ليبيا: «مسيرة إقطيط» في طرابلس تثير الجدل

المسماري: الجيش «كسر أصابع» قطر

TT

ليبيا: «مسيرة إقطيط» في طرابلس تثير الجدل

تغاضى رجل الأعمال الليبي، المرشح السابق لرئاسة الحكومة عبد الباسط إقطيط، عن تحذيرات وزارة الداخلية بحكومة «الوفاق» بالتظاهر في ميدان الشهداء بطرابلس، وقاد مسيرة بعد عصر أمس، ضمت العشرات من مؤيديه بمساعدة ميليشيات «النواصي»، فيما انطلقت مظاهرة مضادة له في المكان ذاته، رُفع خلالها لافتات «تطالبه بالرحيل»، ورددوا هتافات مسيئة ضده.
وقالت وسائل إعلام ليبية إن ميليشيات النواصي فتحت الطريق لمؤيدي «إقطيط»، باتجاه الميدان، الذي شهد مظاهرة مناوئة توافد إليها العشرات، اتهموا خلالها «إقطيط» باستغلال الأوضاع المعيشية البائسة، ونددوا بـ«الجماعة المقاتلة»، التي قالوا إنها تدعمه.
يأتي ذلك فيما وصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق»، فائز السراج، إلى العاصمة طرابلس مساء أمس قادماً من نيويورك، بعد مشاركته في أعمال واجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما نشره مكتبه الإعلامي على موقع «فيسبوك».
ووسط عشرات من الإسلاميين وعناصر من «الجماعة الليبية المقاتلة»، وصل إلى طرابلس، أمس، رجل الأعمال الليبي، المرشح السابق لرئاسة الحكومة، عبد الباسط إقطيط، الذي دعا للتظاهر في ميدان الشهداء بالعاصمة للإطاحة بحكومة «الوفاق».
وكان إقطيط، الذي يعيش خارج البلاد، ويحمل الجنسية الأميركية، دعا الليبيين في أواخر يوليو (تموز) الماضي للخروج إلى ميدان الشهداء بالعاصمة «للاحتجاج على الأوضاع الراهنة في ليبيا»، وأشار إلى عزمه الحصول على اعترافات بـ«إرادة الشعب الليبي» كما تحصل عليها المجلس الوطني الانتقالي بعد اندلاع ثورة فبراير، في إشارة إلى ترشحه للرئاسة، ومن ثم قيادة شؤون البلاد.
ووصل إقطيط، مطار معيتيقة في طرابلس، صباح أمس، عبر مطار قرطاج التونسي الدولي، على متن الخطوط الجوية الأفريقية، وانتقل إلى منزله في مدينة تاجوراء، 11 كيلومترا شرقي العاصمة، محاطاً بالعشرات من أعضاء تيارات الإسلام السياسي، بحسب متابعين.
واستبق إقطيط، وصوله العاصمة الساحلية أمس، وبث تسجيلاً مصوراً عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه: إن «كل الدول التي تريد الخير لليبيا سترى الليبيين في هذا اليوم، وعلى رأس تلك الدول الولايات المتحدة الأميركية، وكل المؤسسات الإعلامية في العالم ستتابع الشعب الليبي، اليوم (أمس)».
وشهدت العاصمة الليبية انتشاراً أمنياً مكثفاً، بعد صدور الأوامر من وزارة الداخلية بحكومة «الوفاق الوطني» بـ«منع أي مظاهرات قد تحدث وفقا لدعوة إقطيط»، وطوقت القوات وسط العاصمة بالكامل.
وقالت غرفة عمليات العاصمة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» بأنها رصدت تحركاً عسكرياً ضخماً للواء السابع (الكانيات) مدعوماً من الحرس الوطني الذي يقوده خالد الشريف عضو الجماعة المقاتلة، وهو جهاز تابع لـ«المؤتمر العام»، مشيرة إلى أن هذا الحشد يتم بمنطقة قصر بن غشير (جنوب العاصمة).
