاف الدول العالمية، وهو ما دفعها لتتبنى سياسة تنويع مصادر الطاقة بشكل يخفض استهلاك الوقود والغاز الطبيعي، موضحاً أن «الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050» تعطي الأولوية للطاقة النووية، وتهدف إلى تعزيز استخدام الطاقة الصديقة للبيئة وخفض الاعتماد على مصادر الوقود الأخرى على مدار العقود الثلاثة المقبلة.
وستبدأ الإمارات في العمليات التشغيلية في أولى محطات الطاقة النووية السلمية خلال العام 2018 طبقا للموافقات الرقابية والتنظيمية، لتصبح بذلك أول دولة تنفذ برنامجا جديدا للطاقة النووية السلمية منذ ثلاثة عقود، حيث تأتي هذه الخطوة لمواكبة النمو السريع للاقتصاد وارتفاع الطلب على الكهرباء بمعدلات كبيرة، في الوقت الذي لا تزال الظروف المحيطة باستخدام الطاقة النووية تتطور على الصعيد الدولي، حيث يرى عدد متزايد من البلدان أن الطاقة النووية تؤدي دورا أساسيا في التصدي لتغير المناخ والمساهمة في التنمية المستدامة. وهناك بالفعل 30 دولة تشغل محطات للطاقة النووية و30 دولة أخرى تستعد لإدخال الطاقة النووية حيز الخدمة.
ويعد مشروع محطات براكة للطاقة النووية الأكبر من نوعه في العالم من حيث بناء أربع محطات متطابقة في الوقت نفسه وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5600 ميغاواط، ويبلغ عدد عمال البناء في موقع براكة حاليا أكثر من 16 ألف عامل، في حين اختارت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تصميم مفاعل الطاقة المتقدم من الجيل الثالث وهو مفاعل يعتمد على تقنية الماء المضغوط وبقدرة 1400 ميغاواط ويصل عمره التشغيلي إلى 60 عاما، ووصلت نسبة الإنجاز في المحطة الأولى إلى أكثر من 96 في المائة والمحطة الثانية 86 في المائة والمحطة الثالثة 76 في المائة والمحطة الرابعة 54 في المائة، وبلغت نسبة الإنجاز الكلية في المشروع أكثر من 82 في المائة بنهاية يوليو (تموز) الماضي.
وبالعودة إلى الوزير المزروعي، الذي أكد أن استضافة أبوظبي لـ«المؤتمر الوزاري للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين»، يأتي تقديرا لجهود الإمارات الناجحة ومكانتها الدولية في تطوير البرنامج السلمي للطاقة النووية، حيث تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية، ويقام خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) حتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين.
ولفت وزير الطاقة الإماراتي التزام بلاده بالحوار والنقاش مع جميع الدول بشأن التحديات التي تواجه الطاقة النووية والتعامل مع القضايا الملحة مثل التغير المناخي، والتوصل إلى توصيات لحث الدول على تبني تقنيات الطاقة النووية السلمية وتسخيرها لخدمة الإنسان. وقال إن «الشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالة الطاقة النووية في تنظيم المؤتمر - الذي يعقد تحت رعاية الوزارة - تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة في قطاع الطاقة على المستوى العالمي فضلا عن اتساق المؤتمر مع الأهداف والخطط طويلة المدى التي أرستها القيادة ونصت عليها محاور الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021».
وأوضح المزروعي أن المؤتمر يشكل منصة مثالية تجمع خبراء ومعنيين بقطاع الطاقة على مستوى العالم لإجراء نقاشات بناءة حول التوجهات التي شهدتها أسواق الطاقة مؤخرا، وتأثيرها على القطاع إلى جانب إتاحة الفرصة لبحث سبل التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة.
ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وخبراء دوليون إلى تعزيز الحوار التفاعلي وتبادل الأفكار بشأن دور الطاقة النووية في تلبية الطلب المستقبلي للطاقة والمساهمة في التنمية المستدامة، والتخفيف من آثار تغير المناخ علاوة على تبادل الآراء بشأن القضايا الرئيسية التي تعد المفتاح لتطوير الطاقة النووية.
ويناقش المتحدثون في المؤتمر خلال أربع جلسات رئيسية الآراء والحلول المختلفة تليها جلسة أسئلة وأجوبة إلى جانب عرضين تقديميين يركزان على «دور المرأة في مجال الطاقة النووية» و«الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة النووية».
من جهته أشار حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رئيس المؤتمر إلى تطلع الدولة لاستقبال نحو 500 مشارك من الخبراء الدوليين من الدول الأعضاء في الوكالة والهيئات المختلفة المهتمة بالطاقة النووية في المؤتمر، مؤكداً على أهميته كون دولة الإمارات تعتبر اليوم لاعبا أساسيا في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بالطاقة النووية، وهو ترسيخ لجهودها ونهجها المسؤول في تطوير البرنامج النووي والذي يشكل نموذجا للكثير من الدول المهتمة بتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.



وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.


«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» و«توتال» تعلنان القوة القاهرة لعملاء الغاز الطبيعي من قطر

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

أعلن بعض عملاء شركة «قطر للطاقة»، بما في ذلك «شل» و«توتال إنرجيز» وشركات أخرى في آسيا، حالة القوة القاهرة لعملائهم الذين يستوردون الغاز الطبيعي المسال من قطر، من خلالهم، حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة

وكانت قطر، ثاني أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقف الإنتاج في منشأتها التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنوياً، وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وأثرت حرب إيران على إمدادات الطاقة العالمية، من النفط والغاز، بشكل رفع الأسعار لمستويات قياسية، والتي تتحرك وفقاً لمعطيات جديدة يومياً.


العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».