{المركزي} التركي يتوقع زيادة معدل نمو الاقتصاد في الربع الثالث

خدمات الإنترنت تقود النمو في أرباح شركات الاتصالات

ارتفع الناتج الصناعي لتركيا في يوليو الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي
ارتفع الناتج الصناعي لتركيا في يوليو الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي
TT

{المركزي} التركي يتوقع زيادة معدل نمو الاقتصاد في الربع الثالث

ارتفع الناتج الصناعي لتركيا في يوليو الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي
ارتفع الناتج الصناعي لتركيا في يوليو الماضي مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي

توقع البنك المركزي التركي أن يبقى النمو الاقتصادي قوياً في الربع الثالث بعد نمو بنسبة 5.1 في المائة في الربع الثاني. وقررت لجنة السياسات المالية بالبنك الإبقاء على أسعار الفائدة قصيرة الأجل «ثابتة»، وظل معدل الريبو (الاقتراض لمدة أسبوع واحد)، ثابتاً عند 8 في المائة. كما ثبت البنك أسعار الفائدة على الاقتراض لليلة عند 9.25 و7.25 في المائة، وأيضاً حافظ على استقرار أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل، حيث بقي معدل الاقتراض الخاص بها عند صفر في المائة، ومعدل الإقراض عند 12.25 في المائة.
وأشارت اللجنة في بيان إلى أن بيانات الناتج الصناعي لشهر يوليو (تموز)، وبيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس (آب) الماضيين، تشير إلى نمو أقوى في الربع الثالث من العام مقارنة بالربع السابق.
وارتفع الناتج الصناعي لتركيا بنسبة 14.5 في المائة في يوليو 2017، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لهيئة الإحصاء التركية. كما بلغ مؤشر مديري الشراء 55.3 نقطة في أغسطس، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2011.
وأضافت اللجنة في بيانها أنه «ليس فقط الصناعة التحويلية، ولكن أيضاً الخدمات وتجارة التجزئة والبناء شهدت تعزيز النشاط في الآونة الأخيرة. ويبدو أن الانتعاش الاقتصادي أكثر اتساعاً بين هذه القطاعات».
وقالت اللجنة إن توقعات مماثلة تنطبق أيضاً على مؤشرات الطلب، ومن المرجح أن يسهم الطلب المحلي بشكل أكبر في النمو في الربع الثالث من العام. وأضاف البيان: «باختصار، تشير البيانات الصادرة أخيراً إلى أن الانتعاش في النشاط الاقتصادي قد اكتسب قوة».
وكانت وكالات التصنيف الائتماني الدولية، وفي مقدمتها «فيتش» و«موديز»، توقعت استمرار وتيرة النمو الاقتصادي المتصاعدة في تركيا بعد توقعات سابقة بمعدلات أقل من 4 في المائة في نهاية العام. وقال خبراء في «فيتش» إن معدل النمو في تركيا سيسجل 4.7 في المائة بنهاية العام، بناء على ارتفاع المعدل إلى 5 و5.1 في المائة في الربعين الأول والثاني من العام على التوالي.
على صعيد آخر، شهدت شركات خدمات الهاتف الجوال في تركيا نمواً سريعاً في الأرباح من خدمات الإنترنت، التي شكلت ما نسبته 71.1 في المائة من أرباح شركة «توركسيل»، و61.2 في المائة من إيرادات شركة «فودافون»، و51.4 في المائة من إيرادات شركة «تورك تيليكوم»، خلال الربع الثاني من العام الحالي (2017).
وذكرت هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية في بيان أمس، أنه مع إدخال تقنية «جي 4.5» في الأول من أبريل (نيسان) عام 2016 نمت أرباح مشغلي شبكات الهاتف الجوال في البلاد.
وسجلت تركيا اعتباراً من يونيو (حزيران) الماضي نحو 76.6 مليون مشترك في خدمة الهاتف الجوال، وهو ما يمثل انتشاراً بنسبة 96 في المائة.
وحدث انتقال سريع منذ أبريل 2016 من الجيل الثالث «جي 3» إلى الجيل الجديد «جي 4.5»، وانخفض عدد المشتركين في الجيل الثالث إلى 13.2 مليون مشترك، في حين بلغ عدد المشتركين في خدمة «جي 4.5» نحو 59.8 مليون مشترك.
وتقلصت إيرادات شركات الاتصالات من المكالمات الهاتفية العادية بشكل حاد، حيث شكلت ما نسبته 14.5 في المائة فقط من إيرادات شركة «توركسيل»، و29.7 في المائة من إيرادات شركة «فودافون»، و39.8 في المائة من إيرادات شركة «تورك تيليكوم».
وفي الوقت نفسه، انخفضت العائدات من الرسائل القصيرة، ورسائل الوسائط المتعددة، حيث شكلت ما نسبته 3.6 في المائة فقط من إيرادات شركة «توركسيل»، و6.6 في المائة من إيرادات شركة «فودافون»، و6.5 في المائة من إيرادات شركة «تورك تيليكوم».
وعلى الرغم من ذلك، سجلت تركيا أعلى مدة مكالمات للفرد الواحد على مستوى أوروبا، فاعتباراً من يونيو الماضي كان معدل مدة المكالمات الشهرية لكل فرد مشترك في شركة «توركسيل» 360 دقيقة، وفي شركة «فودافون» 472 دقيقة، و519 دقيقة لشركة «تورك تيليكوم».
وبلغ متوسط استخدام البيانات الشهرية لمستخدمي الجيل الثالث نحو 3 غيغابايت، مقارنةً بنحو 6.3 غيغابايت لمُستخدمي «جي 4.5». وبحسب بيانات هيئة الاتصالات، بلغ طول شبكة الألياف الضوئية العام الماضي، نحو 277 ألفاً و758 كيلومتراً، وصلت إلى 304 آلاف و530 كيلومتراً في الربع الثاني من العام الحالي، بزيادة قدرها 9.6 في المائة.
من ناحية أخرى، أعلنت رابطة اتحاد العلامات التجارية التركية، أن الماركات التركية تهدف إلى زيادة عدد متاجرها في الخارج بالآلاف. وقال رئيس الجمعية سنان أولغان لوكالة أنباء الأناضول أمس، إن عدد الشركات التركية التي افتتحت متاجر خاصة بها خارج تركيا يصل إلى 99 شركة، بأكثر من 2700 متجر في 110 دول. وأضاف: «نهدف إلى رفع هذا الرقم ليتجاوز 3 آلاف متجر في نهاية العام الحالي، و4 آلاف و500 متجر في نهاية عام 2020».



الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الجمعة، عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، متجنبةً بذلك الرد الفوري على الإجراءات الأميركية التي أُعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد سادت هدنة تجارية بين الصين والولايات المتحدة منذ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الصيني شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وكان ترمب قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه سيزور بكين في منتصف مايو (أيار)، في إطار جهود واشنطن الأوسع لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية، في بيان لها، أن التحقيقين الصينيين - المقرر انتهاؤهما خلال ستة أشهر مع إمكانية تمديدها - يأتيان رداً على تحقيقين أميركيين بموجب المادة 301 ضد الصين، ووصفتهما بأنهما إجراءان متبادلان. وأضافت الوزارة أن الصين ستتخذ، بناءً على نتائج التحقيقين، التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في وقت سابق من هذا الشهر تحقيقين تجاريين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في 16 دولة شريكة تجارية، من بينها الصين، وبشأن العمل القسري.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن التحقيقات في مزاعم تعطيل سلسلة التوريد العالمية وتجارة «المنتجات الصديقة للبيئة» جاءت «رداً على تحقيقي الولايات المتحدة بموجب المادة 301 ضد الصين».

وكانت الصين قد وصفت تحقيقات «المادة 301» تلك - التي تستهدف التجارة الخارجية - بأنها «تلاعب سياسي».

وخلال محادثات تجارية ثنائية في باريس، أعربت الصين عن قلقها إزاء هذه التحقيقات. وفي محادثات مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، على هامش اجتماع منظمة التجارة العالمية في الكاميرون يوم الخميس، أعرب وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، مجدداً عن قلقه، لكنه أكد أيضاً استعداد الصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وجاءت هذه الجهود بعد أسابيع من إلغاء المحكمة العليا الأميركية للتعريفات الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، قائلةً إنه تجاوز صلاحياته في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرضها على جميع الدول تقريباً.

احتجاز سفن

على الجانب الآخر، اتهمت الولايات المتحدة، الصين، يوم الخميس، باحتجاز سفن ترفع علم بنما في مواني الدولة الآسيوية، وذلك عقب سيطرة السلطات البنمية على ميناءين كانا خاضعين سابقاً لشركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية في بيان لها: «فرضت الصين الآن تصعيداً كبيراً في احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ستار رقابة الدولة على المواني، متجاوزةً بذلك المعايير التاريخية بكثير». وأضاف البيان: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بموجب توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني شركة (هاتشيسون)».

كانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة مواني بنما، وهي شركة تابعة لمجموعة «سي كي هاتشيسون» العملاقة في هونغ كونغ، بإدارة ميناءي بالبوا وكريستوبال على قناة بنما منذ عام 1997، «غير دستوري».

ويُعدّ حكم المحكمة أحدث خطوة قانونية تُلقي بظلالها على الممر المائي، الذي يُسيّر نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية و5 في المائة من التجارة العالمية.

وقد انخرطت دولة بنما، الواقعة في أميركا الوسطى، في توترات أوسع نطاقاً بين واشنطن وبكين، حيث ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أي دليل، العام الماضي، أن الصين تُدير القناة فعلياً.

وقالت الهيئة الأميركية: «بالنظر إلى أن السفن التي ترفع علم بنما تُنقل حصة كبيرة من تجارة الحاويات الأميركية، فإن هذه الإجراءات قد تُؤدي إلى عواقب تجارية واستراتيجية وخيمة على الشحن الأميركي».

ووفقاً للبيان، فإن للمفوضية صلاحية التحقيق «فيما إذا كانت لوائح أو ممارسات الحكومات الأجنبية تُؤدي إلى ظروف غير مواتية للشحن في التجارة الخارجية للولايات المتحدة».

رغبة في التقارب

في مقابل الاحتكاكات الصينية الأميركية، أعرب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنظيره الأوروبي عن استعداد الصين لتوسيع وارداتها من الاتحاد الأوروبي «بنشاط»، وأمل أن يخفف التكتل المكون من 27 دولة القيود المفروضة على صادرات التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، وأن يمتنع عن تسييس القضايا التجارية.

كما أعرب وانغ عن أمله في أن ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تنمية العلاقات «بعقلانية وموضوعية»، وأن يعالج الخلافات والتباينات بشكل مناسب، وأن يعمل معاً على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات للمفوض التجاري الأوروبي ماروش سيفكوفيتش يوم الخميس على هامش اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة.


في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.