وعبّرت قوى ليبية مختلفة عن رفضها لدعوة التظاهر التي أطلقها «إقطيط»، في وقت رحبت بها قوى أخرى. وكانت كتيبة «ثوار طرابلس» التي يقودها هيثم التاجوري في طرابلس، والمقربة من المجلس الرئاسي، قالت في بيان إن «المؤتمر الوطني» وحكومته يحاولان الرجوع لطرابلس من خلال إقطيط.
وبرز اسم «إقطيط» للمرة الأولى على الساحة السياسية الليبية عام 2013 كمرشح لمنصب رئيس الوزراء خلفاً لعلي زيدان، رئيس الحكومة آنذاك، ليظهر من جديد قبل شهر مكثفاً دعواته للاحتجاجات والتظاهر في وسط ميدان الشهداء، وللمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق ومحاربة ما وصفه بـ«حكم العسكر» في إشارة لمؤسسة الجيش.
وقال الباحث السياسي والمحلل الليبي، فوزي حداد لـ«الشرق الأوسط»: إن «إقطيط ليس له وضعية قانونية، ولا يحق له الترشح في الانتخابات الرئاسية، لاعتبارات كثيرة، منها زواجه من أجنبية وهو ما يمنعه القانون الليبي»، مشيرا إلى أن «الكثيرين ومنهم جماعة الإخوان، وأنصار الصادق الغرياني، وميليشيات أخرى، استغلوا الدعوة للظهور في العاصمة». وتابع: «هؤلاء يحاولون استغلال أي فرصة (لركوب الموجة) بعدما خرجوا من المشهد السياسي»، وزاد: «لن يحدث أي انقلاب على السلطة في طرابلس، كما يتوقع ويتمنى الإخوان، ومن يؤيدهم». واتهم عبد المنعم اليسير، عضو المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) إقطيط «ومن يقفون خلفه من تيارات الإخوان بالاستخفاف بالشعب الليبي، وادّعاء تصريحات كاذبة بشأن حصولهم على الدعم من الجانب الأميركي دون تحديد أي من الجهات تدعمهم، وهو ما سيفتح المجال أمام ملاحقتهم قانونياً».
والجماعة الليبية المقاتلة، التي يعد أهم قياداتها عبد الحكيم بلحاج، المدرج على قائمة الكيانات الإرهابية بتهمة تلقي تمويل من قطر، أعيد تأسيسها في عام 1994 ضد القذافي.
في موازاة ذلك، استنكر عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد علي لنقي، الدعوات التي تقول إن 25 سبتمبر (أيلول) (أمس) هو يوم لـ«تنصيب إقطيط» رئيسا للبلاد. وأضاف لنقي لـ«الشرق الأوسط»، أن «عبد الباسط مواطن ليبي اختار ميدان الشهداء في العاصمة ليعبر عن رأيه». وتابع: «يوجد في ليبيا قانون ينظم التظاهر، لكن إذا كانت هناك مخاطرة وإلقاء بالنفس إلى التهلكة، يجب على القائمين عليها تأجيلها، وتقديم طلب مسبق من جهات الاختصاص للسماح بالخروج للتظاهر في مكان محدد بهدف حمايتهم».
في غضون ذلك، جدد الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، اتهامه لقطر بأنها «الراعي الرسمي للإرهاب في ليبيا». وأضاف المسماري في مداخلة هاتفية مع فضائية «ON Live» المصرية، مساء الأحد، أن العناصر التابعين لقطر في الداخل الليبي يديرون المشهد المتطرف، متابعاً: «الجيش الليبي استطاع أن يكسر أصابع قطر في ليبيا»، مشيرا إلى أنها (قطر) لا تُعد الراعي الأول للإرهاب في ليبيا فقط، بل الراعي الرسمي للإرهاب بشكل عام.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.