أكراد العراق يقترعون اليوم... والطوق الجغرافي يشتدّ

بارزاني يرفض الضغوط والعبادي يهدّد ويطالب بتسلّم المنافذ والمطارات... وطهران تلغي رحلات الطيران مع كردستان

موظف انتخابي أمام خريطة تظهر توزّع الأكراد في أربع دول داخل مركز اقتراع في أربيل أمس (رويترز)... وفي الإطارين العبادي وبارزاني خلال حديثيهما أمس (أ.ف.ب) و (رويترز)
موظف انتخابي أمام خريطة تظهر توزّع الأكراد في أربع دول داخل مركز اقتراع في أربيل أمس (رويترز)... وفي الإطارين العبادي وبارزاني خلال حديثيهما أمس (أ.ف.ب) و (رويترز)
TT

أكراد العراق يقترعون اليوم... والطوق الجغرافي يشتدّ

موظف انتخابي أمام خريطة تظهر توزّع الأكراد في أربع دول داخل مركز اقتراع في أربيل أمس (رويترز)... وفي الإطارين العبادي وبارزاني خلال حديثيهما أمس (أ.ف.ب) و (رويترز)
موظف انتخابي أمام خريطة تظهر توزّع الأكراد في أربع دول داخل مركز اقتراع في أربيل أمس (رويترز)... وفي الإطارين العبادي وبارزاني خلال حديثيهما أمس (أ.ف.ب) و (رويترز)

بينما يتوجّه سكان كردستان العراق إلى صناديق الاقتراع اليوم للمشاركة في استفتاء على الاستقلال، فإن الطوق الجغرافي بدأ يشتدّ على الإقليم.
وجدد رئيس الإقليم مسعود بارزاني أمس، رفضه للضغوط الرامية لإلغاء الاستفتاء أو تأجيله، وأكد في مؤتمر صحافي له في أربيل أن «الاستفتاء سيتم في كل مناطق كردستان ولا يستطيع أي مسؤول وقف هذه العملية». وأضاف أن «الشراكة مع بغداد فشلت ولن نكررها. لقد توصلنا إلى اقتناع بأن الاستقلال سيتيح عدم تكرار مآسي الماضي»، مشيراً إلى أن «الاستفتاء سيكون الخطوة الأولى ليعبر (إقليم) كردستان عن رأيه، ثم تبدأ عملية طويلة».
وبينما تشكل محافظة كركوك الغنية بالنفط إضافة إلى مناطق في محافظتي نينوى وديالى، موضع نزاع بين بغداد وأربيل، أوضح بارزاني أن «الاستفتاء ليس لتحديد الحدود أو فرض الأمر الواقع»، وأنه يرغب في «التحاور مع بغداد لحل المشاكل» وأن «الحوار قد يستمر عاما أو عامين».
وبعد وقت قصير على مؤتمر بارزاني، أدلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بخطاب للعراقيين عبر التلفزيون، جدد فيه تهديداته لأربيل، متعهداً باتخاذ كل «الإجراءات الضرورية» لحماية وحدة البلاد. وقال العبادي إن اتخاذ قرار أحادي بإجراء استفتاء يؤثر على الأمن العراقي والإقليمي على حد سواء، وهو قرار «غير دستوري وضد السلام المجتمعي». وأضاف من دون أن يورد تفاصيل «سوف نقوم باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحفظ وحدة البلاد (...) لن نسمح لأحد باللعب بالعراق دون تحمل العواقب».
ودعا المجلس الوزاري للأمن الوطني خلال اجتماع له برئاسة العبادي، إقليم كردستان إلى تسليم جميع المنافذ الحدودية، بما فيها المطارات، إلى الحكومة المركزية.
وطلب المجلس الوزاري، من دول الجوار والعالم «التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط من أجل أن تتولى السلطات العراقية الاتحادية في المنافذ تنظيم وتسهيل انسيابية حركة البضائع والأشخاص من وإلى الإقليم».
بدورهما، شدد الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي، مساء أمس، على «الأهمية الكبيرة التي يوليانها لوحدة أراضي العراق»، وحذرا من أن «عدم إلغاء الاستفتاء سيحدث فوضى في المنطقة». وصعّدت طهران من الضغوط أمس وبادرت إلى حظر جميع رحلات الطيران مع كردستان العراق بناء على طلب حكومة بغداد، فيما أجرى «الحرس الثوري» الإيراني تدريبات على الحدود مع الإقليم.
...المزيد
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.